كشف معالي الدكتور علي عبد الله الكعبي وزير العمل أن الوزارة ستقوم بتطبيق نظام الورديات أو المناوبات «صباحية ومسائية» لمفتشي العمل ليكون دوام جهاز التفتيش بالوزارة على مدار اليوم ومن حق المفتشين مخالفة المنشآت غير الملتزمة بقانون العمل وتشغيل مخالفين في أي وقت محذرا في الوقت ذاته من عدم الخلط بين أداء المفتشين لعملهم وبين قيامهم بالتسوق وان يكون هناك فصل تام بين الاثنين حتى لا يساء فهم «الناس» لوظيفة المفتش.
وأكد انه يحق لمفتش العمل في أي إمارة أن يستخدم الضبطية القضائية الممنوحة له في أية إمارة ومدينة بالدولة ولن يقتصر على الإمارة أو مكتب العمل التابع له فقط مؤكدا أن عمل المفتشين اتحادي على مستوى الدولة وبالتالي يمكن لأي مفتش أن يوقع ويخالف المنشآت غير الملتزمة في أية إمارة بالدولة.
وكان وزير العمل يتحدث إلى نحو 71 مفتشا جديدا بعد أدائهم القسم القانوني بمقر الوزارة بأبوظبي أمس بحضور عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد تمهيدا لاستلامهم العمل بعد خضوعهم لدورات تدريبية مكثفة لمدة ستة أشهر.
وأضاف أن دور التفتيش توعوي وتوجيهي أكثر منه «بوليسي» وذلك في إطار توجه الوزارة بان تكون شريكا مع القطاع الخاص بالدولة مشيرا إلى أن المفتشين يحملون على عاتقهم تطبيق قانون العمل وبالتالي لا يجب أن يظلموا أصحاب العمل وان تتم معاقبة المنشآت إذا كانت هناك مخالفة صريحة فقط.
وأوضح أن الوزارة بالتعاون مع الجهات الأخرى في الدولة تسير في طريق إنشاء هيئة التفتيش التي وافق عليها مجلس الوزراء مشيرا إلى توجه الوزارة ان لا يكون هناك تضارب بين اختصاصات الهيئة كجهة اتحادية والجهات المحلية.
مشيرا إلى أن هناك بعض الصلاحيات كتحديد مواصفات السكن العمالي ستخضع للبلديات في الدولة من حيث تحديد عدد العمال في الغرفة الواحدة ويأتي بعد ذلك دور الهيئة في الرقابة على السكن للتأكد من التزام المنشآت بالإجراءات التي حددتها البلديات وكذلك الأمر بالنسبة للصحة والسلامة المهنية والتي سيكون مسؤولية الدفاع المدني للوقوف على مدى توفير المنشآت لتلك الإجراءات سواء في السكن أو مواقع العمل.
ودعا الكعبي المفتشين إلى التحلي باللباقة في التعامل مع المنشآت وان يكون تعامله وخاصة مع المنشآت الكبيرة من خلال مديري الموارد البشرية بها من باب الاطلاع على كشوف العمال بالمنشأة للوقوف على المكفولين عليها والمخالفين منهم كما يجب منح المحال الموجودة في مراكز التسوق الضخمة مرونة أكبر وخاصة بالنسبة لساعات العمل وفقا لنظام وطبيعة العمل بها.
وذكر أن المفتش عليه التعامل مع أصحاب العمل وليس العمال بمعنى ان يتم تحرير المخالفة وتسليمها إلى مسؤول المنشأة وليس العامل مشيرا إلى انه في بعض الأحيان يقوم العمال المخالفين بالهرب من موقع العمل أثناء وجود المفتشين وهنا يجب أن تثبت المخالفة وتسلم وتتحملها المنشأة.
وأكد الدكتور الكعبي أن الوزارة تسعى جاهدة إلى تنظيف الدولة من المخالفين وان يعمل القطاع الخاص في أفضل الظروف لان الدولة تعتمد عليه بشكل كبير في عملية التنمية والنهضة الحاصلة في البلاد وبدون هذا القطاع الحيوي لا تستطيع ان تعمل ولكن في ذات الوقت لا يمكن أن نضرب عرض الحائط بالقانون والقرارات الوزارية المنفذة له.
وشدد على أن المفتشين عليهم دور كبير في ضبط وتنظيم سوق العمل بعدم تشغيل مخالفين مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة الحزم مع المنشآت التي تشغل عمالة تأشيرات الزيارة وتوجيههم بجلب عمالة بتصاريح مهمة بدلا من الزيارة إذا اقتضى تشغليهم لفترات قصيرة وان يخلقوا وعيا بين أوساط اصحاب العمل بهذه النوعية من التصاريح.
وقال إن التفتيش لن يكون عصا لمعاقبة المنشأة ولكن ستكون هناك مرونة في التعامل معها من قبل مفتشي العمل وان يتم توجيه المنشآت وتوعيتها بالإجراءات المطلوبة منهم سواء في مواقع العمل أو سكن العمال ومنحهم وابداء ملاحظات عن أوجه القصور لتصحيح الأوضاع إذا لم تستوعب أو تستجب يتم تحويل الملاحظات إلى مخالفات وتوقع العقوبات الادارية والقضائية بحق المنشآت المستمرة في المخالفة.
زيادة عدد المفتشين إلى 700 بنهاية العام المقبل
قال وزير العمل ان الوزارة تستهدف الوصول بعدد مفتشي العمل بالوزارة الى نحو 700 مفتش بنهاية العام المقبل 2008 على مستوى الدولة مقابل نحو 400 مفتش حاليا على مستوى الدولة في إطار خطة التطوير ودعم جهاز التفتيش بالكوادر الوطنية المؤهلة للاضطلاع بمهام ومسؤوليات التفتيش.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
