أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الاهتمام بمنظومة التعليم بشكل عام وبالتعليم الفني والتدريب المهني بشكل خاص وتوسيع قاعدته وتطوير نوعيته أمر يحظى باهتمام خاص من قبل القيادة العليا لدولة الإمارات وفي صدارة اهتمامات مؤسسات الدولة والمجتمع بما يضمن مخرجات تعليم نوعية ومؤهلة قادرة على تلبية متطلبات التنمية الوطنية ومواكبة التطورات والتحولات المتسارعة في هذا العصر.

وقال سموه إن رؤية القيادة الحكيمة للدولة لتنمية وتطوير الموارد البشرية والنهوض بالعملية التعليمية ترمي إلى إحداث تغيير وانجاز تطوير نوعي في التعليم والتطلع إلى الارتقاء به ومخرجاته إلى المستويات العالمية باعتباره دعامة النهضة الشاملة وتقدم المجتمع وتطوره.

وأضاف سموه ان الجهود ستتواصل لضمانة إيجاد كوادر وطنية شابة تتمتع بالمؤهلات والقدرات الأكاديمية والمهارات المتميزة التي تساعدها على مواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز فرص التقدم والازدهار لهذا الوطن العزيز.

جاء ذلك لدى حضور سموه حفل تكريم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة الفائز بالمركز الثاني عالمياً في مجال التمريض والمشارك في مسابقة المهارات الدولية ومسابقة أباليميك الدولية التي أقيمت في شيزوكا في اليابان في شهر نوفمبر 2007 الماضي وإحراز ثلاث مشاركات الميدالية الفضية في انجاز غير مسبوق عربياً.

حضر الحفل الذي نظمه معهد التكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع منظمة مهارات الإمارات العضو في منظمة المهارات الدولية مساء أمس بمسرح مركز الوثائق والبحوث معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي وزير العمل والمهندس حسين إبراهيم الحمادي رئيس مجلس أمناء معهد التكنولوجيا التطبيقية وتاكوما هاتانو سفير اليابان لدى الدولة وباتريس باولي سفير جمهورية فرنسا وعدد من المسؤولين في قطاعات التعليم وحشد من المدعوين.

وفي بداية الحفل ألقى الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية رئيس الوفد المشارك كلمة أكد فيها أن هذا التكريم يأتي تثميناً لجهود الطلبة الذين شاركوا بهذه المسابقة المهمة ومثلوا الدولة في هذا الحدث المهم وأبدعوا في هذه المشاركة عبر فوزهم بالمركز الثاني في مسابقة مهارات التمريض، حيث حصل الفريق الإماراتي على الميدالية الفضية في هذا المجال.

وأضاف الدكتور الشامسي ان قيام معهد التكنولوجيا التطبيقية بتنظيم مشاركة وفد الدولة في هذه المسابقة تحت إشراف مهارات الإمارات تعبر عن توجه المعهد على التفاعل والمشاركة في النشاطات والفعاليات المحلية والعالمية التي تساهم في دعم وإعداد وتخريج كوادر مواطنة مؤهلة لحمل عبء عملية التنمية والتطوير التي تشهدها الدولة.

وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وتمنى الدكتور الشامسي للطلبة المزيد من التقدم والنجاح في حياتهم العملية في المستقبل.

بعدها ألقت إحدى الفائزات كلمة أهدت خلالها هذا الفوز لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وإلى شعب الإمارات الكريم، شاكرة جهود اللجنة المنظمة والخبراء والزملاء المشاركين الذين كان لهم دور ملموس في هذا الانجاز.

بعدها شاهد الحضور عرضاً لفيلم حول مجريات المسابقة تم تسجيله خلال مشاركة الوفد الإماراتي في اليابان بالإضافة إلى لمحة سريعة عن البرامج التعليمية التي يوفرها معهد التكنولوجيا التطبيقية.

عقب ذلك سلم سمو ولي عهد أبوظبي المشاركين من وفد الإمارات في المسابقة الدولية من ذوي الاحتياجات الخاصة والأسوياء شهادات التقدير، كما كرم المتسابقات الثلاث الفائزات بالميدالية الفضية وهن سامية المعمري خبيرة التمريض وعائشة الأنصاري وعبلة الحفيتي.

حيث هنأ سموه الفائزات مباركاً لهن هذا الانجاز، متمنياً سموه للجميع التوفيق وتحقيق النجاحات في المشاركات القادمة.

وفي ختام الحفل جرى التقاط الصور التذكارية التي جمعت سموه والمسؤولين والخبراء والمدربين وأعضاء الوفد من الطلبة المشاركين.

من جانبه عبر علي المرزوقي رئيس منظمة مهارات الإمارات رئيس هيئة مسابقة المهارات الوطنية بدول مجلس التعاون الخليجي عن اعتزازه وفخره بالانجاز الكبير الذي حققه وفد الدولة في هذه المسابقة الدولية المهمة.

وأشار إلى ان مهارات الإمارات لديها الكثير من الخطط المستقبلية التي سوف تعزز من فعالية مشاركة دولة الإمارات في مثل هذه النشاطات العلمية المميزة بما يفسح المجال أمام الطلبة على التفاعل والتواصل مع نظرائهم من المبدعين من شتى أنحاء العالم. ووعد المرزوقي بتحقيق المزيد من النجاح في المستقبل القريب.

وتعد المسابقة من أهم وأكبر المسابقات الدولية على مستوى العالم التي تنظم كل سنتين ويشارك فيها أكثر من ثمانية آلاف طالب وطالبة من مختلف أنحاء العالم ويتنافس خلالها المشاركون في العديد من المهارات الفنية والتقنية ضمن مناخ تقني حرفي يقوم على إبراز المواهب الفردية والعلمية للمشاركين وتظهر مستوى التقدم الأكاديمي للمؤسسات التي ينتمي إليها الطلبة المشاركون.