رجح قائد القوات البريطانية في جنوب العراق الجنرال غرايم بينز احتمال نشر قوات أميركية في محافظة البصرة المقرر نقل ملفها الأمني إلى القوات العراقية غداً الأحد.. في وقت حذّر أحد المقربين من الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم من عسكرة «المجتمع والدولة» في العراق.

وعشية نقل القوات البريطانية الملف الأمني في البصرة إلى أجهزة الأمن العراقية نسبت صحيفة «ديلي تليغراف » الصادرة أمس إلى الجنرال بينز قوله: «نحن تحالف وإذا ما تطلب الموقف قوات إضافية فسيتم تأمين ذلك من قواتنا الاحتياطية أو من صلب التحالف نفسه».

وأضاف أن الجيش العراقي «صار قادراً الآن على فرض النظام في البصرة من دون الحاجة إلى مساندة من القوات البريطانية المرابطة في قاعدة مطار المدينة أو في الكويت».

واستبعد الجنرال بينز إمكانية اندلاع أعمال عنف بعد تسليم البصرة للقوات العراقية، مضيفاً «ما كنت أوصيت بتخفيض عدد قواتنا إلى نحو 2500 في المحافظة لو كان لدي شك بأن مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث».

وذكرت «ديلي تليغراف» ان تصريحات الجنرال البريطاني تلت تحذيرات مسؤولين أميركيين من أن الانسحاب البريطاني من البصرة سيدفع القوات الأميركية للتدخل في الجنوب رغم التزاماتها الثقيلة في أماكن أخرى من العراق.

وتزامنت تصريحات بينز مع تعرض القاعدة البريطانية في مطار البصرة لهجمات بنيران غير مباشرة مساء الخميس من دون أن يسفر الهجوم عن أضرار أو خسائر بشرية.. فيما قتل جنديان أميركيان في حادثتين منفصلتين جنوب بغداد، وتسعة عراقيين غالبيتهم مسلحين في هجمات متفرقة في بعقوبة شمال شرقي بغداد.

من جانبه، حذّر الشيخ محمد الحيدري إمام مسجد الخلاني في بغداد والمقرب من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم أمس من «ظاهرة عسكرة المجتمع والدولة»، مؤكداً على ضرورة فرض القانون لتحقيق الأمن. وطالب حكومة نوري المالكي ان «تضع خطة واضحة لجمع السلاح ...ليكون السلاح بيد الدولة فقط».