أكد الرائد جميل راشد سعيد مدير إدارة منفذ جوازات خطم الشكلة الحدودي بمدينة العين على أن أكثر من ستة آلاف حاج متوجهين لأداء مناسك الحج في الأراضي المقدسة قد دخلوا المركز قادمين من سلطنة عمان الشقيقة يركبون أكثر من 170 حافلة وسيارة خاصة جاؤوا في الفترة من الخامس من شهر ديسمبر الحالي ولغاية يوم أمس فقط.
وذلك بعد أن أصبح المركز هو المنفذ الرئيسي لاستقبال الحجاج القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي أو المقيمين فيها خاصة بعد ترسيم الحدود بين دولة الإمارات وسلطنة عمان الشقيقة. وقال إن المركز منذ إنشائه كان يستقبل الحجاج القادمين عبر أراضي الدولة بشكل اختياري ولكن بعد تنظيم عملية الدخول وإنشاء كل من منفذ هيلي الحدودي ونقطة تفتيش عود التوبة أصبح مرور الحجاج من خلاله إلزامياً.
لذلك فإن المنفذ شهد هذا العام ازدحاماً شديداً مع بداية موسم الحج فكان لابد من إعطائه امتيازات وصلاحيات تؤهله لتقديم أفضل خدمة لحجاج بيت الله الحرام مشيراً إلى أن أهم هذه الصلاحيات إعطاء تصريح دخول مباشر للمقيمين بدول مجلس التعاون الخليجي من خلاله للمرور عبر أراضي الدولة دون الرجوع إلى جهات أخرى كما كان الوضع من قبل وذلك بموجب اتفاقية بين دول المجلس.
وأشار الرائد جميل إلى أن منفذ جوازات خطم الشكلة شهد خلال الفترة الأخيرة رفعاً لإمكانياته التي لم تكن موجودة من قبل والتي اعتمدت لتوفير أقصى درجة ممكنة من الراحة للحجاج القادمين عبره حيث تم رفع جاهزيته بتخصيص كونترات إضافية مجهزة بأجهزة حاسب آلي حديثة يعمل عليها موظفين على درجة عالية من الكفاءة لضمان سرعة انجاز المعاملات.
كما تم توفير استراحة للحجاج بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر بالعين تضم خيمتين كبيرتين مكيفتين واحدة للرجال وأخرى للنساء ليستريحوا بها دون الحاجة منهم للوقوف في طوابير موضحاً بأنه تم أيضاً توفير وجبات غذائية تقدم للحجاج بحيث ما إن ينتهي الحاج من تناول وجبته حتى تنتهي معاملته ويكمل طريقه إضافة إلى ذلك تم توفير دورات مياه خاصة للحجاج ومسجد للصلاة ومركز للخدمات الطبية الطارئة مؤكداً على أن هذه الخدمات كلها ستتضاعف مع العام القادم بافتتاح منفذ جوازات خطم الشكلة الجديد الذي قارب على الانتهاء.
وأكد الرائد جميل على أن هذه الخدمات تم تنسيقها قبل فترة كافية من بدء موسم الحج وكان هناك تنسيق كامل مع مختلف الجهات المختصة كدوريات المرور والإنقاذ وسيارات الإسعاف وتم تخصيص مكان خاص لحافلات نقل الحجاج حتى لا تشكل ازدحاماً داخل المركز الحدودي الذي يشهد ازدحاماً دائماً على مر العام وخاصة من قبل سيارات نقل البضائع التي تنتقل عبر البلدين الشقيقين كما أن هناك تنسيقا كاملا مع مركز جوازات وادي الجزي العماني.
حيث يقوم بإعلامنا بشكل مستمر عن حركة الحجاج العابرين من خلاله من أول خروجهم من السلطنة وحتى وصولهم إلينا لنأخذ استعداداتنا قبل فترة كافية ونرفع من جاهزيتنا إذا تطلب الأمر وكان عدد المتوقع وصولهم كبيراً مشيراً إلى أن مركز خطم الشكلة الحدودي يشهد هذه الأيام حالة طوارئ قصوى لحين انتهاء موسم الحج سواء من قبل شرطة المنافذ أو الجمارك وهذه الحالة تستمر مدة شهر كامل لحين عودة الحجاج من الأراضي المقدسة وإنهائهم مراسم حجهم.
وقدم الرائد جميل الشكر الجزيل للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على دعمه اللا محدود لأجهزة الشرطة بكل فروعها بالدولة كما قدم الشكر للعقيد ناصر العوضي المنهالي مدير إدارة الجنسية والإقامة بالعين الذي لبى جميع احتياجات المركز بالتعاون مع المقدم مطر بن عمير الشامسي نائب مدير الإدارة الذي يزور المركز بشكل يومي للاطلاع على سير العمل به وضمان صحة الإجراءات التي يتم اتخاذها من خلاله.
مشيراً إلى أن منفذ خطم الشكلة خلال موسم الحج صادف بعض الحالات المتعلقة بوجود أشخاص أدرجت أسماؤهم من الممنوعين من دخول أراضي الدولة لأي سبب كان حيث كان يتم التعامل معهم بفصلهم عن الحجاج والسماح لهم بتوفير وسيلة نقل تعيدهم إلى بلادهم وهذا يحسب من الإيجابيات التي توافرت عند فتح منفذ هيلي الحدودي ونقطة تفتيش عود التوبة وحصر دخول الحجاج عبر منفذ خطم الشكلة فقط.
مؤكداً على أهمية منافذ الحدود التي تقوم بدورها على أكمل وجه حتى ان الموظفين فيها يبذلون جهداً وطاقة أكثر من أي موظف آخر بالإدارات الأخرى لذلك فإنهم يستحقون الشكر والثناء على جهودهم متمنياً لجميع الحجاج بكل أنحاء العالم أداء موسم حج سهل وميسر والعودة إلى بلادهم وأهلهم سالمين.
ومن جانبه أكد الملازم طالب حمد الكعبي مسؤول وردية بمنفذ جوازات خطم الشكلة الحدودي على أنه بمجرد وصول حافلة الحجاج يقوم موظف مختص بالتعامل مع مسؤول الحملة وأخذ جوازات الحجاج منه وتعطى كل حافلة رقماً خاصاً ويسجل اسم الحملة وعدد ركابها ثم يتم بعد ذلك إدخال بيانات الحجاج في الحاسب الآلي ويوضع لهم ختم الدخول بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
أما المقيمون فيها فإنه يتم إعطاؤهم تصريح دخول يسمح لهم باجتياز أراضي الدولة بشكل قانوني وبعد ذلك يتم تسليمهم لجوازاتهم بعد التأكد من شخصياتهم دون الحاجة منهم لأي مجهود يقومون به مشيراً أن سرعة إنجاز المعاملات هي أهم الأهداف التي يسعى كل الموطفين إلى توفيرها حيث إن حافلة كبيرة تضم خمسين حاجاً لا تحتاج أكثر من عشرة دقائق لإنهاء معاملاتها ومعاملة حجاجها.
وقدم الملازم طالب الشكر لإدارة المنافذ الخارجية وإدارة الجمارك على تعاونهم ووضعهم لخطة شاملة لتسهيل إجراءات مرور الحجاج عبر أراضي الدولة والذين بفضل تعاونهم تم الوصول إلى هذا النجاح الملموس من قبل الحجاج أنفسهم وأصحاب الحملات متمنياً توافر خدمات أكثر وأشمل من المتوقع وجودها في المركز الجديد الذي سيتم افتتاحه العام القادم.
وبدورهم عبر الحجاج المتوجهون عبر أراضي دولة الأمارات للأراضي المقدسة عن عظيم شكرهم وامتنانهم لحكومة دولة الإمارات وشعبها على حسن ضيافتهم وكرمهم الذي لمسوه من خلال منفذ خطم الشكلة الحدودي حيث قال كل من يعقوب مبارك البدوي ومحمد بن سيف الندابي إن هذه الخدمات التي وجدت هذا العام لم تكن موجودة من قبل وقد تفاجأنا بها حيث وفرت لنا الكثير من الوقت والجهد هذا بالإضافة إلى التعامل معنا من قبل الموظفين بأسلوب راق عهدناه من قبل ذلك.
العين ـ علي الشقفة
