طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس بتحرك سياسي عاجل لأنهاء الكابوس الذي يعيشه الفلسطينيون خصوصاً في غزة بفعل حصار اسرائيل التي أعلنت عن خطط جديدة لبناء 1000 وحدة استيطانية إضافية في جبل أبوغنيم جنوب القدس تمهيداً لابتلاع المدينة بالكامل، بالتزامن مع قيام منظمات يهودية متطرفة بنصب شمعدان «الهيكل الثالث لحجب المسجد الأقصى.

فيما أعلنت شركة فلسطينية عن مشروع غير مسبوق لبناء مدينة جديدة «الروابي» قادرة على استيعاب 25 ألف نسمة في شمال رام الله بتكلفة 200 مليون دولار.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الشعب الفلسطيني «أمسى رهينة النزاع» بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.

وقالت مديرة عمليات اللجنة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بياتريس ميغيفان روغو إن عواقب القيود الصارمة على حركة تنقل الأفراد والسلع التي تفرضها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية «باهظة من المنظور البشري، وبالكاد تترك للشعب الرازح تحت الاحتلال ما يسد به رمقه».

وأضافت :«إننا نطالب بتحرك سياسي الآن لأننا نعتقد أن المساعدات الإنسانية لم تعد كافية لحل المشاكل. وأن غزة تختنق اقتصادياً والحياة فيها أصبحت كابوساً، ولن تستطيع المنظمات الإنسانية حل المشكلة». وتابعت:«بإمكاننا الاستمرار في وضع ضمادات على الجروح، ولكننا لا نملك حلاً دائماً للمشاكل كفيلاً بمعالجة جذورها».

ومن الحصار الشامل إلى التوسع في المستوطنات فقد ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن وزارة الإسكان في حكومة الاحتلال تعكف حالياً على استكمال مخطط لبناء 1000 وحدة سكنية في مستوطنة(هارحوما) في جبل أبو غنيم جنوب القدس الشرقية إضافة إلى 307 وحدات سكنية أعلنت عن بنائها قبل أسبوع».

وأشارت إلى أن«إسرائيل لا تأبه بالتنديد الأميركي بأعمال البناء الاستيطانية هذه ولا بإعلان السلطة الفلسطينية رفضها التقدم في المفاوضات على خلفية التوسع الاستيطاني في القدس، ولا أيضاً بالبيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الروسية وقالت فيه إن موسكو قلقة من استمرار التوسع الاستيطاني في القدس».

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أثناء قيامه بجولة في جبل أبو غنيم إن«هارحوما في قلب الإجماع الإسرائيلي والبناء فيها سيستمر ويتوجب وقف عملية أنابوليس (للتفاوض مع الفلسطينيين) لأنها لا تقودنا إلى أي مكان إيجابي».

كما نصبت مجموعة إسرائيلية متطرفة بشكل غير مسبوق شمعداناً ذهبياً أطلقت عليه اسم«شمعدان الهيكل الثالث» قبالة باب المغاربة بالقرب من الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك.

وقالت مصادر في المنظمة اليهودية إنها نصبت الشمعدان لبناء الهيكل الثالث، وأنهم تعمّدوا نصبه في موقع يحجب رؤية المسجد الأقصى وقبة الصخرة، وأنهم على أهبة الاستعداد لنقله إلى داخل الهيكل الذي يسعون إلى بنائه على حساب المسجد الأقصى».

على صعيد آخر، أفادت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن«رئيس الوزراء إيهود أولمرت لن يرضخ لضغوط عدد من وزرائه لشن حملة عسكرية واسعة على القطاع قبل أن تصدر لجنة التحقيق في إخفاقات الحرب على لبنان (فينوغراد) تقريرها النهائي في غضون الأسابيع القليلة المقبلة». في غضون ذلك، أعلنت شركة فلسطينية عن مشروع غير مسبوق لبناء مدينة جديدة تستوعب 25 ألف نسمة في الضفة الغربية بقيمة 200 مليون دولار.

وقالت الشركة العقارية «بيتي» التي يترأسها رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري في بيان إنها «ستبني أربعة آلاف مسكن على ارض في شمال رام الله». وأضاف أن «إجراءات تملك الأرض انتهت وسيطلق على المدينة الجديدة اسم (الروابي). وستبعد المدينة نحو 20 دقيقة بالسيارة عن رام الله وتقع في قطاع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية».