تلقى مكتب البيان بالفجيرة عددا من الاتصالات بشأن وجود سيارات السكراب في منطقة وادي الحلو المعروفة بجمالها ونظافتها، فتلك السيارات تعرضت لحوادث نتيجة السرعة الزائدة ووجود منحنيات خطيرة جعلها حبيسة المكان لفترة طويلة شوهت جماليته خاصة بعد ان قامت عوامل الطقس بالقضاء على ما تبقى من هيكل السيارة وجعلته حديدا صدءا، حيث يتصل الطريق بعدد من الامارات والمناطق الاخرى ويشهد حركة حيوية من قبل الزائرين والسائحين.
وجاء انزعاج السائقين المارين بوادي الحلو بسبب ما تشهده المنطقة من تطوير شامل في جميع جوانبها وتصاميمها التي جعلتها من اروع المناطق واكثرها هدوءا، التي كانت سابقا منطقة نائية تحدها الجبال من كل صوب، ذات طرق وعرة يستغرق أهلها للوصول الى مدينة كلباء حوالي الساعة حيث تبعد عنها قرابة ال75 كم، اما الآن وبفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وفي اطار الخطة التطويرية لكافة المناطق والمدن التابعة لامارة الشارقة اصبحت منطقة وادي الحلو من اجمل المناطق المرتفعة في الساحل الشرقي واصبح اهلها الذين يشكلون 500 نسمة يعيشون حياة مليئة بالراحة بفضل الخدمات الموجودة والشوارع المرصوفة والانارة والمساكن الشعبية التي تأخذ طابع القلاع في تشكيلاتها الموجودة في اعلى الجبال التي اعتاد اهلها السكن فيها، والتي وضعت فيها جميع عوامل الأمن والسلامة الى جانب اماكن ترفيهية وحدائق للاطفال.
يقول محمد الزعابي من مدينة كلباء ان وجود السيارات التي تعرضت لحوادث متروكة على شواع منطقة وادي الحلو لمدة طويلة هو دليل واضح عن الاهمال من قبل الجهات المسئولة، وعدم تسريع عملية تنظيف المنطقة من تلك السيارات التي مر عليها الدهر لدرجة تآكل هيكلها بسبب اشعة الشمس وعوامل الطقس الاخرى، التي جعلت من السيارات السكراب حطاما يسهل تحميله. ونقله للاماكن المخصصة بغية المحافظة على جمال المنطقة التي تشتهر بنظافة شوارعها المزروعة بمختلف انواع الازهار الملونة، والمرصوفة بأحدث التصاميم التي تتميز بأسوارها الحجرية الرائعة، ووجود تلك السيارات هو تشويه للمنظر العام. ويضيف علي محمد الحمادي من مرتادي طريق وادي الحلو الذي يستغله بغية الوصول الى عمله في امارة الشارقة، ان الانجازات التي طالت المنطقة كبيرة جدا خاصة بعد افتتاح نفق وادي الحلو - كلباء الذي كان تحديا صعبا استطاعت حكومة الشارقة ان تجتازه ليجتاز معه كل السائقين معاناة السفر الذي فتح المجال لكافة الناس للتنقل والوصول بسهولة الى عدد من المناطق والامارات الاخرى كالذيد والشارقة ودبي والعوير وغيرها من المناطق الاخرى، حيث يخلو هذا الشارع من الزحام الا ان فيه بعض الخطورة لوجود المنحنيات الجبلية .
لذلك حصلت العديد من الحوادث التي ذهب ضحيتها اشخاص لم يأخذوا الحذر والحيطة اثناء اجتيازهم وعبورهم لهذا الطريق وعليه باتت تنتشر السيارات التي تعرضت لحوادث جسيمة على امتداد طريق وادي الحلو لتصبح بعد مدة متآكلة تشوه المكان، وطالب الحمادي الجهات المسؤولة بتسريع عملية ازالة هذه المركبات على الفور.
حيث ان الشارع بات يلاقي اقبالا كبيرا من السائقين خاصة وان المنطقة ذات مناظر غاية في الروعة يستمتع معها السائق اثناء قيادة مركبته، ووجود سيارات السكراب متروكة على قارعة الطريق هو تشويه للمنطقة وصورة سلبية غير جيدة امام الزائرين والسياح للمنطقة.
بالرجوع الى أحمد جمعة الهورة مدير بلدية كلباء اشار الى ان بعض السيارات سيتم ازالتها بعد انتهاء تحقيقات الشرطة بشأن الحوادث التي تعرضت لها تلك السيارات المتروكة، وعليه ستنقل الى الاماكن التي خصصتها البلدية للاحتفاظ بها ثم سيقام مزاد علني لبيعها بالكامل.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي


