نظم مجلس أمهات تعليمية أبوظبي في إطار احتفالاته بالعيد الوطني ندوة بعنوان «وثيقة وطن منقوشة ومفروشة» قدمتها شيخه المهيري موجه أول خدمة اجتماعية في وزارة التربية والتعليم تحدثت خلالها إلى عضوات مجالس أمهات المدارس بحضور عائشة الضبع رئيسة المجلس حول تاريخ الأجداد وما يميزه مؤكدة أن كل ما نتحدث عنه اليوم من التخطيط والجودة والهندسة المعمارية إضافة إلى المهرجانات والفعاليات كانت موجودة على زمن الأجداد وأنهم برعوا فيها ولكن بطريقتهم الخاصة وبإمكاناتهم الموجودة فهم نموذج حقيقي للعمل والعطاء.
واستمدت شيخة المهيري عنوان وفكرة ندوتها «وثيقة وطنية منقوشة ومفروشة» من ذلك الصندوق القديم الذي تركته لها جدتها ووجدت فيه كل أوراق جدها محفوظة فيه مفروشة في داخل الصندوق تحمل في طياتها خبرات ومهارات تمتع بها الأجداد بمعنى أن تلك الوثائق نقشت بفكر الأجداد وأرادت أن تقول من خلالها لأمهات اليوم أن أجدادنا لم يكونوا أناسا عاديين وما نشهده اليوم من تطور وحضارة هي امتداد لتلك العقول المفكرة والأيادي العاملة والمتقنة التي تصنع بكل جودة واقتدار.
وأوضحت موجهة الخدمة الاجتماعية أن الأجداد في ظل قسوة الحياة التي عاشوها ومن موادها وخاماتها البسيطة صنعوا أدوات المعيشة والصيد والطبخ والأدوات الخاصة لمزاولة أي مهنة وكانت تصنع بإتقان كبير، كما أن الأجداد كانوا مهندسين معماريين عندما قاموا ببناء البيوت المناسبة التي تلطف لهم الجو وتواجه الحرارة في الصيف وتوفر لهم الدفء في الشتاء.
إضافة إلى صناعتهم للقوارب والسفن واستخدام الأخشاب المناسبة لكل منها حسب الحجم إضافة إلى الزيت الذي كانوا يضعونه على تلك السفن لحمايتها من ملوحة الماء والحفاظ عليها كل هذا من خلال خبرتهم الكبيرة في الحياة رغم محدودية المتعلمين في ذلك الزمان.
وأضافت إنه حتى هذا التخصص الذي نجده اليوم في أسواقنا التي نتوجه إليها لشراء الحاجيات كانت منذ زمن الأجداد فالسوق مكان لعقد الصفقات وإقامة ندوات الشعر إضافة إلى تخصص كل مكان فيه ببيع شيء فهناك سوق للأعمال والمشغولات اليدوية.
وآخر للسمك وثالث للملابس لذا فان الارتباط بالأجداد يعني الكثير لأجيال اليوم فهم رغم بساطة حياتهم كانوا منظمين ومبدعين فكانوا ينتقلون خلال الصيف والشتاء من مكان لآخر طبقا لطبيعة المناخ وحاجياتهم الغذائية والحياتية وهذا من وعيهم بالطبيعة والظروف المناخية وبالأماكن الأنسب لهم والتي تلبي لهم مطالبهم الحياتية ولأبنائهم.
ابوظبي ـ لبنى أنور