ناقش عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية في جامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مستقبل كليات الآداب بين الهوية الثقافية ومتطلبات سوق العمل وضمان الجودة والتحديات التي فرضتها النظرة التقليدية لدور ومخرجات تلك الكليات وضرورة العمل على على تغيير تلك النظرة والارتقاء بمستوى الكليات والبرامج والمنهاج وتمكينها من الاستمرار بأداء رسالتها في إعداد القيادات الفكرية والثقافية والمجتمعية والمساهمة في خطط وبرامج التنمية التي تشهدها دول المنطقة في مختلف الجوانب ومواكبة التطور في إعداد الخطط التعليمية.

جاء ذلك خلال الكلمة التي وجهها الدكتورعبدالله الخنبشي نائب مدير جامعة الإمارات خلال الاجتماع الذي عقد صباح أمس في ملتقى أسرة الجامعة بحضور عمداء كليات الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في دول مجلس التعاون .

وأشار الدكتورعبد الله الخنبشي للتحديات التي تواجهها تلك الكليات من خلال النظرة التقليدية لمخرجاتها مشيراً إلى أن جامعة الإمارت تصدت لهذه النظرة من خلال إعادة هيكلية الكلية والتسميات الجديدة للأقسام والبرامج والمناهج والمساقات المطروحة التي تلبي حاجات التنمية المجتمعية للدولة وليس مجرد دراسات أكاديمية تنمح الشهادات التي توفر فقط الوظائف التقليدية .

وأضاف أنه بقدر ما ننجح في تحديث وتطوير هذه الكليات بقدر ما تكون مساهمتها بشكل أفضل في تحقيق التنمية الاجتماعية وبالتالي الاقتصادية الشاملة والمساهمة في رفاهية أبناء المجتمع.

وأكد نائب مدير الجامعة على أهمية مواكبة ما يجري في الجامعات المتطورة في الدول المتقدمة وإعداد خطط منفتحة على العالم الخارجي والتعرف على ما يحدث في الكليات المناظرة وتوفير بيئة تعليمية حديثة تجمع الأستاذ الجامعي المتخصص والمتميز وأساليب التدريس الحديثة والمكتبات الغنية بالمراجع التي تمكن من تطوير الأبحاث.

وطالب بضرورة التركيز على المخرجات التعليمية في هذه الكليات لأن مصلحة الطالب ومستقبله هي المحور الرئيسي وبالتالي علينا أن نحرص على إعداده بشكل يمكنه من المنافسة بعد تخرجه والانخراط في سوق العمل والاستمرار في الدراسات العليا .

كما أكد على ضرورة الاهتمام باللغة الإنجليزية كلغة بحث إلى جانب المحافظة على اللغة العربية ومهاراتها لآن ذلك سوف يتيح للخريج القدرة على التواصل والإطلاع وتحيق الأهداف المرجوة.

حيث يضاف إلى ذلك التدريب العملي للخريج والذي يعتبر عنصراً مهماً من متطلبات التخرج وحلقة الوصل بين مرحلة الدراسة الجامعية والحياة العملية وأكد المشاركون على أهمية التنسيق بين الكليات والجامعات في دول مجلس التعاون لاسيما في المناهج والبرامج والخطط الدراسية.

وعلى مستوى البنية الهيكلية والأكاديمية حتى تتمكن من تقديم خدمة تعليمية عالية الجودة وتحقق أقصى درجات التعاون والتفاعل البيني والمعرفي.

ويتناول جدول أعمال الاجتماع مناقشة خطط الكليات الخمسية واستعراض تجارب الاعتماد الأكاديمي والوقع المأمول منه وناقشت جلسة العمل الخاصة برئاسة الدكتورة ميمونه خلفية الصباح تطوير الأداء التدريسي والتوجيه العلمي للبرامج الأكاديمية والمعايير الخاصة للمهن العليا في دول مجلس التعاون.

كما ناقشت جلسة برئاسة الدكتورة إيمان مصطفوي مستقبل كليات الآداب بين متطلبات الهوية وسوق العمل وضمان الجودة ومناقشة مقترح إنشاء بوابة إلكترونية تضم المواقع والبيانات وتطوير المهارات الطلابية في كليات الآداب بما يؤهل الطالب لسد حاجة سوق العمل ومناقشة اقتراح إجراء امتحان قدرات باللغة العربية ضمن اختبار القدرات لطلبة كلية الآداب وتشكيل لجان تبادل الخبرات.

صعوبة استقدام مفكرين من الخارج

جدل واسع وعميق يدور حول تراجع دور بعض أقسام كليات العلوم الإنسانية في توفير الكوادر الوطنية النوعية وليس مجرد حملة شهادات جامعية باحثين عن فرص عمل في الوقت الذي تؤكد فيه الدراسات إمكانية الحصول على مهندسين وأطباء من الخارج يشرفون على تنفيذ البرامج والمشاريع ولكن من الصعوبة بمكان الإتيان بمفكرين وأدباء من الخارج لهم نفس الهموم والاهتمامات الوطنية والحرص على الهوية والثقافة الوطنية وهذا هو دور مخرجات كليات الآداب والعلوم الإنسانية في دول مجلس التعاون.

برامج تدريب «أوراكل» في الجامعة الأميركية بدبي

استضافت الجامعة الأميركية في دبي وليد العنقر مدير التدريب في شركة «أوراكل» حيث ألقى محاضرة عن البرامج التدريبية التي توفرها الشركة وفرص العمل المتاحة للطلبة.

حضر المحاضرة طلبة الجامعة الأميركية في دبي وطلاب وطالبات كليات التقنية في دبي وأبوظبي وطلبة كلية الإمارات للإدارة والتكنولوجيا وطلبة جامعة عجمان الذين يعتبرون من أعضاء أكاديميّة أوراكل، وأوضح المحاضر المنتجات التي توفرها أوراكل ومدى احتياج سوق العمل للتكنولوجيا المتخصصة بالمعلومات.

وأشار إلى أن الطالب الذي لديه خبرة في برنامج أوراكل التدريبي يمكن أن يكون مبرمجا أو مطورا، وتمنح الشركة شهادة باسمها في نهاية التدريب العملي.

وأكد أن الجامعة الأميركية في دبي تولي أهمية للتدريب العملي إلى جانب الدروس النظرية لذلك يكون الطالب الخريج فيها أكثر خبرة وجاهزية للعمل الميداني بعد تخرجه. وأضاف أن شركة أوراكل من خلال برامجها التدريبية تسهل عملية اندماج الطالب في العمل الميداني.

وأوضح الدكتور باسل ديّاني الأستاذ المساعد في قسم تكنولوجيا المعلومات أنّ العصر الحالي يشهد تنافسا كبيرا في مجال العمل وتحرص الشركات على جذب الطلبة الخرّيجين المتميّزين والمتفوّقين، وتولي الجامعة الأميركية في دبي أهميّة كبيرة لتحضير الطالب لسوق العمل من خلال تدريبه العملي.

العين ـ داوود محمد