أكدت وزارة العمل التزام معظم المنشآت وخاصة الكبيرة في إمارة أبوظبي بتوفير السكن العمالي الملائم وبنسبة تصل إلى نحو 90% وتقدمها إلى الوزارة لإجراء تفتيش مسبق على مقار السكن قبل أن تتقدم بطلبات جلب عمالة جديدة حتى لا يتأخر البت في الطلبات عند حاجتها للعمالة الأمر الذي أصبح يشكل ظاهرة جديدة في سوق العمل بعد أن كانت الشركات تتأخر كثيراً في اعداد السكن او تسدد ضمان مصرفي لحين توفيره بقيمة ألف درهم عن كل عامل جديد يسترجعه بعد توفير السكن خلال شهر من إصدار تصاريح العمل .

وقال خالد المنهالي رئيس قسم السلامة والصحة المهنية في ابوظبي ان إجراءات الوزارة بربط الموافقة على تصاريح العمل الجديدة بضرورة توفير السكن للعدد المطلوب من العمال بالإضافة إلى العمالة الحالية لديها حقق نتائج ايجابية للغاية وأصبح هناك التزام كبير من جانب جميع الشركات الكبيرة في إمارة أبوظبي وخاصة العاملة في مجال خدمات حقوق النفط والمقاولات والتي تتطلب جلب أعداد كبيرة من العمال لتنفيذ المشاريع التي بحوزتها.

وأشار إلى أن الوزارة فوجئت بحرص الشركات وتقدمها من تلقاء نفسها بالتفتيش على مقار السكن مسبقاً مما يؤكد نجاح سياسة الوزارة وحرصها على الاهتمام بالسكن وجعله احد الأولويات في عملية التفتيش حيث أدى ذلك الى خلق وعي عام بين الشركات بهذا الأمر.

وأضاف ان السبب في التزام الشركات بتوفير السكن يرجع الى تفهم أصحاب العمل بضرورة اعداد السكن المناسب قبل استقدام العمالة بالاضافة الى قيام ادارة التفتيش العمالية بتكثيف عمليات التفتيش الدوري والمتابعة على الشركات صباحا ومساء للتأكد من تطبيق الشركات لقانون العمل وخاصة ما يتعلق منها بتوفير السكن الملائم واشتراطات السلامة والصحة المهنية وانتظام سداد الأجور.

واكد ان ربط اصدار أي تصاريح عمل جديدة للشركات بوجود سكن العمال الجدد تنفيذاً لتوجيهات معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل ومتابعة عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد لقطاع العمل شكل احد اهم العوامل التي جعلت الشركات تلتزم بالسكن بعد الجدية والصرامة التي تعاملت بها الوزارة مع الشركات في هذا الصدد .

حيث وصل الأمر إلى إيقاف التعامل مع الشركة غير الملتزمة بتوفير السكن أو تلك التي لم تقدم ضمانا مصرفيا لحين توفيره.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد