ناقشت اللجنة المؤقتة لمناقشة مشكلة القروض بالمجلس الوطني الاتحادي خلال اجتماعها أمس في مقر الأمانة العامة بدبي مع ممثل وزارة الداخلية المقدم محمد خميس الظاهري رئيس قسم إدارة القضايا بمكتب سمو وزير الداخلية الدور الذي تقوم به الوزارة لوضع الحلول العاجلة والآجلة لمشكلة القروض واقتراح مشاريع قوانين أو تعديل تشريعات بحيث تتحمل الجهات الممولة المسؤولية الأكبر تجاه المتعثرين في السداد، ودعت إلى توقيع ميثاق شرف إعلاني ضد إغراء الاقتراض في الدولة.
وكشف أحمد بن شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني رئيس اللجنة أن وزارة الداخلية بصدد إعادة تفعيل أمر الشيخ زايد رحمه الله الصادر عام 1995 والمتعلق بعدم تقديم الجهات المقترضة ببلاغ ضد المتعثرين دون أخذ الضمانات الكافية للسداد وفقاً لما بينه المقدم محمد خميس الظاهري لأعضاء اللجنة، وأن الوزارة تسعى لأن يكون البلاغ بناءً على تقرير من النيابة العامة.
وقال الظاهري ان اللجنة تأمل في إيجاد آلية لتسجيل البلاغات من قبل البنوك ضد المقترضين، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية برغم كونها جهة منفذة إلا أنها تطالب بتعديل بعض القوانين والتشريعات المتعلقة بالقروض. وأكد ضرورة تحمل البنوك المسؤولية الأكبر من المخاطرة عند منح القروض بدون ضمانات عليها إيجاد الضمانات الكافية لضمان سداد القروض.
ودعت اللجنة المؤقتة للقروض إلى إقرار قانون لميثاق الشرف الإعلاني في الدولة، خاصة في الصحف والإذاعات والقنوات المحلية لحماية المستهلك من المواطنين والمقيمين من الإعلانات الخادعة المتعلقة بالقروض والتي تخالف القوانين الخاصة بالنسب المحددة للاقتطاع من الراتب. كما ناشدت اللجنة الوزارات والهيئات والجهات المعنية بالتدخل لوضع الحلول العملية لظاهرة القروض التي باتت تثقل كاهل غالبية الأسر.
كما حضر اجتماع اللجنة وفد من جمعية الرواق الخيرية برئاسة الدكتورة موزة غباش لاستعراض الدراسات الميدانية التي وضعوها لتقديم المساعدات المالية والعينية للمتعثرين من خلال حملة «يداً بيد لفك القيد» التي أطلقتها الجمعية، وطالبت موزة غباش خلال الاجتماع بضرورة استصدار قرار سياسي لحل مشكلة القروض على وجه السرعة وتوسيع صلاحيات المصرف المركزي في هذا الصدد ودعوة الجهات المعنية في المجتمع إلى التوعية بمخاطر القروض.
وأوضح الظاهري أن اللجنة استعرضت أسباب وأشكال القروض ومنها قروض الزواج والإسكان والعلاج والسيارات، لافتاً أن أحد القرارات السابقة وضع سقفاً للقرض الشخصي بألا يتجاوز 250 ألف درهم، إلا أن البنوك التفت على القرار وتجاوزته بمسميات أخرى.
وطالبت اللجنة المؤسسات الخيرية صندوق الزكاة والهلال الأحمر القيام بدورهما في المساهمة في توجيه المساعدات إلى المتعثرين في سداد القروض. وقال إن اللجنة سوف تبحث في اجتماعها المقبل بعد إجازة العيد مع جمعية مصارف الإمارات وجمعية الحقوقيين المشكلة، لافتاً إلى أنه سيتم عقد اجتماع آخر مع المصرف المركزي.
من جانبه قال خليفة بن هويدن عضو اللجنة والذي كان قد تقدم بالسؤال عن القروض الشخصية خلال الجلسات السابقة للمجلس أن القروض أصبحت تهدد الاستقرار الأسري والاجتماعي، وأن بعض البنوك أصبح همها الربح، وإغواء المواطنين والمقيمين بشتى الطرق للاقتراض في ظل غياب الرقابة على الإعلانات، مشيراً إلى وجود أكثر من 80% من المواطنين لهم ارتباطات خاصة بالقروض.
واقترح خالد بن زايد عضو اللجنة مشاركة الجمعيات الخيرية في تنمية المجتمع وضرورة التنسيق فيما بينها.
حضر الاجتماع يوسف النعيمي مقرر اللجنة وعضوية خليفة بن هويدن، وخالد بن زايد وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون القانونية ومريم عبدالله وآمنة الشهياري باحثتا اللجنة.
من ناحية أخرى ناقشت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في اجتماع لها مساء أمس الأول بمقر فرع الأمانة العامة للمجلس بدبي تقريرها في شأن مسؤولية الأخطاء الطبية. وتم من خلال الاجتماع الذي عقد برئاسة عبدالله بالحن الشحي استعراض جدول مقارن حول مشروع القانون الاتحادي لسنة (2007م) في شأن المسؤولية الطبية.
كما تمت إضافة بعض التعديلات لبعض النصوص المقترحة في الجدول المقارن لمشروع قانون الحكومة. وتعقد اللجنة اجتماعها المقبل بعد غد الخميس.
حضر الاجتماع الدكتورة فاطمة حمد المزروعي مقررة اللجنة والدكتور سلطان أحمد المؤذن والدكتورة عائشة محمد خلفان الرومي وعلياء سالم سعيد السويدي وروية سيف سلطان السماحي أعضاء اللجنة، فيما حضره من الأمانة العامة الدكتور هشام فوزي المستشار القانوني، وجابر الزعابي رئيس قسم اللجان وسيف الشامسي أمين سر اللجنة.
دبي ـ عادل السنهوري