أعلنت جائزة الشيخ زايد الدولية للبيئة أمس خلال مؤتمر صحافي أقيم في نادي دبي للصحافة تحت رعاية معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه عن تنظيم مؤتمر دبي العالمي للبناء المستدام الذي ينعقد مرة كل عامين بتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وحددت الجائزة المؤتمر القادم بتاريخ 12 و 22 من إبريل 2008، وسيشارك فيه وزراء وصانعو قرار ومقاولون ومهندسون، وخبراء بيئيون من جميع أنحاء العالم، وذلك بهدف تبادل الآراء والأفكار ومناقشة القضايا البيئية الملحة ذات التأثير الكبير على البيئة الدولية ومستقبل الحياة على الأرض.

كما ستناقش بصفة خاصة قضايا المنطقة، كما يهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على السياسات والتقنيات والأساليب الأكثر تقدماً في الإنشاء المستدام، وتسهيل استيعاب وتنفيذ فكرة المباني الخضراء على المستويات المحلية والإقليمية والدولية أيضاً، كما سيجرى خلال المؤتمر حفل توزيع جوائز كل دورة أجريت.

وقال معالي وزير البيئة والمياه: لا شك أن النهضة الشاملة التي شهدتها دولتنا منذ سنوات كان لها تأثيرها على مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالدولة، حيث، شكلت ضغوطاً على الموارد الطبيعية خاصة موارد المياه والطاقة، فباتت قضية ترشيد استهلاك هذه الموارد من القضايا ذات الأولوية في سياستنا الوطنية، إذ أن ضمان استمرارية النمو الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق إلا بالحفاظ على البيئة والأنظمة الحيوية والموارد الطبيعية، وبما أن الأنشطة العمرانية والمباني لها تأثيرات واضحة على البيئة، فإن العمارة المستدامة تعزز وتتبنى هذا الارتباط الوثيق بين البيئة والاقتصاد.

وأضاف أن موضوعات المؤتمر تشمل مناقشة فكرة المباني الخضراء الصديقة للبيئة، والتي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تنص على تكليف المقاولين والمتطوعين لتطبيق معايير الأبنية الخضراء في إمارة دبي مع بداية 2008، ومن هنا نكون أول دولة في الشرق الأوسط ومن أوائل الدول على المستوى العالمي التي تطبق هذه التجربة.

حيث إن تصميمها وبناءها وتشغيلها بأساليب وتقنيات متطورة تحقق ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتوفر الأمان من الحوادث والكوارث الطبيعية وتستخدم المواد التي يتم تدويرها، بالإضافة إلى أن استخدام الإضاءة الطبيعية والتهوية الجيدة، يوفر للمستخدمين الحماية الصحية.

وأضاف معاليه أن دور الدولة في التصدي لهذه التحديات يتمثل في عدة نقاط منها إصدار التشريعات التي تلزم كل مخطط واستشاري ومقاول وصاحب عقار بمعايير المباني الخضراء والعمارة المستدامة، وتسهيل الحصول على المدخلات اللازمة لتصميم وتنفيذ وتشغيل المباني الخضراء، إصدار المحفزات الاقتصادية والاجتماعية للتوجه نحو العمارة المستدامة.

وكذلك تربية وتوعية الأطفال في المدارس والملاعب والحدائق ومراكز التسوق بأهمية المباني الخضراء للعيش بصحة جيدة، وفي أمان من مخاطر التلوث والكوارث، وتحفيز أجهزة الإعلام لتقوم بدورها كاملاً في توعية كل قطاعات المجتمع بماهية وأهمية المباني الخضراء، والعمارة الصديقة للبيئة لتحقيق التنمية المستدامة.

دبي ـ «البيان»: