نظرت محكمة جنايات دبي في قضية شرطي (ي.ع- 30 عاما) استغل وظيفته كمدقق على معاملات المركبات وتجديدها في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، واستولى بغير وجه حق على مال عام، وهي مجموعة من أرقام المركبات العائد ملكيتها للهيئة، بأن حولها من نظام الهيئة إلى ملفه المروري المزور، وباعها إلى الجمهور مقابل مبالغ مالية.

كما زور في المستند الالكتروني الرسمي (المستندات الإلكترونية التابعة لبرنامج هيئة الطرق) بأن أنشأ ملفات مرورية وهمية تحتوي على بيانات غير صحيحة، مستغلا صلاحياته في الدخول بالبرنامج المعلوماتي للهيئة ليتمكن من إيداع الأرقام بعد سحبها من النظام المروري لبيعها بغير وجه حق، واستولى لنفسه على مبلغ ألف درهم من المجني عليه (م.أ) بعد إيهامه أن له حق التصرف في الأرقام بخلاف الحقيقة.

وشهد المجني عليه أنه في شهر أكتوبر من العام الماضي توجه للإدارة العامة للمرور لاستخراج رقم لسيارته، وتوجه إلى الكاونتر الخاص بالمتهم وطلب منه شراء رقم مميز، إلا أن المتهم أخبره بأنه لا يحوز على أية أرقام حاليا وأبلغه أنه يوجد شخص آخر يمكن أن يزوده برقم مميز مقابل 1600 درهم، وبعدها خفض المبلغ لألف درهم بناء على طلب المجني عليه.

وأنهى المتهم إجراءات التحويل ونقل الرقم بعد استلامه للمبلغ، وعلم المجني عليه لاحقا عن طريق أحد أصدقائه بأن الرقم غير مخصص للبيع، وبمراجعته لرئيس قسم الأرقام أكد له المعلومة وتم إعداد كمين لضبطه.

ومثّل أحد أفراد الشرطة دور المشتري حيث أبدى للمتهم رغبته في شراء أرقام، فأبلغه المتهم عن وجود أرقام بحيازته وقد تكلفه مبلغا ماليا وعرض عليه الأرقام، فقرر فرد الكمين أخذ رقمين أحدهما رباعي والآخر خماسي واتفقا على مبلغ 5 آلاف درهم، وبالفعل حول المتهم الأرقام للملف المروري الخاص بزوجة فرد الكمين وسلمه المبالغ وألقي القبض عليه.

واعترف المتهم بأنه كان يستربح من بيع الأرقام التي في الأصل لا تباع وغير مسجلة لدى الهيئة من فئة الأرقام المميزة، وأنه استولى عليها بعد إعداد ملف مروري وهمي باسم زوجته يحتفظ فيه بالأرقام والبعض منها في ملفه المروري أيضا، وأنكر المتهم بالأمس التهم الموجهة له وأجلت المحكمة القضية للدفاع والاستطلاع.

دبي ـ سامية الحمودي