بات الموقف المتشدد الذي يتخذه رئيس التيار «الوطني الحر» العماد ميشال عون العقبة الرئيسية أمام انجاز انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية في لبنان خلال الجلسة المحددة غداً.
بينما لا تزال التجاذبات قائمة على الصيغة التي ستعتمد لتعديل الدستور، إذ ترفض المعارضة أن يمر مشروع القانون عبر حكومة فؤاد السنيورة، رغم اشتراط سليمان نفسه مرور التعديل على الحكومة لقبول المنصب.
وقال سليمان في حديث للصحافة إنه «لن يقبل تولي منصب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس إميل لحود ما لم يتم تمرير التعديل الدستوري على الحكومة». وينص الدستور على ضرورة تقديم مشروع القانون من مجلس النواب اللبناني إلى الحكومة قبل أن تتم إعادته للمجلس من أجل التصويت النهائي.
وكان مصدر مقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري أكد أنه ستتم الدعوة إلى عقد جلسة تشريعية في ساعات الصباح من يوم الثلاثاء لتعديل المادة 49 من الدستور. وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير إن «اللبنانيين ينتظرون بفارغ الصبر الانتهاء من عملية انتخاب رئيس للجمهورية، على رغم كل المصاعب، وهو استحقاق ينتظره الجميع ،
ويوفر لهم ما يصبون اليه من استقرار وأمان». وأضاف أنه «إذا كان لا بد من تعديل الدستور، فلا بأس إذا كان الخيار بين تعديله والفراغ. فالتعديل أفضل من الفراغ». واعتبر وزير الاتصالات مروان حمادة أن «ساعة الحقيقة دقت»، موضحاً أن «البحث الآن يتناول صيغة دستورية لتعديل الدستور تمكننا خلال ساعات قليلة من ان نقوم بمهمة استثنائية».
وأمل في أن يتم انتخاب الرئيس غداً الثلاثاء. وأشار إلى «اتفاق على ثلاثة عناوين: انتخاب رئيس الجمهورية مع تعديل الدستور، ضرورة قيام حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابي جديد وعادل مبني على القضاء أو دائرة أصغر ما يرضي الطوائف الصغيرة في لبنان».
وأكد على أن «الثلث الضامن في الحكومة الجديدة سيكون في يد رئيس الجمهورية». ورأى أن «التسوية هي في يد بري الذي يجب ان ينتزع تواقيع حزب الله والعماد ميشال عون وضمها إلى تواقيع نواب الأكثرية حتى تنتهي هذه المسرحية الثلاثاء المقبل».
في المقابل، لفت عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إلى «أننا في مرحلة المشاورات والاتصالات لتذليل العقبات التي تعترض انجاز التوافق على كيفية إدارة لبنان من خلال تركيبة السلطة الإجرائية الجديدة».
واعتبر أن «تجاوز هذه العقبات يستدعي قبول فريق السلطة بمتطلبات الشراكة الكاملة»، رافضاً أي حلول بمعزل عن أفرقاء اساسيين وعلى رأسهم العماد ميشال عون الذي هو أحد ركائز الحل.
بيروت ـ علي بردى