انتهت اللجنة المؤقتة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي برئاسة الدكتورة عائشة محمد خلفان الرومي من إعادة صياغة التوصيات الخاصة بموضوع هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي تمت إحالتها للجنة مرة أخرى بعد مناقشات ساخنة شهدتها الجلسة العامة الأخيرة الأربعاء الماضي للمجلس الوطني مع معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة.

وحصلت «البيان» على نسخة من التوصيات والملاحظات والتي تشمل التوصيات الخاصة بتعديل القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1997، والتوصيات الخاصة بمحور السياسة العامة لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية.

وأوصت اللجنة في محور سياسة هيئة المعاشات بدعم الخدمات الحكومية المقدمة للمتقاعدين من خلال منحهم بطاقات لخفض رسوم بعض الخدمات العامة والرسوم الحكومية أو الإعفاء لبعض الحالات وتقديم بطاقة دعم للسلع الغذائية، والتنسيق مع البرامج المحلية لإعطاء المتقاعدين الأولوية في البرامج الاقتصادية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إنشاء قطاع بالهيئة يعنى بتأهيل المتقاعدين والاستفادة من خبراتهم وتوظيفها خاصة في مجال الاستشارات، عبر التنسيق مع جهات القطاعين الحكومي والخاص.

كما شملت توصيات اللجنة إعادة النظر كل عامين في المعاشات التقاعدية في ضوء زيادة نفقات المعيشة، والقيمة الحقيقية للعملة الوطنية، والاعتبارات الاقتصادية الأخرى، ومنح المتقاعدين نسبا معينة من أسهم الشركات عند الاكتتاب فيها أسوة بالمكرمة التي منحت للمواطنين المعلمين وإنشاء صندوق استثماري خاص بالمتقاعدين لاستثمار وتنمية أموالهم.

وذلك بالتعاون مع شركة وطنية متخصصة في تقديم الخدمات الاستثمارية الاستشارية، وزيادة موارد صندوق هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية من خلال حلول اقتصادية جديدة تعالج العجز في موارد الصندوق مثل الاستثمار في الأراضي، أو في القطاع الصناعي أو غيرها من الحلول المجدية، وليس من خلال الحلول التقليدية كزيادة الاستقطاع من حساب راتب المشترك.

إضافة إلى قيام المصرف المركزي بالتنسيق مع البنوك والمصارف في الدولة لإعادة جدولة بعض الديون المستحقة على بعض حالات المتقاعدين المعسرين، وخاصة المتعلقة بقروض الإسكان بحيث لا تتجاوز نسبة الاستقطاع (10%) من أصل المعاش التقاعدي.

وتضمنت التوصيات زيادة الوعي بأهداف الهيئة ودورها في خدمة المشتركين من خلال التنسيق مع وسائل الإعلام وإنشاء قسم خاص في إدارة العلاقات العامة بالهيئة للتوعية، وإصدار تقرير سنوي يوثق لأعمال الهيئة ونشاطها .

وإطلاق الموقع الالكتروني للهيئة لتفعيل تواصلها مع شركائها،وإطلاق مبادرات على المستويين المحلي والاتحادي لتأهيل المتقاعدين كتلك المبادرة التي أطلقتها إمارة أبوظبي، وإشراك القطاع الخاص فيها وتأكيد الاهتمام على نظام تبادل المنافع الذي اقترحته هيئة المعاشات والتأمينات لتيسير انتقال المواطنين إلى مواقع العمل الجديدة وتحسين مصادر الدخل .

ودعت اللجنة إلى الإسراع في شغل المواطنين للوظائف الشاغرة في الهيئة، وإعداد برامج تدريب موجهة المتقاعدين مع ضمان توفيره لفرص عمل مناسبة لهم بعد تأهيلهم على أن تخفض الحكومة رسوم بعض الخدمات المفروضة على مؤسسات القطاع الخاص المنظمة لهذا البرامج، والدعوة إلى قيام المؤسسات الاتحادية والمحلية بسداد الديون المستحقة عليها للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.

أما بشأن توصيات اللجنة في تعديل القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 وتعديلاته بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية، فقد رأت اللجنة بأن إصدار القانون بما يحقق إلغاء المادة (21) من القانون حيث انه لا يجوز الخصم من المعاش لانتهاء خدمة المؤمن عليه بالفصل أو العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبي أو حكم القضاء لان الحق في المعاش غايته توفير الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية للمواطن.

كما انه إذا توافر استحقاقه فانه ينهض التزاماً على الجهة التي تقرر عليها، وكذلك إلغاء متوسط الثلاث سنوات الاخيرة الواردة في المادة «1» من القانون المشار إليه بحساب راتب الاشتراك، وإلغاء المادة (54) من القانون المشار إليه تشجيعاً لانخراط المواطنين في القطاع الخاص.

وتحديد القانون لحالات وشروط الإعفاء من المبلغ الإضافي الذي يلتزم به صاحب العمل حال عدم توريد الاشتراكات في الميعاد (0 .1 % عن كل يوم تأخير) للحفاظ على المعايير الموضوعية في تقرير حالات وذلك في المادة (14) من القانون المشار إليه.

كما أوصت بتخفيض مدة الخدمة بالمعاش لمن يزاولون أعمالاً خطرة، وتعديل المادة (57) من القانون بما يؤكد على ذكر الموانع التي يسوغ فيها المطالبة بالمعاش، وإعادة النظر في مدة الخدمة التي تستحق عليها المرأة العاملة للراتب التقاعدي، وكذلك ربط التقاعد بالسن وسنوات الخدمة وعدم الاكتفاء بواحد منهما، وزيادة علاوة الأبناء للمتقاعدين 300 إلى 600 درهم، وصرف علاوة للأبناء الذين يولدون بعد استحقاق المعاش.

وطالبت باستكمال القواعد التنفيذية التي تحكم عمل الهيئة لضم الفئات التي لا يشملها القانون رقم (7) لسنة 1999 في شأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية حاليا وذلك بعد إجراء مسح شامل لإعداد هذه الفئات بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية في هذا الصدد وأهمها وزارة الاقتصاد (مثل المهن الحرة، وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة)، والإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون.

دبي ـ عادل السنهوري