ناقشت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي أهم الإشكاليات التي تواجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة وخصوصاً مؤسسات التعليم العالي غير المرخصة من قبل الوزارة، ودور الإعلام في توعية الطلاب وأولياء الأمور بتبعات الالتحاق بهذه المؤسسات.
وضرورة وجود آلية بين الجهات المحلية المرخصة لهذه المؤسسات مع الوزارة، وإيجاد معيار موحد لترخيص المؤسسات التعليمية في الدولة، بالإضافة إلى زيادة نفقات البعثات التعليمية في الخارج بما يتوافق مع احتياجات أفرادها المعيشية.
وأوضحت رئيسة اللجنة أن الاجتماع الذي عقد في مقر فرع الأمانة العامة للمجلس بدبي ركز على عدد من المحاور المهمة الخاصة بتوطين سلك هيئة التدريس، والاعتمادات المالية، وتوافق مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، وأهمية البحث العلمي والتعليم العالي الخاص، بالإضافة إلى المشاكل التي تواجه الوزارة وخصوصاً مؤسسات التعليم العالي غير المرخصة من قبلها.
حضرالاجتماع الدكتور سعيد حمد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسيف راشد المزروعي وكيل الوزارة المساعد لشؤون البحث العلمي، والدكتور بدر أبو العلا مدير هيئة الاعتماد الأكاديمي بالإضافة إلى الدكتورعبدالله سعيد الخنبشي نائب مدير جامعة الإمارات، الذي قدم عرضاً عن رؤية ورسالة الجامعة وخطتها الحالية.
وقالت الدكتورة أمل القبيسي في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع أنه تم بحث العراقيل التي تواجه الجامعة في سبيل تحقيق رؤيتها ورسالتها المميزة، خاصة أنها صرح علمي حضاري عريق يغطي كافة أنحاء الدولة ويمدها خلال سنوات طويلة بأجيال من الخريجين في شتى التخصصات.
وأضافت أن ممثلي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قدموا للجنة تقريراً كاملاً يتعلق بإستراتيجية الوزارة والخطة التشغيلية لها، لافتة أنه تم مناقشة الإشكاليات التي تواجه الوزارة ومنها مؤسسات التعليم العالي الخاصة غير المرخصة في الدولة والتي يخشى عدم تطابق مخرجاتها مع معايير الاعتماد الأكاديمي للوزارة، ولا يعترف بشهادة خريجيها ولا تعتمد أكاديمياً من قبل الوزارة.
وأشارت الى أن اللجنة طالبت بضرورة إيجاد آلية للتنسيق بين الجهات المحلية المرخصة لهذه المؤسسات التعليمية ووزارة التعليم العالي حتى يكون هنالك معيار موحد لترخيص المؤسسات التعليمية في الدولة.
ولفتت رئيسة اللجنة إلى أن المسؤولين بالوزارة أبدوا استياءهم من عدم قدرتهم على زيادة مخصصات البعثات الدراسية في الخارج، والتي لا تتوافق حالياً مع الحاجات المعيشية المتزايدة للأفراد، وأنهم مازالوا في انتظار رد وزارة المالية لزيادة مخصصات المبتعثين، مؤكدين التوجه نحو إنشاء هيئة وطنية للبحث العلمي إلا أنهم بحاجة إلى إقرار الميزانية المطلوبة لتشغيل الهيئة بعد الحصول على موافقة (المالية) لرفع المشروع إلى مجلس الوزراء لإقراره.
وطرحت اللجنة خلال اجتماعها ضرورة زيادة عدد الموظفين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووضع حلول للإشكاليات التي تواجه الوزارة والجامعة.
حضر الاجتماع الدكتور عبيد علي المهيري (مقرر اللجنة)، وعضوية سلطان صقر السويدي، وفاطمة غانم بن غانم المري وفاطمة ناصرالمزروعي، ونجلاء فيصل العوضي، ومن الأمانة العامة مريم عبد الكريم.
تطرق الاجتماع إلى عدم وجود إحصائيات ومعلومات كافية لتلبية احتياجات سوق العمل من الخريجين وتخصصاتهم المختلفة، حتى تمارس الوزارة دورها في توجيه الدارسين نحو التخصصات الموجودة في سوق العمل.
مشيرة إلى أن اللجنة سوف تعقد اجتماعها المقبل بعد العيد مع مسؤولين من مؤسسات قطاع التعليم العالي الخاص المرخصة والغير مرخصة من قبل وزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى ممثلين من بعض الجهات المحلية التي ترعى مؤسسات التعليم الخاص.
ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من إعداد تقريرها حول (سياسة التعليم العالي) خلال شهر يناير المقبل لرفعه إلى المجلس الوطني لمناقشته.
دبي ـ عادل السنهوري