عادت قوى الموالاة «14 آذار» إلى التلويح بخيار النصف زائد واحد إلى الطاولة، وهو ما يعيد الأزمة الرئاسية في لبنان إلى المربع الأول، بعد تأجيل ثامن لجلسة مجلس النواب المقررة لانتخاب رئيس جديد إلى يوم 17 ديسمبر الجاري، لمنح متسع من الوقت للتوصل إلى اتفاق على اختيار قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للبلاد بعد حل عقدة الحكومة، في وقت اطلع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزيري خارجية مصر والسعودية والأمين العام للجامعة العربية على معوقات التوافق.

وفى عودة إلى المربع الأول للأزمة، قال وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت، إن

«قوى 14 آذار» ، التي تمثل الأكثرية في لبنان ، لم تسقط خيار النصف زائد واحد لانتخاب الرئيس المقبل للبلاد.

وأشار فتفت إلى أن هذا الخيار «لم نتنازل عنه قط باعتبار أنه خيار دستوري». وأكد على أنه «بالنسبة لنا في قوى الأكثرية أو قوى 14 آذار..قدمنا كل شيء، قدمنا الحل الممكن والذي يقبله جميع اللبنانيين».

وقال «قمنا بكل المحاولات الضرورية لملء هذا الفراغ الذي يهدد حياة لبنان كمؤسسة سياسية، وللأسف حتى الآن يبدو أن فريقاً آخر همه ربما أن يسجل نقطة إعلامية أو سياسية أو يحاول أن يحصل على مكسب، داخلي أو إقليمي».

وأشار إلى أن استمرار أزمة الاستحقاق الرئاسي حتى نهاية الشهر الجاري «يعني أن الأزمة ربما قد تطول لأسباب عدة».

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أعلن تأجيلاً ثامناً للانتخاب تكرر مراراً منذ 25 من سبتمبر بسبب الخلافات بين تحالف 14 آذار والمعارضة .

من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، عن أن السنيورة اطلع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على أجواء التطورات الأخيرة التي تعطل الانتخابات الرئاسية في لبنان.

وأضاف البيان أن السنيورة بحث كذلك التداعيات الخطيرة لهذه التطورات المعيقة التي تساهم بدورها في تعطيل الانتخابات واستمرار الفراغ بعدما رشحت الأكثرية النيابية قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.

على صعيد المواقف الدولية، شددت روسيا على أنه لا يجب المماطلة في السعي لملء الفراغ الرئاسي في لبنان، معتبرة أن انتخاب رئيس جديد أمر شديد الأهمية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين في بيان أنه «لا يجوز المماطلة في حل المسألة الأساسية ذات الأهمية الوطنية الكبرى وتمديد الفراغ الخطير في السلطة الرئاسية» في لبنان. بشأن ترشيح قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان أكثر من أي وقت مضى».

سليمان: الجيش حمى تحرير الجنوب من إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان أمس أن «قيامة لبنان» بدأت مع انتشار الجيش في الجنوب الذي حقق السيادة على كامل التراب الوطني و«حمى» التحرير من العدو الإسرائيلي، فيما تسلم الجيش اللبناني أمس دفعة جديدة من الأسلحة الأميركية، في وقت بدأ اللاجئون الفلسطينيون في مخيم البداوي شمال لبنان إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على «تقصير» وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) والحكومة اللبنانية في تحسين ظروف العائدين إلى مخيم نهر البارد الذي شهد قتالاً عنيفاً في الشهور الماضية بين الجيش وتنظيم «فتح الإسلام».

وقال سليمان أثناء تفقده ثكنات العسكريين في جنوب لبنان إن «الجيش مستمر في التمسك بعقيدته الوطنية لترسيخ حماية لبنان والتحرير والمقاومة وحفظ تضحيات آلاف الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، وصون أمن المواطنين واستقرارهم، والحفاظ على الحريات العامة، ورسالة الوطن القائمة على إرادة العيش المشترك، التي طالما شكلت علة وجوده، ووجهه الحضاري الفريد في المنطقة والعالم».

إلى ذلك، أعلن الجيش اللبناني أنه في إطار برنامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش اللبناني تسلم 30 عربة مدولبة من نوع «هامفي».

وأصبح العدد الإجمالي المستلم من هذا النوع 230 آلية من أصل 285 مقررة سابقاً. كما جرى تسلم عدد من السيارات نوع «هيونداي» مقدمة من كوريا الجنوبية إلى الجيش اللبناني.