دخلت أزمة نقص البيض شهرها الأول بعد أن فرغت رفوف معظم المحلات والبقالات والأسواق الكبيرة من البيض سواء المحلي أو المستورد فيما أكدت مصادر مطلعة أن عددا من التجار قاموا باحتكار البيض لرفع سعره وأن هنالك سوقا سوداء لبيع البيض يقوم فيها وسطاء ببيع البيض خارج أعين الرقابة وبأسعار باهظة في الوقت الذي يسعى فيه اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن إلى إيجاد حل ومخرج للأزمة الحالية التي قد تمتد إلى شهور قادمة في حال لم يقم التجار باستيراد البيض من دول ليس عليها حظر.

وأكد اتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن أن قيام المزارع برفع الإنتاج قد تستغرق ما يزيد على 6 أشهر قادمة وخلال هذه الأثناء ينبغي وضع حد للاحتكار ورفع الأسعار غير المنطقي من قبل التجار لهذه السلعة الأساسية حيث أن عددا محدودا من المزارع المحلية قامت برفع أسعارها ولكن بزيادة بسيطة تتراوح بين درهم إلى درهم ونصف للكرتونة الواحدة وبالتالي فان المسؤول عن رفع الأسعار هم التجار الذين احتكروا السلعة وتلاعبوا بالأسعار. وأوضح الدكتور حسين حسنين السكرتير الفني للاتحاد أن حجم الإنتاج المحلي من البيض الطازج يبلغ يوميا 5 آلاف كرتونة بيض تحتوي مليونا و650 ألف بيضة فيما يعتبر الطلب والاستهلاك المحلي الفعلي ما يزيد على 12 ألف كرتونة تحتوي على 5,3 ملايين بيضة الأمر الذي يفسر الأزمة الحالية ومدى النقص الذي تعانيه الأسواق.

وقال إن سعر الكرتونة من المزارع المحلية للبيض يتراوح ما بين 12 إلى 16 درهما فيما وصل سعر الكرتونة في بعض المحلات إلى ما يزيد على 25 درهما الأمر الذي يؤكد أن رفع الأسعار يأتي من التجار أو الوسطاء وليس من المزارع.

وقال إن اتجاه مزارع الدواجن إلى رفع إنتاجها من البيض والدواجن خلال الفترة المقبلة لسد النقص الحاد في كميات البيض المحلي مرتبط بتوفير الحماية والدعم لمزارع الدواجن المحلية والتأكد من أن هذه الزيادة لن تكون نتائجها خسائر بالملايين على المزارع بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والمواد التي تدخل في هذه الصناعة.

وقال الدكتور حسين حسنين انه بالرغم من رفع قرار حظر بيض التفريخ من عدد من الدول غير الموبوءة و بالاشتراطات المحددة إلا أن استيراد البيض من عمر يوم واحد يحتاج على الأقل إلى 5 شهور لتبدأ عملية التفريخ خاصة وانه يمنع استيراد دواجن التفريخ الكبيرة منذ حوالي 7 سنوات من قبل وزارة الزراعة بسبب خطورة هذه الدواجن على الإنتاج المحلي والأمراض التي يمكن أن تنقلها وبالتالي لا تستطيع المزارع استيراد إلا (الصيصان) من عمر يوم واحد لان هذه الأنواع تكون خالية من الأمراض و أقل تأثيرا على القطيع.

وقال انه من أهم أسباب النقص الحاد في البيض الذي تواجهه الأسواق حاليا، القرارات المتعلقة بحظر استيراد البيض من الهند والسعودية و غيرها من الدول الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على الإنتاج المحلي من البيض.

وتشير أحدث إحصائية حول حجم الإنتاج المحلي من الدواجن خلال العام الماضي إلى انه بلغ40 ألف طن دجاج طازج و 402 مليون بيضة طازجة و 62500 طن من الأسمدة و 11825 طنا من مخلفات الدواجن حيث يتم استيراد 100 ألف طن من لحوم الدواجن المجمدة ويبلغ قيمة إجمالي الإنتاج من الفروج الطازج و بيض المائدة والأسمدة ما يعادل 400 مليون درهم و إجمالي استثمارات صناعة الدواجن حوالي مليار درهم.

في عجمان

خلت أرفف المحلات التجارية الخاصة ببيع المواد الغذائية من البيض لليوم الثالث على التوالي في عجمان وأكد أصحاب المحلات التجارية بأن أصحاب شركات توزيع البيض قاموا برفع الأسعار بنسبة 100% مستغلين إيقاف استيراد البيض من الخارج بسبب مرض أنفلونزا الطيور.

وأبدى المستهلكون استغرابهم لوجود البيض في محلات (أسواق الإمارات)، خلاف المحلات التجارية الأخرى في الإمارة حيث وصل سعر «درزن» البيض عشرة دراهم ونصف في أقل من ثلاثة أيام

وحول غياب البيض من المحلات التجارية في الإمارة ووجوده فقط في (أسواق الإمارات) قال أحمد عبد الله الهاشمي مدير المشتريات في محل (أسواق الإمارات) نحن حريصون على توفير كافة السلع الغذائية التي تخص المستهلكين وبأسعار مناسبة موضحاً بأنهم يشترون البيض من إحدى الشركات في دبي بكميات محدودة نسبة لعدم وجود أماكن للتخزين وبيعه مباشرة للمستهلكين.

وأكد الهاشمي بأن موزعي البيض قاموا برفع أسعاره إلى أن أصبح سعر طبق البيض من 13 درهما إلى 23 درهما ما أدى إلى اختفائه من الأسواق، ونفى الهاشمي احتكارهم لبيع البيض في عجمان مشيراً إلى وجود البيض في بعض مراكز التسوق الأخرى مؤكداً بأنه يبيع بهامش قليل جداً من الربح ويحرص على وجود البيض والسلع الغذائية الأخرى من أجل كسب رضاء العملاء.

وذكر بأن أحد أصحاب البقالات قام قبل ارتفاع أسعار البيض بشراء كل الكمية الموجودة في المحل ومن جانبه أكد يحيى إبراهيم الريايسة مساعد المدير العام لشؤون التراخيص في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان بأنه ليس هنالك ما يدل على أن محل (أسواق الإمارات) يقوم باحتكار بيع البيض.

مشيراً إلى أن هذا الأمر يرجع إلى الموردين والشركات الكبرى العاملة خارج نطاق الإمارة مؤكداً بأن البلدية ليس لديها سلطة على الموردين الذين يقومون بالتلاعب بالأسعار ويستغلون أي ظرف لجني الأرباح دون مراعاة ظروف أصحاب الدخل المحدود.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي، عجمان ـ أسامة أحمد