أعلنت هيئة الصحة في دبي ومشروع «تكامل» أمس عن إطلاق أول برنامج من نوعه على مستوى الدولة يهدف لفحص حوالي 70 ألف مولود للكشف عن الأمراض الوراثية للحد من الإعاقات الناجمة عنها قبل تفاقم مضاعفاتها وتأثيرها السلبي على مراحل النمو المختلفة للطفل.

وقال الدكتور حيدر اليوسف المدير التنفيذي ل«تكامل» بأن الأمراض التي سيشملها الفحص تتضمن أمراض الدم الوراثية والتي سيتم اجراؤها بعد الولادة مباشرة في مستشفيي الوصل ودبي والسمع والنظر، إضافة إلى فحص التطور والنمو.

مشيرا إلى البرنامج سيعمل على توفير مابين 7 - 21 ضعف المبالغ التي تنفقها المؤسسات الطبية على العملية العلاجية للحالات التي يتم اكتشافها في مراجل متأخرة، إضافة إلى تجنب المعاناة للفرد والأسرة والمجتمع بشكل عام مطالباً بتضافر جهود كافة الجهات المعنية للمشاركة بهذا البرنامج لحماية المجتمع من الإعاقة أو الوفاة المبكرة.

وأكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة خلال افتتاحه أمس لورشة العمل المتعلقة بمشروع المسح الشامل للوقاية من الأمراض الوراثية على أهمية الإجراءات الوقائية التي تقوم بها مختلف الجهات المعنية بالدولة للحد والتقليل من نسبة الإعاقة في المجتمع ورفع المعاناة عن كاهل الأسر والمؤسسات الصحية بشكل عام.

وأوضح أن المشروع سيعمل على رصد حالات الإعاقة بكافة أشكالها وأنواعها وإجراء الفحوصات الدورية لمراحل النمو المختلفة والاستفادة من التقنيات العالمية في هذا المجال والعمل على تقديم الخدمات العلاجية والتشخيصية لمواجهة الإعاقة إضافة إلى رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية التدخل المبكر وإجراء الفحوصات الطبية الدورية للكشف عن حالات الإعاقة المحتملة.

واشار الى أهمية تطبيق هذه المبادرة للتقليل من معدلات الإعاقة والوفاة أو التشوهات الخلقية لدى الأطفال خاصة وان الدراسات الحديثة أظهرت أن الفحص المبكر يمكن أن يمنع 40% من تشوهات الأطفال حديثي الولادة والإعاقات إضافة إلى توفير أضعاف تكاليف العلاج والمعاناة على الأسر والمؤسسات الصحية.

مشيرا إلى النتائج الايجابية التي سيحققها المشروع والذي سيعزز من مكانة دبي ودورها العالمي في مجال الوقاية من الأمراض الوراثية مؤكدا دعم الهيئة لهذه المبادرة التي ستلقى كافة أشكال الدعم الممكنة لإنجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

وقالت الدكتورة بشرى الملا رئيسة قسم المسح الشامل للأطفال والدعم الأسرى في «تكامل»: يهدف البرنامج المتميز بالوصول بدبي إلى مكانة عالمية في مجال الصحة والعمل الأجتماعى تنفيذا لاستراتيجية دبي وعملا بأفضل الممارسات العالمية. واستعرضت ورشة العمل التي حضرها عدد كبير من الأطباء وأخصائيي الرعاية الاجتماعية على مستوى الدولة أهمية هذا البرنامج والخطط والإجراءات المطلوبة لتخطي كافة العوائق التي قد تواجه نجاحه.

دبي ـ عماد عبدالحميد