لم يمكّن امتحان التربية الإسلامية طلبة الثانوية العامة من التقاط أنفاسهم بعد الضغط الكبير الذي تعرضوا له على مدار 8 أيام متواصلة من الامتحانات الفصلية، فجاء الامتحان متضمناً العديد من الأسئلة الطويلة والإستنتاجية التي تميل إلى قياس المعلومات العامة للطلبة وتركز في الوقت نفسه على مختلف جوانب المنهج، ما وضعهم في مأزق خاصة وأن عددا كبيرا منهم لم يكترث بمراجعة المادة ليلة الامتحان وشرع في التركيز على المواد التي يؤدون امتحاناتها اليوم.

فالعلمي كثف من جهوده من أجل مراجعة بعض الجزئيات في امتحان الأحياء فيما الأدبي عقد جلسات مكثفة من أجل تهيئة نفسه للاختبار الأخير والصعب مع الرياضيات. فيما شهد اليوم الأخير للامتحانات لطلبة الصف الحادي عشر العلمي امتحانا سهلا في مادة اللغة الإنجليزية وضعه خلاله نهاية لمشوارهم مع الفصل الدراسي الأول بعد أن تعرضوا لعثرتين في امتحاني الرياضيات والفيزياء. فيما تجازوا بسهولة امتحانات الجيولوجيا والتربية الإسلامية والكيمياء واللغة العربية والأحياء، بينما يختتم زملاؤهم في القسم الأدبي مشوارهم اليوم بامتحان الكيمياء ويضعون عليه آمالا في مواصلة مشوارهم السهل مع الامتحانات الفصلية، ونفس الحال مع طلبة العاشر الذين يسعون إلى صياغة شهادة نجاحهم في اللغة الإنجليزية اليوم.

وبالعودة إلى امتحان التربية الإسلامية للصف الثاني عشر فإنه تضمن 9 ورقات من الأسئلة ركزت ورقة واحدة منها على النصوص القرآنية والأحاديث فيما ركزت بقية الأسئلة على كافة جزئيات المنهج كما سعت إلى قياس المعلومات العامة للطلبة. واعتبر محمد سالم طالب بالقسم العلمي إن الامتحان كان بمثابة المفاجأة بالنسبة للطلبة خاصة وأنه اشتمل على أسئلة عديدة مالت إلى الناحية الاستنتاجية وابتعدت بشكل كبير عن صلب المنهج كما اتسمت بالتطويل واحتاجت إلى وقت كبير من الطلبة للانتهاء من الإجابة عنها في الوقت المحدد.

وأوضح زميله محمد أحمد أن الامتحان الذي جاء في 9 ورقات تضمنت ورقة واحدة منه فقط أسئلة سهلة تركزت على النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة، بينما تضمنت بقية الأسئلة مختلف أجزاء المنهج كما أعطت الطالب فرصة للإجابة وفقاً للمعلومات العامة المتوافرة لديه بعيداً عن صلب المنهج وهو الشيء الذي يخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.

فيما أوضح أحمد المحمدي طالب بالقسم الأدبي انه لم يجد صعوبة في الإجابة عن مختلف أسئلة الامتحان التي جاءت مباشرة وسهلة ومن صلب الكتاب المدرسي بعيداً عن أية تعقيدات، مشيراً إلى انه لم يجد صعوبة في الانتهاء من الإجابة على جميع الأسئلة قبل نهاية الوقت المحدد والعودة مبكراً إلى المنزل من اجل مراجعة منهاج الرياضيات استعداداً لمواجهة اليوم الصعبة.

فيما أوضح زميله مصطفى القاضي أن المشكلة التي واجهت الطلبة في امتحان التربية الإسلامية أنهم لم يقوموا بمراجعة المادة بالشكل الأمثل وشرعوا إلى مراجعة منهج الرياضيات في ظل تخوفهم من تكرار سيناريو زملائهم في القسم العلمي، مشيراً إلى أن ذلك أثر على قدرة الطلبة على الإجابة على أسئلة امتحان التربية الإسلامية خاصة وأنها تضمنت أسئلة معقدة احتاجت إلى الطالب الذي تمكن من مراجعة مختلف جوانب المنهج.

وأشار خالد كامل طالب بالقسم الأدبي إلى أنه اعتبر امتحان التربية الإسلامية فرصة لالتقاط الأنفاس بعد أيام من الامتحانات المتلاحقة موضحا انه لم يجد الوقت الكافي لمراجعة المادة بالكامل ودخل الامتحان دون مذاكرة فصلين كاملين وفوجئ أن الأسئلة تشمل المنهج كله تقريباً.

وقال محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية أن الشكاوى التي خرجت من الطلبة في اللجان المختلفة سببها بالدرجة الأولى الطريقة التي جاءت عليها أسئلة الامتحان التي ابتعدت عن صلب المنهج الدراسي وسعت إلى اختبار الطلبة في المعلومات العامة، مشيراً إلى أن بعض الطلبة شعروا أنهم ليسوا أمام امتحان في التربية الإسلامية وإنما اختبار لقياس معلوماتهم العامة.

وأوضح أن الامتحان بشكل عام اتسم بالبساطة والوضوح إلا أن عددا كبيرا من أسئلته اتسمت بالطول وهو ما سمح لهذه الشكاوى أن تخرج من الطلبة مشيراً إلى أن المدارس تكثف من جهودها بعد نهاية الامتحانات لأجل الانتهاء من رصد درجات الطلبة وإعلان النتائج. وأشار منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية إلى أن الطلبة لم تخرج منهم أية شكاوى من امتحان التربية الإسلامية حيث جاءت أسئلته بسيطة ومباشرة ومن صلب المنهج الدراسي.

دبي ـ أحمد جمال