تجري الرياح عكس ما تشتهي السفن، فقد أصابت الورقة الامتحانية لمادة الأحياء بالأمس الطلاب في الجولة الامتحانية الأخيرة بالإعياء والتوتر، حيث اشتكى طلاب منطقة العين من تداخل الأسئلة وعدم مواءمتها للوقت المخصص، إضافة لورود أسئلة مباشرة من دليل التقويم الذي يمتلكه المعلم فقط للاستعانة به للبحث عن الإجابات النموذجية، إضافة لتسربه لسوق المكتبات العامة لمن أراد اقتناءه.
وبالتالي زادت هموم مادة الأحياء هماً جديداً على الطلاب الذين تاهوا بين تفسيرات وتبريرات الموجهين وانتقادات بعض المعلمين أنفسهم لنظام الأسئلة والامتحانات الذي بات يخضع لاجتهادات وتوصيفات وتصنيفات تبحث عن استعراض العضلات.
كما يؤكد عدد من الطلاب والمعلمين ففي الوقت الذي يجاهر به الطلاب برأيهم في الأسئلة والامتحانات يتناقلها المعلمون همساً وفي الخفاء في جلساتهم الخاصة عند تصحيح الأوراق الإمتحانية ويلتزمون الصمت حتى لا تتأثر علاقتهم مع الموجهين المشرفين على وضع الأسئلة ..!!
بالأمس كانت الجولة الأخيرة وخرجت طالبات ثانوية المريجب والمناصر للبنات وهن يذرفن دموع الحسرة على الوقت والجهد الذي ذهب هدرا، ولم يكن الحال بأحسن منه في ثانويات الشباب.
حيث أشار الطلاب إلى أن الورقة الإمتحانية المؤلفة من 8 صفحات تضمنت 5 أسئلة ذات تشعبات وتفريعات وكانت المفاجأة ورود بعض الأسئلة من دليل التقويم ومن فقرات القراءة الحرة وتداخل التعليلات والتفسيرات التي تحمل أكثر من وجه للإجابة وقد تضمنت رسومات عدة وربط للعلاقات البينية التي تحتاج لتركيز عال.
وفي تعقيب وتحليل للورقة الإمتحانية أشار سعيد حمودة موجه مادة الأحياء في منطقة العين إلى أن الأسئلة جاءت من ضمن الأوعية المنهجية التي بين يدي الطلاب وهي متوافقة مع جدول المواصفات المعتمد من قبل الوزارة إضافة إلى أنها موزعة على كافة الوحدات وتقيس المهارات والمستويات ومناسبة للوقت أما بخصوص ورود بعض الأسئلة من دليل التقويم فقد أوضح الموجه أن الدليل هو من النوعية المنهجية الجديدة ومتوفر بين يدي جميع المدرسين والمدرسات من أجل الاستعانة به في البحث عن الإجابات النموذجية عند شرحه للوحدات وقياس القدرات في التقويمات الفصلية.
وأكد أنه يفترض بالمعلمين إطلاع الطلاب خلال العام الدراسي على تلك النماذج من الإجابات للاستعانة بها وقت الامتحانات كما أكد أن الدليل بالفعل موجود في المكتبات داخل الأسواق ويمكن للطلاب شراء نسخة منه والاستعانة به إن رغبوا وأضاف إنه من ضمن التعليمات في الدليل أن المحتوى العلمي للخلفية العلمية للنشاط العلمي هي التي يتم التركيز عليها وهذا مدون في تعميم أرسل إلى كافة مدارس الدولة في منتصف شهر أكتوبر ويفترض بالمعلمين انهم أطلعوا طلابهم على هذه التوجهات الجديدة في نظام الامتحانات.
وبالنسبة لسؤال القراءة الحرة فهو من صميم المادة وقد وردت الإجابة على النموذج الذي يشرح العلاقة بين النقطة الصفراء وحدة النظرة في الصفحة 62 الفقرة رقم 7 وبالتالي لا حجة للطلاب في ذلك.
العين ـ داوود محمد
