تسعى المجتمعات المتقدمة إلى تطوير قدرات الأفراد وتنمية مهاراتهم من أجل توفير وتحسين الخدمة العامة، ويعتمد التطوير على عناصر عدة منها، أن يخوض الأفراد من خلال مؤسسات المجتمع المدني تجارب متنوعة لتنمية مهاراتهم في مجال اختصاصهم.
كما يجب أن يجد الطالب هذه العوامل في منهاجه الدراسي، لذا نجد من الضروري أن نلبي احتياجات المرحلة الجديدة التي تشهد العديد من المتغيرات بسبب التطور التكنولوجي والاستخدام المفرط للطاقة الأحفورية وغيرها من الأمور، كما يفضل أن تقرن الدروس النظرية بممارسة عملية في المدارس والكليات من أجل تحويل النظرية إلى واقع عملي نستفيد منه في حياتنا اليومية.
الفرد يتعرض إلى العديد من الحالات التي لا يحبها و لا يتمناها، مثل الأمراض والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية، وبعض الأمور الأخرى، والفرد الذي يكون قد خاض تجارب في هذا المجال يكون أفضل من غيره في معالجة مثل هذه العوارض.
وعلى سبيل المثال فإن الفرد المصاب بالسكري من الدرجة الثانية يعرف كيف يتصرف عندما يرتفع عنده (السكر) إذا كان محصناً ثقافياً وواعياً، أما المريض غير الواعي فقد يواجه مشكلات جمة قد تؤثر على صحته وحياته.
كما أن قلة الوعي الصحي قد تصيب المجتمع بالخمول وقلة الإنتاج، إذ أن الكثيرين يستخدمون بعض الأدوية من دون أن يعرفوا تأثيراتها الجانبي، ويسعى البعض لتناول نوعية من الدواء من دون أي استشارة طبية.
نحن في حاجة ماسة إلى تعزيز الثقافة الصحية ليس بمعناها التجاري، إنما بمعناها العلمي، فالمريض اليوم يحصل على التوجيه الكافي عند مضاعفات الدواء من خلال مصدر مباشر، لذا نرى أن نسعى بكل قوة لتطوير قدرات الكوادر الطبية والصحية وتحسين أدائهم من أجل أن يساهموا بنشر الوعي الصحي الحقيقي بين مرضاهم فضلاً عن معالجتهم.
نحن في حاجة إلى ورش عمل في جميع القطاعات التي تتعلق بصحة الفرد والمجتمع.
