حث خطباء الجمعة المسلمين «من غير الحجاج» على اغتنام فضائل يوم عرفة بالدعاء وطلب المغفرة والصوم مستشهدين بقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم «ان صيامه يكفر سنتين».

فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والسنة القابلة، وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

وقالوا إن يوم عرفة من الأيام الفاضلة، و تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة «بأهل عرفات» وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره، وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.

وأكدوا عظمة يوم عرفة و أيام النحر والتشريق امتثالا لقوله عليه صلى الله عليه وسلم: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب».

وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: نزلت ـ آية «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا».

وقال: «قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة»، ويوم الجمعة ويوم عرفة، كلاهما بحمد الله لنا عيد.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري