تتعرض إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة لضغوط متزايدة لتقييد استخدام الصوديوم في الغذاء.

ووفقاً لتقارير نشرت على الإنترنت أمس فإن مركز العلوم والصحة العامة الأميركي أكد أنه بالإمكان إنقاذ 150 ألف نفس سنوياً في الولايات المتحدة وحدها، لو تم تخفيض الملح المضاف للأطعمة المجهزة ووجبات المطاعم بمقدار النصف.

وتأتي هذه الضغوط من الجمعية الطبية الأميركية (أيه أم أيه)، ذات النفوذ في مجال الطب والصحة العامة، ومن مركز العلوم والمصلحة العامة (سي أس بّي آي)، وهو مؤسسة أهلية رقابية لحماية المستهلك.

وتقول كلتا الهيئتين إن الأميركيين يستهلكون الكثير من ملح الطعام المحتوي على الصوديوم، وهو ما يؤثر سلباً على الصحة العامة.

يقول مايكل جاكوبسُن المدير التنفيذي لمركز العلوم والصحة العامة، «لقد بات من الصعوبة المتزايدة أن يستمر المسؤولون بإدارة الغذاء والدواء في تجاهل دعوات المجتمع الطبي في السنوات الأخيرة إلى عمل اللازم بشأن كميات الملح في الغذاء».

ويضيف جاكوبسن أن الشخص المتوسط الاستهلاك بالولايات المتحدة يستهلك أربعة آلاف ملغ (أربعة غرامات) من الصوديوم يومياً، وهو ضعف الحد الأقصى للمقدار المسموح به طبياً.

وهذا الإفراط في استهلاك الصوديوم يفاقم انتشار الأمراض كارتفاع ضغط الدم، والسكتات الدماغية، والأزمات القلبية، والفشل الكلوي، والوفاة المبكرة.

وينبه مركز العلوم والمصلحة العامة إلى أن الأبحاث التي أجريت بهذا الصدد تشير إلى أن 77% من ذلك الملح (الصوديوم) مصدره الأغذية المجهزة ووجبات المطاعم.

أما الجمعية الطبية الأميركية فتحث بدورها على القيام بعمل فوري من جانب إدارة الغذاء والدواء، لخفض كميات الملح المفرطة في الغذاء، وتدعو إلى فرض قيود صارمة على كميات الملح المضافة إلى الأغذية المجهزة، علاوة على كثير مما ينبغي عمله لتوعية الجمهور بفوائد ومزايا النظام الغذائي المنخفض الصوديوم.

ويرى الدكتور ستيفن هافاس نائب رئيس الجمعية الطبية للشؤون العلمية والصحة العامة، أن الوفيات التي تعزَى إلى الإفراط في استهلاك الملح تمثل ما يعادل تحطم طائرة جامبو تقل أكثر من أربعمائة راكب كل يوم من أيام السنة.