كشف ناجي الحاي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للتنمية الاجتماعية أن مشروع القانون الجديد لجمعيات النفع العام بالدولة سوف يمنح الجمعيات مجالاً أوسع لاستثمار الفائض من أموالها كنوع من التسهيل عليها وإعطائها المزيد من الحركة في نشاطاتها.
ومن المقرر صدور القانون الجديد قريباً بعد مناقشته في المجلس الوطني وإحالته للجهات العليا.
ويمنح القانون جمعيات النفع العام حق صرف مكافآت تشجيعية لتحفيز أعضاء مجلس الإدارة على تقديم الخدمات وبذل المزيد من الجهود لتفعيل دور ونشاط الجمعية.
وأكد الحاي أن الوزارة والجهات المعنية درست المعوقات التي تواجه الجمعيات وعملت على حلها وتذليلها في القانون الجديد، مؤكداً أن دعم الجمعيات مستمر ولن يتم إلغاؤه.
وتشير البيانات المتوفرة لدى الوزارة إلى أن 43 جمعية نفع عام بالدولة حصلت على دعم مادي من الشؤون الاجتماعية يقدر بنحو 3 ملايين و600 ألف درهم منها 6 جمعيات نسائية و3 خيرية و11 جمعية مهنية و21 جمعية ثقافية وخدمة عامة وجمعيتان دينيتان. ويشار إلى أن عدد جمعيات النفع العام بالدولة يبلغ 120 جمعية.
ويبلغ عدد الأعضاء ـ وفق آخر الإحصاءات ـ 25 ألف عضو من بينهم 13 ألفاً و446 عضواً عاملاً و11 ألفاً و500 عضو منتسب مما يؤكد انحسار العمل التطوعي وغياب المشاركة في العمل الاجتماعي من قطاع عريض من المواطنين والمقيمين على السواء رغم حاجة المجتمع إلى ذلك العمل.
ويوضح وكيل الوزارة المساعد أن عدداً كبيراً من الجمعيات تقوم بتمويل نشاطاتها لأنها «جمعيات نشيطة وفاعلة»، علاوة على دعم الحكومات المحلية لعدد آخر من الجمعيات ودعم وزارة الثقافة للجمعيات الفنية.
ويرد الحاي على شكوى الجمعيات من قلة الإيرادات بأنها لا مبرر لها فهناك جمعيات نشطة وناجحة تتمكن من تنمية مواردها بالحصول على رعاية من القطاع الخاص إضافة إلى دعم من الحكومات المحلية وهو اتجاه نشجعه، لكن في الوقت ذاته هناك جمعيات غير نشيطة وضعيفة لأنها تعتمد فقط على دعم الأعضاء وليس لديها برامج.
ويقول الحاي «إن الجمعيات النسائية بالدولة الأكثر نشاطاً وفعالية مقارنة مع باقي الجمعيات». ويذكر أن عدد الجمعيات النسائية 9 جمعيات منها 4 جمعيات في أبوظبي وواحدة في كل من دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة.
ويشدد على أن الأوضاع تغيرت والنظرة إلى الجمعيات تشهد تطوراً كبيراً من أجل تفعيل دورها وبدأنا كوزارة في إجراء حوارات مع الجمعيات مثل جمعية حماية المستهلك من أجل التعريف بها وبالنشاطات التي تقوم بها ومواجهة المعوقات التي تواجهها.
وكانت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية للمجلس الوطني الاتحادي ناقشت مشروع القانون الاتحادي في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام في الشهر قبل الماضي بحضور ممثلين عن الجمعيات ووزارة الشؤون الاجتماعية لاستطلاع رأيهم في مواد القانون قبل رفعه بشكل نهائي إلى المجلس الوطني، ويضم القانون 62 مادة.
دبي ـ عادل السنهوري