شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية مساء الأول من أمس بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي عرس اليوبيل الذهبي «العرس الجماعي» الذي أقيم لخمسين شخصاً من منتسبي شرطة أبوظبي بمناسبة الاحتفالات باليوبيل الذهبي لتأسيس شرطة أبوظبي.
وتوجه سمو وزير الداخلية بالشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام «أم الإمارات» على تفضلها وتكفلها بحفل العشاء الخاص بعرس اليوبيل الذهبي «العرس الجماعي» مؤكداً أن هذا الأمر ليس بالجديد على سموها فهي السباقة دوماً لتبني المبادرات التي تدعم أبناء الدولة.
كما أعرب سموه عن سعادته لرؤية هذا العرس الجماعي الذي أنشأ خمسين أسرة جديدة في الإمارات متمنياً لهم التوفيق والاستقرار وأن يرزقهم الله بالذرية الصالحة.
أيام سعيدة
وقال الرائد ناصر خادم الكعبي مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة رئيس لجنة الفعاليات الاجتماعية خلال كلمته بالاحتفال أننا نعيش في هذه الأيام المباركة ذكرى عزيزة على قلوبنا تغمرنا فيها الفرحة والسعادة بمناسبة عيد الاتحاد السادس والثلاثين لدولتنا الحبيبة وبمناسبة اكتمال العقد الخامس من مسيرة شرطة أبوظبي، الحافلة بالعطاء والبذل والوفاء لهذا الوطن الغالي، ويزيد من فرحتنا جميعا، تلك الإنجازات المتوالية لمسيرتنا الشرطية، التي بدأت تؤتي ثمارها بفضل الله تعالى.
ثم بفضل التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبفضل الرعاية والدعم من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والإشراف المباشر والمتابعة الحثيثة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.
وقال الكعبي: انطلاقا من الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة بالمواطن وبمستقبله، وتأكيداً للدور الاجتماعي والإنساني الذي توليه شرطة أبوظبي اهتماما كبيراً والنابع من إستراتيجيتها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الاجتماعي والأسري باعتباره أحد أهم مقومات التنمية والتطوير وحرصاً منها على دعم ومؤازرة الرؤية المستقبلية الشاملة لإمارة أبوظبي وللدولة عموماً بادرت شرطة أبوظبي وبناء على توجيهات سمو وزير الداخلية، إلى إقامة هذا العرس الجماعي ضمن احتفالاتها بيوبيلها الذهبي، وفي إطار حرصها المستمر، على تنمية وتطوير مواردها البشرية، وتهيئة بيئة عمل محفزة ومشجعة على العطاء والابتكار والإبداع والولاء الوظيفي، وتطوير قوة شرطية متقنة لمهامها وقادرة على الوفاء بواجباتها تجاه المجتمع.
وأشار الكعبي إلى أن شرطة أبوظبي استلهمت فكرها الاستراتيجي ومبادئها المجتمعية والإنسانية من التعاليم السامية لديننا الحنيف، الداعية إلى التكافل والتراحم والتعاضد، كما أنها ترتكز في ممارساتها على قيمنا وعاداتنا الأصيلة، التي رسخها في نفوسنا مؤسس الدولة،المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والتي يرعاها ويسقي جذورها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
تأصيل الدور الاجتماعي
وقال الكعبي إن هذا العرس المبارك يؤكد مجددا مضي القيادة العامة لشرطة أبوظبي قدما نحو تعميق وتأصيل دورها الاجتماعي والإنساني تجاه المجتمع ومساندة كل ما من شأنه ضمان رفعة هذا الوطن المعطاء، و تعزيز رفاهية أبنائه، كما يؤكد سعيها الدائم للتضامن مع كافة المؤسسات الوطنية الداعمة للشباب المواطنين، والقائمة على إشاعة الاستقرار الاجتماعي والأسري، والتخفيف من وطأة تكاليف الزواج والمساهمة في إعادة تخطيط التركيبة السكانية على النحو الأمثل.
وأضاف الكعبي إن القيادة العامة لشرطة أبوظبي تتوجه بعظيم الشكر والامتنان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، على دعمها لعرس اليوبيل الذهبي وتشجيعها دوما لكل ما يدعم أبناء الوطن.
كما عبر الكعبي عن فخره واعتزازه وشكره للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية على تشريفه ومشاركته هذا الحفل والذي يدل على حرصه واهتمامه بمتابعة كافة الأمور المتعلقة بالنواحي الأمنية وبمنتسبي شرطة أبوظبي شخصياً.
وتوجه بالشكر والتقدير إلى القائمين على صندوق التكافل الاجتماعي للعاملين بوزارة الداخلية وجميع الجهات الراعية والداعمة لهذا العرس الجماعي.
كما رفع أسمى وأرق التهاني والتبريكات إلى المشاركين في هذا «العرس الذهبي» البهيج متمنياً لهم حياة أسرية سعيدة ومستقرة.
المشمولون بالمكرمة
كما عبر المشمولون بمكرمة عرس اليوبيل الذهبي عن فرحتهم الغامرة، وسعادتهم البالغة، وشكرهم وامتنانهم لشمولهم بمكرمة المشاركة في «العرس الجماعي» بدعم ورعاية من القيادة العامة لشرطة أبوظبي.
وأكدوا أن فرحتهم اليوم فرحتان: فرحة احتفالهم باليوبيل الذهبي لشرطة أبوظبي، والفرحة الثانية بأن من الله عليهم بمكرمة الزواج المبارك.
وعبروا عن اعتزازهم وفخرهم بالانتساب إلى شرطة أبوظبي، تلك المؤسسة الأمنية العريقة، وثمنوا بكل الحب والاعتزاز مشاركة شرطة أبوظبي هذا «العرس الجماعي» السعيد، الذي يعد الأول من نوعه في مجال الاهتمام بالعاملين ورعايتهم، مما يعطيهم الدافع القوي إلى أن يتمثلوا برموز قيادتنا الرشيدة ورجالها الأوفياء، وأن يتطلعوا إلى تحقيق المزيد من الإنجازات والمحافظة على المكتسبات التي تحققت لشرطة أبوظبي.
وتقدم المشاركون بهذه المناسبة الغالية على قلوبهم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإلى الفريق أول سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، كما توجهوا بالشكر والتقدير إلى رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة لاحتفالات اليوبيل الذهبي، على جهودهم الخير في إخراج هذا العرس في أبهى صورة، سائلين المولى العلي القدير أن يديم هذه النعمة،نعمة المحبة والتراحم والتآلف.
وأكدت القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن إطلاق مبادرة العرس الجماعي ضمن احتفالاتها بيوبيلها الذهبي جاءت إيمانا منها بأهمية العنصر البشري، كأحد أهم المرتكزات الأساسية لإنجاح واستمرار عملية التطوير الاستراتيجي المستدامة التي دارت عجلتها بقوة منذ خمس سنوات، وإدراكا منها بدور الوقاية الاجتماعية المسبقة والمبادرات الإنسانية التي من شأنها تعزيز الأمن والسلام الاجتماعيين وإدامة الأمن الأسري كونها العماد الأساسي لتقدم وازدهار المجتمع ككل.
ولأن منتسبيها هم العنصر الأهم والمعول عليه في تحقيق رؤيتها المستقبلية، فإنها تنظر إلى كافة عامليها بمختلف درجاتهم الوظيفية باعتبارهم شركاء فاعلين يعملون جميعا في إطار من التقدير المتبادل والتشاور المستمر، لتطوير سياساتها وأساليب عملها وإجراءاتها العملية..
فإن «العرس الجماعي» يأتي ضمن المسعى الاستراتيجي الحثيث لشرطة أبوظبي لتأصيل مشاعر الانتماء والولاء الوظيفي، وتحقيق أعلى مستويات الرضا لدى منتسبيها، ودعما للتشاور المستمر والتفهم الحقيقي لاحتياجات وهموم وتوقعات عامليها والاستمرار في الاستجابة بالشكل المناسب لاحتياجاتهم المتغيرة والتخفيف من وطأة تكاليف الزواج على الشباب والإسهام في الحد من ظاهرة المبالغة والإسراف في تكاليف الأعراس والتضافر الاستراتيجي مع منطلقات الأجندة السياسية لإمارة أبوظبي الرامية إلى تنمية وتشجيع العنصر البشري المواطن وتصحيح وضع التركيبة السكانية.
ولا شك أن العرس الجماعي هو أحد المبادرات التي تسهم في حل مشاكل الكثيرين ممن حالت الضائقة المالية دون تأسيس أسرة مستقرة وهي شكل من أشكال التعاضد والتراحم الإنساني والاجتماعي الذي حثنا عليها ديننا الحنيف درءا للمفاسد وجلبا لأسباب السعادة العائلية والراحة النفسية.
وهو ما يسهم في تهيئة بيئة عمل محفزة ومشجعة على العطاء والابتكار والإبداع وهو ما تسعى إليه قيمنا الإستراتيجية الأمنية وصولا إلى تطوير قوة شرطية متقنة لمهامها وعلى درجة عالية من الإنتاجية والقدرة على الوفاء بواجباتها تجاه المجتمع وبما يجعلنا أقرب إلى تحقيق رؤيتنا الشاملة بأن نصبح «القوًّة الشرطية الأكثر فعَّالية ميدانياً».
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
