فازت بلدية دبي مؤخراً بالجائزة العربية للتشغيل والصيانة عن فرع «أفضل منظومة صيانة لعام 2007» على مستوى العالم العربي والتي أُقيمت ضمن فعاليات الملتقى الدولي السادس للتشغيل والصيانة التي أقيمت مؤخرا في عمان تحت شعار «اقتصاديات الصيانة الفعالة» بتنظيم من المعهد العربي للتشغيل والصيانة، وتعتبر الجائزة العربية للتشغيل والصيانة إحدى أهم الجوائز على المستوى الإقليمي وشارك فيها لهذا العام العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة من جهات عدة و300 خبير من خبراء القطاع الهندسي من 35 دولة عربية وأجنبية.
صرح بذلك المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة، موضحا أن هذه الجائزة تأتي كإحدى الثمرات التي تجنيها بلدية دبي من خلال تنفيذ خططها لاستخدام التطبيقات الالكترونية بشكل عام وفي مجالات إدارة عمليات الصيانة بالحاسب الآلي بشكل خاص.
وأعرب المهندس لوتاه عن سروره البالغ لقيام بلدية دبي كإحدى كبريات الهيئات الحكومية الإقليمية بنقل خبراتها وتجاربها المتقدمة إلى المحافل الإقليمية والدولية المتنوعة في مجالات عدة ومنها مجال التشغيل والصيانة حيث أبدت الجهات المشاركة في الملتقى إعجابها الكبير في المراحل التي قطعتها بلدية دبي في أتمتة عمليات وإجراءات الصيانة، والتي أصبحت مرجعاً من المراجع الفنية للعديد من الهيئات والمؤسسات العربية.
وقد استلم الجائزة بالنيابة عن مدير عام بلدية دبي المهندس عيسى الميدور مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون المشاريع العامة بحضور المهندس محمد مشروم مدير إدارة الصيانة العامة من خلال مشاركتهم في فعاليات الملتقى المشار إليه في عمان.
وعن مفاهيم الصيانة الحديثة أوضح مدير عام بلدية دبي أن «التخطيط الاستراتيجي لأعمال التشغيل والصيانة يجب أن يواكب ويرتقي إلى رؤية الإمارة في أن تكون دبي مركزاً للمال والأعمال، وعليه فإن هذا التخطيط يجب أن يستند إلى أحدث الأساليب والمؤشرات وإدارة الموارد المالية والبشرية بالشكل الأمثل وضمان حسن تطبيقها».
ويمكننا القول إنه في ظل التطور الكبير الذي تشهده الإمارة ومع ارتفاع مستوى متطلبات وتوقعات الجمهور فإن تقديم خدمات الصيانة والتشغيل المتميزة والمحافظة عليها وتطويرها يعتبر أحد التحديات التي تواجه إدارة هذه العمليات».
وتحدث المهندس عيسى الميدور عن الموضوع قائلاً إنه نظراً لما شهدته إمارة دبي من طفرة عمرانية (كمّاً ونوعاً) في كافة مجالات الإنشاء، فقد استدعى ذلك أن تقوم بلدية دبي كإحدى أهم الجهات المعنية بمواكبة هذه النهضة والمحافظة على استثمارها بالشكل المخطط والمدروس، وذلك كتحدٍ كبيرٍ في المحافظة على هذه الاستثمارات الكبيرة والطائلة بعد أن قطعت البلدية شوطاً بعيداً في إرساء البنى التحتية للإمارة.
وعليه جاء قرار تأسيس إدارة الصيانة العامة في بلدية دبي في عام 1998م على أسس حديثة شاهداً جلياً على مدى اهتمام المسؤولين على ارفع المستويات لتحقيق ممارسات صيانة اقتصادية مثلى وإدارة عملياتها بالشكل المخطط وتحقيق المستهدف من إدارة الموارد بشقيها المالي والبشري.
واستطاعت بلدية دبي بعد تأسيس إدارة الصيانة العامة التحول بأعمال الصيانة من التنفيذ الذاتي إلى مرحلة إعداد عقود صيانة تخصصية بالشراكة مع القطاع الخاص وتفعيل دوره في عمليات التشغيل والصيانة.
وتابعت الإدارة بعد ذلك تحديث وتطوير هذه العقود بحيث أصبحت مرجعاً ثابتاً للعديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة المحلية والإقليمية، وهذا ما لمسناه من ممثلي المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة المشاركة في فعاليات الملتقى من خلال تفاعلهم مع عرض تجربة بلدية دبي في مجال خصخصة عمليات الصيانة.
وأفاد المهندس محمد مشروم مدير إدارة الصيانة العامة أن الخبرات المكتسبة والبحوث العلمية والدراسات والتجارب الفنية من الأفراد والجهات ذات العلاقة بعمليات التشغيل والصيانة يجب أن تتفاعل لإيجاد آليات ومعايير قابلة للتطبيق في بلادنا العربية وخاصة في مجال التشغيل والصيانة، الأمر الذي يتوافر في مثل هذه الملتقيات.
