يطلق اسم المباني الخضراء على المباني المستدامة أو الصديقة للبيئة أو المباني الايكولوجية، وطبقا لـ (تشارلز كِبرت) فإنه يعرف المباني الخضراء على أنها، (المباني التي لها التأثير الأقل على موارد الأرض بتطبيقها أداء ممتازاً، ينتج عنه حماية للبيئة، وترشيدا للمياه، وكفاءة في استخدام الطاقة الكهربائية، وتوفير بيئة داخلية ذات جودة واستخدام مواد معاد تدويرها.
بالإضافة إلى استخدام الطاقة المتجددة (طاقة الشمس أو الرياح و خلافه)، والفرق بين المبنى الأخضر والتصميم المستدام هو حجم حفاظه على توازن النظام الايكولوجي.
ويشار الى أنه في كل يوم يستهلك العالم 320 مليار كيلو واط في الساعة من الطاقة الكهربائية، أي ما يعادل احتراق 22 مصباحا دون توقف لكل شخص يعيش على سطح الأرض، علما بأن الطاقة الكهربائية المُولدة من الوقود العضوي قد خلفت غاز ثاني أكسيد الكربون في 2002 بما يعادل 6 ,2 مليار طن في السنة ومن المتوقع أن يزداد هذا المعدل في 2030 إلى 2 ,4 مليارات طن في السنة.
اما الطاقة الكهربائية الإجمالية المولدة لدبي في عام 2006 بلغت 22274 جيجا واط في الساعة، حيث شغل الحيز الأكبر قطاع المباني السكنية والتجارية بنسبة 73% من إجمالي الطاقة المستهلكة والتي بلغت 21475 جيجا واط في الساعة.
و بلغ استخدام المياه في دبي في عام 2006 حوالي 65 مليار جالون وهو في تنام متزايد في الأعوام التالية. في إطلالة أعمق للمباني الخضراء فإنها تعنى وتهتم بالسكان (قاطني المباني)، والطاقة، والهواء، والمياه، الطاقة المتجددة، ومواد البناء، والصحة العامة، وكذلك المخلفات، والراحة، والبيئة النظيفة.
وبشكل عام فإن عناصر المباني الخضراء تشمل نوعية الموقع وما حوله، واستخدامات المياه، والطاقة والانبعاثات الكربونية، ومواد البناء ومواردها، جودة البيئة الداخلية متضمنةً، ضوء النهار، والتهوية ، والراحة الحرارية، والهواء الداخلي، الضجيج، والمنظر أيضاً.
فؤائد المباني الخضراء
للمباني الخضراء العديد من الفوائد سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، ومنها القيمة التسويقية، وكفاءة في استخدام الطاقة، وترشيد في الطاقة، استخدام أقل للمياه، وتخفيض الإنبعاثات الكربونية، واكتساب الإضاءة الطبيعية (ضوء النهار) وتوزيعه بشكل جيد، ووهج أقل للضوء الطبيعي.
وتهوية طبيعية أفضل، وكذلك خلو من التركيز العالي للمواد العضوية المتطايرة الضارة والهواء الداخلي الصحي، وخلو من أعراض أمراض المباني، وإيجاد أوضاع صحية أفضل، وغياب أقل بداعي المرض، وإنتاجية أكبر، وأداء عالي ونتائج أفضل في الامتحانات لطلاب المدارس، عمر افتراضي أطول.
أما الفوائد الملموسة للمباني طبقا لإحصائيات عالمية فهي تحسين أداء الطاقة بنسبة من 14% إلى 30% وأكثر، وتقليل استخدام المياه بنسبة 30%، وتقليل من الأمراض المتعلقة باستخدام المباني، وتساعد على خلق بيئة داخلية أفضل، وتحسين الإنتاجية، وتقليل الغياب بنسبة 15% بمقارنتها مع المباني التقليدية، وتحسين أداء الطلاب ونتائج امتحاناتهم بنسبة 14% -20%.
وإطالة العمر الافتراضي للمبنى في الإمكان بناء مبنى مستدام الذي يمكن بواسطته حماية بيئة دبي عن طريق العديد من الوسائل منها: توفير الطاقة، تقليل المخلفات، تقليل تلوث الهواء بتقليل الانبعاثات الكربونية.