فشلت الدول الكبرى مجدداً في الاتفاق على فرض عقوبات جديدة على إيران، بسبب برنامجها النووي، بالتزامن مع تحذير الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، من «خطر حرب قائم» ضد طهران قال ضمنيا إن إسرائيل ستكون طرفها الثاني، بينما اعتمد سياسة اللين المشروط تجاه سوريا بالقول إن زيارته لدمشق مرهونة بالتوافق على رئيس لبناني جديد، ووقف الاغتيالات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن أن القوى الكبرى فشلت في الاتفاق على العناصر النهائية لقرار جديد من الأمم المتحدة لفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، ولكن الولايات المتحدة تأمل أن تصل إلى اتفاق خلال أسابيع.

وقال الناطق باسم الوزارة شون مكورماك، إن كبار المسؤولين من الولايات المتحدة والصين وروسيا والمانيا وفرنسا وبريطانيا، أجروا محادثات حول إيران، إلا أنهم لم يتوصلوا إلى قرار، «ولكننا نأمل...أن نصل إلى قرار خلال الأسابيع المقبلة يتم التصويت عليه في مجلس الأمن».

وأضاف رافضاً الإدلاء بتفاصيل، أن التقويم الاستخباراتي الأميركي لا يعني تغيراً في الإستراتيجية أو التكتيكات بشأن إيران. وقال «الشيء المثير للاهتمام في ذلك هو أننا لا نتحدث عما إذا كان هناك قرار أم لا بل نتحدث عن عناصر قرار جديد في مجلس الأمن»، وكشف عن أن كبار مسؤولي الدول الكبرى يخططون لإجراء مؤتمر من خلال دائرة مغلقة في وقت قريب.

وأوضح مسؤول أميركي انه من المرجح تضمين قرار عقوبات الأمم المتحدة، فرض عقوبات إضافية على «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، وعلى عدة بنوك إيرانية. وكانت فرضت الولايات المتحدة عقوبات على «فيلق القدس» في أكتوبر الماضي.

في موازاة ذلك، رأى الرئيس الفرنسي أن «خطر نشوب حرب قائم» مع إيران، معتبرا أن إسرائيل تعتبر أمنها «مهدداً فعلياً» بسبب البرنامج النووي الإيراني وذلك في حديث تنشره الأسبوعية الفرنسية «لو نوفيل اوبزرفاتور» اليوم الخميس.

وأوضح ساركوزي «لم أكن يوماً مع الحرب. المشكلة بالنسبة لنا ليس في احتمال أن يشن الأميركيون تدخلاً عسكرياً بقدر ما أن يعتبر الإسرائيليون أن أمنهم في خطر فعلا». وأضاف «خطر حصول الحرب قائم». في المقابل، بدا ساركوزي أقل حدة في موقفه من دمشق، وأكد انه مستعد لزيارتها في حال حصول انتخابات رئاسية «توافقية» في لبنان و«توقفت الاغتيالات».

وتابع «من المؤكد أن سوريا ليست نظاماً ديمقراطياً، لكن إذا حدثت انتخابات توافقية في لبنان وإذا توقفت الاغتيالات وإذا لم تعرقل سوريا عمل المحكمة الدولية (في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري) عندها سأكون مستعداً للذهاب إلى دمشق».