أنجزت هيئة الهلال الأحمر بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مدينة الشيخ زايد في كابول التي أقيمت بمكرمة من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. يجري الاستعدادات حاليا لافتتاحها من قبل المسؤولين من البلدين.
وقام وفد هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات برئاسة عبد الله على الحوسني مدير إدارة الإغاثة والطوارئ أمس بتفقد المدينة والاطلاع على الترتيبات الخاصة بافتتاحها وتسليمها للمحتاجين من الشعب الأفغاني. وقال الحوسني إن المشروع الممنوح للشعب الأفغاني من دولة الإمارات سيساهم في تمكين المحتاجين والمتضررين من الشعب الأفغاني من مواجهة الظروف المعيشية والسكنية الصعبة في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الشعب الأفغاني. وأضاف أن دولة الإمارات قيادة وشعبا تتابع ما يجري على ارض أفغانستان من أحداث مؤلمة بقلق وحزن شديدين، مشيرا إلى أن قيادة الدولة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لم تتردد في إصدار التوجيهات لمساندة الشعب الأفغاني والوقوف إلى جانبه ومساعدته على تجاوز ظروف المحنة دون منة أو تفضل.
وذكر رئيس وفد هيئة الهلال الأحمر أن مشروع مدينة الشيخ زايد في كابول الذي بلغت تكلفته 5,16مليون درهم ويضم 200 وحدة سكنية ويقام على مساحة 60 فدانا سيساهم بدور كبير في إيواء العديد من الأسر المشردة والمحتاجة حيث تم اختيار المحتاجين من المعوقين من الحروب التي ألمت بأفغانستان.
وقال إن المدينة تضم أيضا بالإضافة إلى الوحدات السكنية مدرستين ابتدائيتين واحدة للأولاد والأخرى للبنات ومركزا صحيا ومسجدا يتسع لأكثر من 700 مصل من الداخل وأكثر من 400 مصل من الخارج.
وتقع المدينة وسط العاصمة كابول وتبلغ مساحة كل وحدة سكنية حوالي 200 متر مربع وتتكون كل وحدة من غرفتي نوم وصالة وحمامين ومطبخ ومخزن وحديقة حيث بلغت تكلفة البيت الواحدة حوالي 68 ألف وخمسمئة درهم..
فيما بلغت مساحة المسجد وسط المدنية حوالي 490 مترا مربعا وهناك ملحق للوضوء وحمامات كما تضم مركزا صحيا لتوفير الرعاية الصحية والخدمات الطبية حيث تبلغ مساحة المركز 586 مترا مربعا ويضم 6 عيادات خارجية و4 غرف للطاقم الطبي والتمريضي وغرفتين للإدارة ومخزنين بجانب الصيدلية والمختبر والاستقبال وقسم الخدمات.
ولم تغفل هيئة الهلال الأحمر قطاع التعليم وأولته اهتماما كبيرا نظرا للتدهور الذي أصابه خلال السنوات الماضية بسبب الأحداث التي شهدتها أفغانستان خاصة التعليم الأساسي لذلك أنشأت مدرستين ابتدائيتين مساحة كل واحدة 844 مترا مربعا وتضم 12 فصلا دراسيا ومختبرا ومكتبة وصالة متعددة الأغراض ومكاتب للإدارة إلى جانب خزانات للمياه وشبكة الصرف الصحي.
وقال عبد الله على الحوسني انه تم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية في مدينة الشيخ زايد من رصف الطرق الداخلية وتوصيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وبناء سور المدينة وذلك بتكلفة حوالي 7 ملايين ونصف المليون درهم.
حيث تم اختيار كبرى الشركات المشهود لها لتنفيذ هذا المشروع لتؤكد الهيئة حرص المسؤولين على أن تكون تلك المشاريع على درجة عالية من الجودة وبمواصفات عالية تراعي طبيعة المنطقة واحتياجات الأهالي من الخدمات.
وتعتبر مدينة الشيخ زايد في كابول التي تم إنشاؤها معلما بارزا في مسيرة العطاء الإنساني للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وتعتبر من المشاريع التنموية الرائدة التي وجه بها المغفور له الشيخ زايد ويتابعها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني وتحسين ظروفهم الإنسانية.
وقال محمد احمد العثمان القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات في كابول إن إقامة مدينة الشيخ زايد في كابول التي تأتي بمكرمة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كان لها دور كبير في تخفيف المعاناة عن العديد من الأسر الأفغانية المشردة وخاصة المعوقين.
وأضاف أن قيادة الدولة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، تولي اهتماما خاصا للأوضاع الإنسانية في أفغانستان وتوجه دائما بتقديم كل ما من شأنه أن يرتقي بمستوى الخدمات الموجهة للأخوة الأفغان وتحسين واقع الحياة والحد من وطأة المعاناة.
مشيرا إلى ما تقدمه دولة الإمارات من دعم ومساندة هو واجب عليها تجاه المتأثرين من الأحداث في أفغانستان، مشددا على أن الدولة ستظل دائما بجانب الشعب الأفغاني حتى ينعم بالأمن والاستقرار والعيش الكريم.
وذكر أن الساحة الأفغانية لا تزال تواجه تحديات إنسانية كبيرة مما يتطلب تضافر الجهود وتكاملها من اجل مستقبل أفضل للوضع الإنساني هناك، مؤكدا أن دولة الإمارات ستواصل تقديم المزيد من الدعم والمساندة للشعب الأفغاني.
حيث إن هناك العديد من المشاريع التنموية والإسكانية والمستشفيات والصروح التعليمية جاري تنفيذها في أفغانستان.
من جانب آخر قال عبد الله خليفة المرشدي مدير مكتب الهلال الأحمر في كابول إن الترتيبات الخاصة بافتتاح مدينة الشيخ زايد في كابول اكتملت بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية الأفغانية.
وأضاف أن المكتب كان له دور كبير بالإشراف على تنفيذ إقامة المدينة التي تخدم أكثر من 200 عائلة مشردة وأكثرهم من المعاقين الأفغان من جراء الحروب المتوالية التي ألمت بأفغانستان.
وأوضح أن إقامة هذه المدينة تأتي في إطار المساعدات الخيرة لدولة الإمارات للشعب الأفغاني الذي يعاني من الآلام والويلات التي اجتاحت بلادهم، مشيرا إلى أن مكتب الهلال الأحمر يقوم بدور كبير في توزيع المساعدات الإنسانية على المحتاجين والمتضررين في أماكن إقامتهم بصفة متواصلة.
من جانب آخر قال المهندس وجيه محمد غضبان استشاري مشروع مدينة الشيخ زايد للمكتب الوطني في الإمارات إن انجاز هذه المدينة قد تم في ظروف صعبة لعدم توفر المواد الأساسية من مواد بناء والمواد الأخرى بصفة مستمرة.
وقال إن المكتب يتابع باستمرار الإشراف على مراحل التنفيذ منذ البدء في تسوية الأرض وإقامة المباني الخاصة لإقامة 200 وحدة سكنية في منطقة (قصبه) حيث تم تشيدها على شكل يو.ا.اي على الشارع الرئيسي وتم تقسيمها بلوكات كل 10 وحدات سكنية في جانب وكل وحدة سكنية تشمل غرفتي نوم وصالة ومطبخا وحوشا ومخزنا وتتسع الوحدة لثمانية إلى عشرة أفراد.
وذكر أن العمل في انجاز هذا المشروع استغرق عامين وتم تصميم جميع الخدمات الخاصة بالمدينة من شبكة للمياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق، مشيرا إلى البدء في تنفيذ المرحلة الثانية رغم الصعوبات التي تواجه العمل في المشروع من عدم وجود المواد الأساسية والطقس والأمن.
وأشار إلى أن طبيعة العمل في أفغانستان يختلف كليا عن بقية الدولة التي عمل بها المكتب الاستشاري.
من جانب آخر وجه واصل نور محمد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والمعاقين الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة على هذه المساعدات الإنسانية الإغاثية وإقامة مدينة زايد الإسكانية.
وقال خلال لقائه مع وفد هيئة الهلال الأحمر الذي يزور أفغانستان لافتتاح مدينة الشيخ زايد إن الشعب الأفغاني سعيد بهذه المساعدات وما تقدمه دولة الإمارات من مساعدات في مختلف المجالات الإنسانية سواء صحية أو سكنية أو مواد إغاثية، مشيدا بما وصلت إليه العلاقات بين البلدين من تقدم وامتدادها منذ عصور قديمة منوها بموقف الإمارات ودعمها للشعب الأفغاني في مختلف المحن التي ألمت به خلال الحروب المتوالية.
وأضاف أن إقامة مدينة الشيخ زايد في كابول ساهمت في تخفيف أزمة السكن للمحتاجين والمعوقين من الشعب الأفغاني حيث تم التنسيق مع سفارة الإمارات في كابول وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي والوزارة ورئاسة الجمهورية الأفغانية من خلال لجان تم تشكيلها لتوزيع المساكن بمدينة زايد التي تشمل 200 وحدة سكنية على المحتاجين من المعاقين والذين تأثروا من خلال الحروب التي مرت بها أفغانستان.
وأكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية أن اختيار الأسماء المحتاجين تم بعد دراسة كل حالة وعدد أفراد العائلة الذين يستحقون المساعدة وحسب العادات والتقاليد الأفغانية بسكن الأقارب مع العائلات الذين استلموا البيوت، مؤكدا أن هذه المساكن خففت من معاناة هؤلاء الفقراء والمحتاجين.
وقال إن هناك العديد من المعوقين والمحتاجين وهم بحاجة ماسة لمثل تلك المساكن داعيا الله عز وجل أن تكون هذه المساعدات وإقامة المدينة المتكاملة بكافة الخدمات من مسجد ومدارس وعيادة في ميزان حسنات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وشعب الإمارات.
وأشاد محمد يوسف بشتون وزير تنمية المدن الأفغاني بالدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات على الساحة الأفغانية للحد من معاناة المتأثرين من الأحداث هناك وتحسين ظروفهم الإنسانية.
وقال إن دولة الإمارات ظلت على الدوام بجانب الشعب الأفغاني الذي واجه تحديات إنسانية كبيرة، مشيرا إلى المبادرات الإنسانية الجليلة التي تقدمها دولة الإمارات والتي كان لها الأثر الكبير في تحسين ظروف المحتاجين والمتضررين من الشعب الأفغاني.
وأعرب عن تقدير الحكومة الأفغانية للجهود التي يضطلع بها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في مجالات العمل الخيري والإنساني ومساندة الشعب الأفغاني الذي يعاني من وطأة الظروف، مشددا على أن سموه يسير على نفس خطى المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه ما يدل على نهج الخير المتأصل في أبناء وشعب الإمارات.
وأضاف أن مدينة الشيخ زايد في كابول ستظل معلما بارزا ودليلا حيا على دور الإمارات الرائد في ساحات العطاء الإنساني وسعيها الحثيث لتنمية المجتمعات. ووصف المدينة بأنها تعتبر نقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للفئات والشرائح الضعيفة في أفغانستان.
مؤكدا أن هذه الخطوة من جانب الإمارات ظلت حلما يراود ضحايا الأزمة والإحداث في أفغانستان الذين تشردوا في العراء دون مأوى إلى أن جاءهم الفرج على يد أبناء الإمارات الذين وهبوا أنفسهم لخدمة البشرية وحشد الدعم والتأييد لقضاياها الإنسانية.
وأعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للحد من شدة الاستضعاف على الساحة الأفغانية، مشيرا إلى أن الهيئة تعتبر من المنظمات الإنسانية الرائدة والتي أبلت بلاء حسنا على الساحة الأفغانية.

