تشهد وزارة العمل بأبوظبي حالة من الازدحام الشديد من قبل أصحاب العمل والعمال لتعديل عقود العمل لتخفيض رواتب العمال من اجل سداد الخضوع لوثيقة الضمان الصحي ذات القيمة الأقل لتصبح 3 آلاف درهم مع سكن أو 4 آلاف شامل لكي تتماشى مع قيمة الضمان الأقل.

حيث يخضع هؤلاء للوثيقة الأساسية المدعومة من الحكومة والتي تبلغ قيمتها 600 درهم فيما يخضع العمال أصحاب الرواتب التي تزيد على ذلك لوثيقة الإمارات وتبلغ قيمة الضمان في هذه الحالة 1200 درهم.

وقالت مصادر ذات صلة إن الوزارة تشهد كذلك إقبالا ملحوظا لتصديق عقود العمل الجديدة لتقديمها إلى شركة «ضمان» باعتبار ذلك شرطا أساسيا لتحديد الوثيقة التي يخضع لها العامل وان يكون العقد مصدقا من قبل الوزارة لإصدار الوثيقة.

وأرجعت المصادر سبب الإقبال المتزايد في الآونة الأخيرة إلى كون وثيقة الضمان الصحي على العمال أصبحت احد المتطلبات الأساسية لانجاز إقامة العمال من قبل الجنسية والإقامة، مشيرة إلى أن المنشآت أصبحت أكثر حرصا من قبل على إصدارها قبل انتهاء إقامات العمال ولتجديدها حتى تتجنب التعرض للغرامات المالية التي تفرض عن كل يوم بعد شهر من انتهاء الإقامة.

وأشارت إلى أن تعديل رواتب وأجور العمال ظاهرة جديدة بدأت في التزايد بشكل ملحوظ وخاصة بعد تطبيق نظام الضمان الصحي في إمارة أبوظبي قبل نحو عام تقريبا بحيث أصبح تقديم طلبات تعديل بند الراتب في عقود العمل مألوفا يوميا.

وذكرت أن التعديل يكون أحيانا من قبل أصحاب العمل أو بطلب من العمال أنفسهم حسب الطرف الذي يقوم بسداد قيمة الضمان.

وأوضحت أن الوزارة على الرغم من تأكدها من أن الهدف من وراء التعديل من اجل سداد قيمة اقل للضمان إلا أنها لا تتدخل طالما أن التعديل برضا وموافقة الطرفين «صاحب العمل والعامل» وطالما يتم التعديل وفقا للإجراءات والشروط المعمول بها بالوزارة وفي المدة الزمنية المسموح التعديل خلالها وهي خلال الستة أشهر الأولى من توظيف العامل أو بعد انتهاء السنة الأولى وانه لا يمكن إجراء التعديل في الستة أشهر الثانية.

أبوظبي ـ «البيان»: