أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل، رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية أن دولة الإمارات سباقة في إصدار التشريعات النموذجية على مستوى العالم فيما يختص بقوانين غسل الأموال والاتجار بالبشر، وأن وزارة العدل تنتهج استراتيجية عدلية ذات مستوى عالمي.

حيث دخلت الدولة في عدة اتفاقيات دولية لمكافحة جرائم غسل الأموال ومكافحة الإرهاب والتعاون الدولي، مشيراً إلى ان هذه الاتفاقيات نتج عنها تشريعات تتفق مع سياستها، وتتطلب تدريباً دائماً لمنفذي هذه القوانين من قضاة أو وكلاء نيابة أو محققين أو أفراد شرطة.

وأشار الظاهري إلى أنه تم تنظيم ندوة التحقيق والمقاضاة في جرائم الأموال بهدف تدريب العاملين في هذا المجال على آخر تطورات جرائم الأموال، وإطلاعهم على أحدث الطرق المتبعة من قبل المجرمين وعملياتهم المرتبطة ببعضها.

مضيفاً انه سيتمخض عن الدورة عدة توصيات والوزارة والمجلس القضائي حريصان على الأخذ بها لكونها تعتبر جزءاً من الخطة المستقبلية لعمل دورات أو تعديل في بعض التشريعات الموجودة أو تشريعات أخرى مرتبطة بها، موضحاً أن جرائم الأموال والجرائم الالكترونية هي جرائم سريعة التجدد وتحتاج لمتابعة دائمة ومراجعة دائمة للتشريعات.

وأضاف وزير العدل انه وجهت للدولة كثير من الاتهامات بأن جرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر تقع في الدولة، في حين أن المتتبع لحقيقة هذه القضايا يدرك بأن الدولة هي التي تكشف عنها وتلقي القبض على هذه العصابات وتحد من نشاطها.

والواقع يشير إلى أن جذور هذه العصابات تكون قد بدأت في النمو بدول أخرى، وهذا دليل على الوعي الأمني وجاهزية الدولة واستخدامها أحدث الطرق للكشف والقضاء على هذه الجرائم، مشيراً إلى أنها تعطي مصداقية حول فاعلية التشريعات التي تصدرها الدولة لتكون بالمرصاد لأي جريمة قد تحدث وتضر بالأمن المجتمعي.

جاء ذلك على هامش رعايته للندوة التي ينظمها معهد التدريب والدراسات القضائية، والمعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بالتعاون مع وزارة العدل الأميركية، والتي تستمر لمدة يومين بمقر المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية في دبي، بمشاركة أعضاء السلطة القضائية وضباط الشرطة، ومجموعة من الخبراء في مجال مكافحة جرائم الأموال على المستويين الاتحادي والمحلي.

وشدد وزير العدل في كلمة الافتتاح على ضرورة إيجاد الحلول القانونية للمشكلات العصرية لجرائم الأموال وحفظ الأدلة من العبث بها وضياعها، ومعاقبة مرتكبيها حتى لا يفلت مجرم من العقاب.

ونوه إلى أن دولة الإمارات استحدثت العديد من التشريعات التي تواكب هذا النوع من الجرائم، مثل قانون المعاملات والتجارة الالكترونية رقم (1) لسنة 2006م الذي عاقب على استخدام وسائل التقنية الحديثة في ارتكاب أية جريمة معاقب عليها بموجب تشريعات الدولة، ومن بينها بالطبع جرائم الأموال والقانون رقم (2) لسنة 2006 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي عاقب على جرائم الاحتيال التي ترتكب باستخدام هذه الوسائل.

وقال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية، إن تنظيم هذه الندوة يؤكد ضرورة التنسيق والتعاون القضائي بين الهيئات الاتحادية والمحلية والشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات ذات المستوى العالمي، فضلاً عن أن هذه الندوة لها أهمية كبيرة على المستويين الاقتصادي والقانوني، وهو معني بالجانب العملي والتطبيقي للقضاة أو وكلاء النيابة العامة، أو الخبراء في مجال مكافحة جرائم الأموال، وضباط الشرطة، وغيرهم من المعنيين.

وألقى المستشار عبداللطيف الجسمي، مدير المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية في دبي، عضو مجلس التنسيق القضائي كلمة المنظمين قال فيها ان هذه الندوة تأتي ضمن نشاطات المعهدين المشتركة في برنامج تدريب الكوادر القضائية الذي يهدف إلى تطوير القضاء والنهوض به إلى أرقى المستويات.

دبي ـ «البيان»: