تعمل المدارس على قدم وساق خلال الفترتين الصباحية والمسائية للانتهاء من تصحيح الأوراق الامتحانية ليتم توزيع الشهادات للفصل الأول يوم الاثنين المقبل ليطمئن جميع الطلبة على درجاتهم قبل البدء في إجازة الربيع، وذلك بعد أن أنهى أمس طلبة القسمين العلمي والأدبي امتحانات الفصل الأول حيث استمروا في اللجان حتى نهاية الوقت وليس لصعوبة في الأسئلة بل للمراجعة والتأكد من الإجابات.

ففي مدرسة أم عمار خرجت طالبات الأدبي وهن راضيات عن امتحان الرياضيات الذي جاء في خمس ورقات كلها مسائل وبها بعض الفراغات فذكرت الطالبة عبير الحمادي أن الامتحان سهل جدا والوقت مناسب للإجابة والمراجعة ولم يكن سوى مسألة واحدة تحتاج لتركيز والخاصة بالعرض والطلب لكن كل المسائل مما اعتادوا عليه. وكل من حنان سليمان وفاطمة عبد الرحمن أكدتا عدم وجود أي صعوبة في الامتحان رغم أنه لم تكن هناك أسئلة مساعدة فأسئلة الفراغات كانت قليلة والتركيز كله على المسائل والمشكلة أن المكان المخصص للإجابة لم يكن كافيا واضطررن للحل خلف الورقة.

بينما وجدت طالبات المسائي من تعليم الكبار امتحان الرياضيات الأدبي صعبا ولم يتمكن من حل العديد من المسائل وأرجعن السبب إلى أن الشرح لهن في المراكز المسائية ليس بذلك المستوى الذي يؤهلهن لإجابة مثل هذا الامتحان.

امتحان شامل

أما على مستوى القسم العلمي فقد اختتم امتحاناته بمادة الأحياء التي تضمن امتحانها 9 ورقات وكلها إجبارية حيث ذكرت الطالبتان أمنية عادل وأروى قاسم أن الأسئلة كلها من المنهاج وأن المقرر عليهن خمس وحدات وتضمن الامتحان أيضا خمسة أسئلة بمعنى سؤال متكامل عن كل وحدة سواء العظام أو الجهاز المناعي والجهاز الدوري والغدد الصماء فواضع الامتحان لم يترك شيئا في الكتاب إلا تطرق له. كما أوضحت الطالبة هبة الله إبراهيم أن الإجابة عن امتحان الأحياء تتطلب مراجعة جيدة للمنهج ككل فالأسئلة كانت شاملة وليس بها أي صعوبة وواضحة والوقت كاف للإجابة بينما رأت الطالبتان منى شريف وهنادي أن كل شيء سهل ماعدا أسئلة الاختياري كانت دقيقة وبها بعض الصعوبات أحيانا ولكن بالمجمل كثرة الأسئلة تعطي مساحة لتجميع الدرجات كما أن توزيع الدرجات جيد ولمصلحة الطالب.

ورأت الطالبة نداء نصري أنهم كانوا بحاجة لوقت أكثر للمراجعة لأن الامتحان شمل الكتاب كله وبعض الطالبات دخلن دون الانتهاء من مراجعة كافة الوحدات وأن أسئلة الاختياري كان بها بعض الصعوبات ربما لوجود بعضها من كتاب النشاط والطالب بحاجة لوقت المراجعة فبعضهن أدى الامتحان دونما راحة أو نوم مسبق فالإرهاق سيطر عليهن طوال الامتحانات في ظل عدم وجود أي إجازة كافية للمراجعة.

إجازات مربكة

على مستوى الإدارات المدرسية فهي في عمل مستمر لإظهار النتائج في الوقت المحدد من قبل وزارة التربية والتعليم وهو الاثنين المقبل، حيث أوضحت سارة شهيل مديرة مدرسة أم عمار أن هناك ضغطا كبيرا على المعلمات والإداريات لإنهاء التصحيح والرصد وإصدار الشهادات والنتائج يوم الاثنين المقبل وأنهم سيداومون يوم السبت أيضا لضرورات العمل مشيرة إلى أن حق الطالب في أن يطمئن على نتائجه قبل الإجازة ومن لديه إعادة يعرف وضعه.

وأضافت أن الأمل كله في ألا تتكرر وضعية التقويم للعام الدراسي الحالي خلال العام المقبل لأن الفصل الأول كان مليئاً بالضغوطات إضافة إلى أن وضعية إجازة الربيع وجعلها مبكرة بالنسبة للتعليم العام واستمرار الوضع القديم للتعليم العالي سبب مشكلة لدى بعض الأسر فالتعليم العام يبدأ إجازته من الآن بينما التعليم العالي سيبدأ في يناير وبالتالي لم تعد الأسرة قادرة على التحرك الجماعي وبحرية طوال العام لاختلاف مواعيد الإجازات بين المستويين التعليميين.

الظاهري يؤكد أهمية التقييم الذاتي

وجهت إدارة منطقة أبوظبي التعليمية إدارات المدارس إلى ضرورة الانتهاء من رصد الدرجات ومراجعتها مع نهاية دوام يوم الأحد المقبل ليتم إعلان نتائج الفصل الدراسي الأول يوم الاثنين المقبل الموافق 17 من ديسمبر.

وعبّر محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي عن تقديره لإدارات المدارس والمعلمين على الجهود الكبيرة التي يبذلونها في سبيل إظهار النتائج في وقتها وبدقة بما يكفل للطلبة وأولياء أمورهم الاطلاع عليها قبل عطلة نصف العام ليتسنى لكل طالب إجراء التقييم الذاتي لأدائه والوقوف على الجوانب الايجابية ويدعمها ومعرفة الجوانب السلبية أو جوانب الضعف والعمل على معالجتها واتخاذ الخطوات المناسبة لتحسين الأداء والمستوى الأكاديمي خلال الفصل الدراسي الثاني لمن لم يحقق من الطلبة معدلات جيدة.

أبوظبي ـ لبنى أنور