أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس توقيع عقود بقيمة عشرة مليارات يورو مع ليبيا خلال زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي. وتشمل التعاون لبناء مصنع لتحلية مياه البحر يعمل بمفاعل نووي اضافة إلى التعاون في مجال الأسلحة وعدد من العقود الاقتصادية.

وكان سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي تحدث أول أمس عن شراء «طائرات ايرباص بما يزيد عن ثلاثة مليارات يورو ومفاعل نووي»، مضيفاً أن« ليبيا تريد أيضاً شراء العديد من التجهيزات العسكرية والتفاوض على طائرة رافال القتالية. وتمارس باريس من جهتها ضغوطا لبيع طرابلس نحو عشر طائرات رافال مقاتلة في صفقة بقيمة 50 مليون يورو. ولم يسبق ان نجحت فرنسا في بيع هذه الطائرات للخارج.

ودافع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشدة عن زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي لبلاده، حيث صرح عقب اجتماع دام ساعة مع القذافي في قصر الاليزيه «تستقبل فرنسا رئيس دولة قرر بشكل قاطع التخلي عن أسلحة الدمار الشامل».

وقال «إن ليبيا تريد أن تصبح عضواً كاملاً بالمجتمع الدولي. وأنا على اقتناع تام بأنه يتعين على فرنسا الحديث مع جميع أولئك الذين يريدون الاندماج في المجتمع الدولي». ويبدو أن القذافي لم يتأثر بالجدل الذي سبق وصوله إلى باريس، حيث صافح ساركوزي ولوح بيديه للصحافيين وقد علت الابتسامة وجهه قبل دخوله قصر الاليزيه.

..واتفاق نفطي مع كندا بــ 7 مليارات دولار

وقعت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط وشركة بتروكندا الكندية على اتفاق مبادئ بطرابلس أمس ينص على الدخول في برامج استكشافية وتطويرية بقيمة إجمالية تفوق 7 مليارات دولار لزيادة وتحسين وتطوير الإنتاج.

وتأخذ الاتفاقية في الاعتبار تطوير وتأهيل وتدريب الكوادر الليبية وإنجاز الأعمال الهندسية بليبيا وحماية البيئة. ويتوقع أن تكون عوائد تنفيذ هذه الاتفاقية ما مقداره مليارا برميل من النفط القابل للإنتاج.

وتنص الاتفاقية على تحويل العقود الحالية التي تم توقيع بعضها منذ أواخر الستينات والثمانينات إلى النمط الحديث من عقود المقاسمة وهو النمط الرابع الذي يقوم على تخفيض نسب الحصص الأجنبية إلى حد كبير.