تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من كشف لغز اختفاء مبلغ مليون و200ألف درهم من داخل سيارة تابعة لأحد البنوك والتي كانت داخل أحد المراكز التجارية لتعبئة إحدى مكائن الصراف الآلي من قبل اثنين من موظفي البنك بمبلغ 900 ألف درهم.

وقال العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي خلال مؤتمر صحافي أمس بحضور نائبه العقيد خليل إبراهيم وبطي الفلاسي مدير الإعلام الأمني بالقيادة إن الواقعة حدثت في الساعة الحادية عشرة من صباح التاسع من ديسمبر الجاري حيث تمكن الجانيان من كسر زجاج السيارة والاستيلاء على الأموال التي كانت داخل أكياس عادية على الكرسي الخلفي للسيارة وذلك في غضون 10دقائق فقط غاب فيها الموظفان عن السيارة.

وأضاف أنه فور الإبلاغ عن الحادث تحركت فرق البحث الجنائي بقيادة العقيد خليل حيث تم من خلال المعاينة وبعد حوالي ساعة فقط من ارتكاب الجريمة تحديد هوية الجانيين وكشف غموض ارتكابها حيث تبين أنهما غادرا الإمارات إلى سلطنة عمان وتم إجراء اتصالات سريعة مع السلطات الأمنية هناك لمنعهما من مغادرة أراضيها.

وقال إنه في غضون 6 ساعات فقط القي القبض على الجانيين وهما يحملان الجنسية الكندية ومن أصول عراقية وبالتحقيق معهما من قبل السلطات الأمنية العمانية أنكرا ارتكابهما أي جريمة ولم يعثر معهما على أية مبالغ مالية.

وأشار إلى انه تم على الفور اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإرجاعهما لدى مواجهتهما بالأدلة التي عثر عليها في مسرح الجريمة واستغرق ذلك يومين فقط وبمواجهتهما بالأدلة اعترفا وحددا مكان إخفاء الأموال والتي عثر عليها داخل حقيبة ملابس خاصة بشقيقة احدهما والتي كانت تقطن إمارة الشارقة.

واستنكر العميد إهمال بعض البنوك والمؤسسات المالية في إيجاد شركات امن خاصة لنقل الأموال وإسناد المهمة إلى موظفين عاديين بالبنك ليس لديهم الخبرة في تأمين نقل الأموال التي يحملونها، مشيرا إلى أن موظفي البنك حملوا المبالغ داخل أكياس على مرأى من الجميع ووضعوها داخل السيارة دون أي حراسة.

وأكد المزينة أن الإدارة العامة للتحريات تعد حاليا تقريرا متكامل بالواقعة لرفعه إلى مصرف الإمارات المركزي لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه هذا البنك وغيره من المؤسسات المالية التي تهمل في إجراءات تأمين أموالها.

من ناحية أخرى أوضح العقيد خليل إبراهيم أن احد المتهمين في القضية سبق اتهامه في قضية سرقة من سيارة عام 2000 وصدر حكم ضده وابعد عن الدولة وقضية اشتباه في سرقة عام 1998 إلا أنه عاد مجددا للدولة بعد حصوله على جواز سفر كندي وتغيير اسمه.