صرح مسؤول المناخ في الأمم المتحدة ايفو دي بور أمس أن مؤتمر المناخ الذي يعقد في بالي وتم تمديده يحرز «تقدماً جيداً» في مجال خفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الدول الغنية.. فيما انضمت تسع مدن عالمية إلى أربع مدن أسترالية كبرى في قرارقطع الكهرباء لمدة ساعة واحدة مطلع العام المقبل للتعبير عن خطر الاحتباس الحراري العالمي.
وقال دي بور إن المحادثات بين مجموعة صغيرة من الدول التي تناقش خفض الانبعاثات الحرارية تسير على نحو جيد.وصرح للصحافيين «لن يتم الاتفاق على شيء قبل أن يتم الاتفاق على كل شيء، إلا أن المجموعة أحرزت تقدماً جيداً».
وأكد أنه لا يعلم بعد متى سيتم التوصل إلى اتفاق وذلك بعد ساعات من تمديد فترة المؤتمر المستمر منذ 12 يوماً، وسط آمال بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية بين الجانبين.وتجنبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقوع مواجهة بينهما أمس.
وأعرب مسؤولون أميركيون وأوروبيون عن تفاؤلهم بأن المحادثات ستسفر عن اتفاق في الوقت الذي تستعد الوفود المشاركة لليلة طويلة من المحادثات حول حجم الالتزام الذي يمكن أن تظهره في الحد من الغازات التي تسبب الاحتباس الحراري.
ومما أضاف إلى الضغوط من اجل التوصل إلى اتفاق، إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه سيعود اليوم إلى المؤتمر في جزيرة بالي الاندونيسية للمشاركة في المفاوضات المتواصلة.
وأعرب بان عن أمله في أن يتوصل المشاركون في المحادثات إلى اتفاق من تلقاء أنفسهم في أي لحظة.وصرح ايفو دي بور انه من «الصعب للغاية القول في الوقت الحالي الفترة التي سيمتد إليها المؤتمر».
إلا أن المشاركين قالوا إن جو المؤتمر جيد وأكثر جدية مما كان عليه الخميس حين اتسم المؤتمر بتبادل الاتهامات.وتشارك وفود من حوالى 190 دولة في المفاوضات التي تهدف إلى وضع إطار للعمل بعد انتهاء سريان بروتوكول كيوتو للحد من الغازات الضارة بالبيئة في 2012.
من جانب آخر تغرق مدن سيدني وملبورن وبريسباين وكانبيرا بالظلام عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي الأسترالي في 29 مارس المقبل من أجل كبح الانبعاث الغازي في إطار حملة«ساعة الأرض الدولية» لمكافحة الاحتباس الحراري العالمي.
وذكرت وكالة (آي آي بي) الأسترالية أن مدن شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية وتورونتو الكندية والعاصمة الفلبينية مانيلا وتل أبيب في إسرائيل سوف تنضم إلى المدن الأسترالية في الحملة العالمية.
وقال مدير صندوق حماية الحياة البرية في أستراليا غريغ بورن إن افتتاح حملة «ساعة الأرض» خلال العام الحالي والتي استضافتها أستراليا واستقطبت الاهتمام من جميع أنحاء العالم وأنه يتوقع انضمام حكومات وقادة مجتمع الأعمال والأفراد من جميع أنحاء العالم في قطع الكهرباء في أماكن تواجدهم تعبيراً عن تضامنهم مع الحملة.
وقال بورن «تعيش غالبية الأشخاص في العالم اليوم في مدن كبرى والمدن أكبر مساهم في ارتفاع الاحتباس الحراري العالمي وتحتاج لإظهار ريادة في التخفيف من الانبعاث الغازي».وقالت محافظة مدينة سيدني كلوفر مور إن أكثر من 2 .2 مليون شخص في المدينة انضموا طوعاً إلى الحملة المقررة في العام المقبل.