افتتح معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة أمس أعمال الدورة التدريبية الرابعة للدول الناطقة بالعربية في طب نقل الدم، والتي تنظمها إدارة خدمات نقل الدم في وزارة الصحة في الفترة من 11 ولغاية 13 من ديسمبر الجاري وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والهيئة العالمية لنقل الدم والمكتب التنفيذي لدول الخليج وكلية الطب بجامعة الشارقة وبمشاركة باحثين من 32 دولة ومنظمة عربية وعالمية.

وقال في كلمته التي ألقاها في هذه المناسبة إن الإمارات حققت إنجازات كبيرة في مجال خدمات نقل الدم وأمراضه ما جعلها من أفضل الدول المتقدمة عالمياً في هذا المجال، والتي أتت بدعم الحكومة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حفظهم الله.

وأشار إلى أن العالم اليوم يشهد تحديات صعبة في عالم التكنولوجيا في مجال الطب وعلومه المختلفة، ولهذا فعلى المشاركين في الدورة التواصل وبذل الجهد للاستفادة من الجلسات العلمية وإفساح المجال نحو التشاور والتحاور في الجوانب العلمية المرتبطة بنقل الدم وأمراضه.

وبين أن هذه الفعالية لم تكن الأولى في هذا المجال بل حرصت الوزارة على تنظيم أكثر من عشر فعاليات عالمية خلال فترة وجيزة لا تتجاوز سبع سنوات وذلك انطلاقاً من حرصها على دعم هذا التخصص الطبي الهام، وفي سبيل توفير الدم الآمن والسليم للمرضى ومن المتبرعين بالدم الطوعيين دون مقابل.

وقال الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد مدير إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث إن مهمة خدمات نقل الدم في الإمارات هي ضمان تأمين السلامة والمأمونية للدم المنقول والاستمرارية في دعم الحاجة المتزايدة لنقل الدم بالدولة بما يتناسب مع التطور الاقتصادي والعمراني في جميع إمارات الدولة.

وأوضح أن الإمارات أصبحت ضمن أفضل 23 دولة بالعالم تطبق أكبر عدد ممكن من التشاخيص المخبرية على كل وحدة دموية مثل فحوصات الإيدز والتهابات الكبد الفيروسية بأنواعها المختلفة والفيروسات التي تؤثر على الخلايا اللمفاوية، كما أنها أصبحت أول دولة تدرج فحص الحمض النووي للكشف عن الأمراض المعدية.

وبين أن الإمارات تعتبر الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في تطبيق البصمة الإلكترونية للتعرف على المتبرعين بالدم، كما بين أنه سيتم الإعلان خلال الأسابيع القليلة المقبلة عن إدراج أول تقنية عالمية في نظام التشخيص المبكر للفيروسات الخطيرة التي قد تصل إلى 30 فيروساً.

وأوضح الأستاذ الدكتور حسام حمدي نائب مدير الجامعة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية وعميد كلية الطب إن التعاون والتكامل بين جامعة الشارقة بكلياتها الطبية والصحية ووزارة الصحة هو نموذج فريد متميز يعكس التكامل الاستراتيجي بين الخدمات الصحية الوطنية والتعليم الطبي والبحث العلمي، وبين أن محاضرات هذه الدورة تتناول أحدث المستجدات العلمية في مجال نقل الدم وأمراضه والتكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.

الشارقة ـ عمر بدران