نظمت دار زايد للثقافة الإسلامية بمدينه العين صباح أمس حفل تخريج لطلبة برنامج تأهيل أئمة مساجد الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والتي شملت 13 أميركيا وفرنسيا واحدا ليعملوا بالمستقبل القريب في هذه المهنة كل ضمن ولايته.

حيث يأتي هذا البرنامج ثمرة تعاون بين المجلس القومي الأميركي للشباب المسلم ودار زايد للثقافة الإسلامية وشارك فيه عدد من المحاضرين الإسلاميين و الجهات المحلية والحكومية بمدينة العين.

بدأ الحفل بتلاوة أحد الخريجين لآيات من الذكر الحكيم ألقى بعدها الداعية الإسلامي فضيلة الشيخ الحبيب علي زين العابدين الجفري مدير مؤسسة طابا للدراسات الإسلامية كلمة أشاد فيها بالنهضة الحضارية والإسلامية لدولة الإمارات العربية المتحدة وخاطب الأئمة الخريجين قائلا لهم إن الدروس التي تلقيتموها ما هي إلا مفاتيح لأبواب عليكم انتم فتحها بأنفسكم لأن العلم مجال لا نهاية له ولا تكفيه دورات محددة بل يجب الاستمرار به.

مؤكداً أن ما يشهده العالم اليوم من صراعات ونزاعات تحدث نتيجة فهم الطرف الآخر الخاطئ للإسلام وأنتم تحملون هوية الإسلام وهوية المواطنة الأميركية وفهمكم الجيد للإسلام يجعلكم تؤدون وطنيتكم بكل فخر واعتزاز.

ودعا الجفري الخريجين لأن يتحلوا بالتقوى والثبات على دينهم وعلى نهج نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ومراقبة الله في عملهم وأن يقابلوا الإساءات التي قد توجه إليهم بأفعال وأجوبة تكون هي الجواب الحقيقي والمدافع عن الإسلام شاكرا في نهاية كلمته دار زايد على جهودها وعملها الدؤوب لما فيه خير الإسلام والمسلمين.

بعد ذلك ألقى خالد محمد المرزوقي مدير عام دار زايد للثقافة الإسلامية كلمة أكد فيها أن هذا الحفل ما هو إلا ثمرة مباركة تم قطفها من شجرة الخير والعلم والمعرفة التي زرعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه وهذه الشجرة ما زالت تروى وترعاها أيد أمينة على رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة واللذان لا يتوانيان عن تقديم الدعم لكل الأعمال التي تقرب إلى الله وتهدف إلى تثقيف الإنسان والرقي به على جميع المستويات.

وقال إن هذه الدورة استمرت لمدة ستة أسابيع حاضر فيها مجموعة من العلماء والأساتذة المختصين بالفقه وأصول الدين واللغة العربية والأخلاق كما اشتملت على محاضرات وأمسيات ليلية تنوعت موضوعاتها ما بين الطبية والفلكية.

بالإضافة إلى زيارات ميدانيه لبعض الجهات الحكومية ذات العلاقة بنفس الموضوع كصندوق الزكاة ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وأقسام الإصلاح والتوجيه الأسري بالمحاكم بجانب بعض الرحلات الترفيهية كما التقى بالأئمة الخريجين عدد من الشخصيات الهامة منهم السفيرة الأميركية ميشيل سيسون وعضو الكونغرس الأميركي السيناتور كيث اليسون وفضيلة المستشار الشيخ علي الهاشمي.

وأكد المرزوقي أن العناية بالإنسان وتثقيفه بأمور دينه من أفضل الأعمال إلى الله تعالى وقدم الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا البرنامج كوزارة الخارجية والسفارة السعودية وجامعة الأمارات والكثير من الجهات الأخرى وللطلاب أنفسهم على جهودهم وحرصهم على النجاح بهذه الدورة.

ومن جانبهم عبر الخريجون عن فرحتهم حيث ألقى الإمام يوسف ميسونت كلمة بالإنابة عنهم شكر فيها دار زايد للثقافة الإسلامية لما بذلته من مجهود كبير لإنجاح هذه الدورة والتي اشتملت على أئمة من جميع الولايات المتحدة.

وقال لقد اكتسبنا الكثير من العلم والمعرفة التي سنعود بها لبلادنا لخدمة الإسلام والمسلمين هناك ونحن لن ننسى جو الفرحة والأخوة الذي وفرته لنا الدار على مدار هذه الدورة التي نأمل أن تكون بداية طيبة لكثير آت بإذن الله.

وفي نهاية الحفل قام مدير عام الدار يرافقه الشيخ الجفري بتوزيع الشهادات والهدايا على الخريجين والتقاط الصور التذكارية معهم.

العين ـ علي الشقفه