أوصى المشاركون في ندوة «الرؤية المستقبلية للمرأة في الإمارات» التي عقدتها أمس جمعية الاجتماعيين بمقرها على قناة القصباء، بضرورة تصميم برامج للنساء العاطلات عن العمل للاستفادة من مهاراتهن في العمل الخيري التطوعي وتدريبهن على المهارات الفنية الخاصة بإدارة مشاريع لزيادة الدخل. وزيادة إمكانية حصولهن على المعلومات والخدمات الصحية وخاصة القضايا الصحية الإنجابية والأمراض المنقولة جنسيا، والعمل على تشجيع البحوث ونشرها في مجال قضايا صحة المرأة، وإعادة تنظيم حلقات تدريبية للنساء حول التثقيف الغذائي والصحي والرعاية الأسرية.

وأكدوا على أهمية تزويد النساء والفتيات بالمعلومات المتصلة بتسيير التدريب المهني وبرامج التدريب في ميدان العلوم والتكنولوجيا، وتشجيع المرأة للالتحاق بالتدريب والتعلم في مجال التقنيات الفنية والمعلوماتية المتطورة، كما أوصوا بضرورة استحداث وتعزيز أجهزة وطنية وهيئات حكومية على أعلى مستوى للتأثير على السياسات وصياغة التشريعات للمزيد من المساواة والنهوض بوضع المرأة في مجالات التنمية، وشددوا على ضرورة إزالة الفروق بين الجنسين في التشريعات والسياسات العامة، والقضاء على أوجه التباين المبني على المعتقدات الاجتماعية فيما يختص بالوصول إلى جميع مجالات التعليم العالي، وضمان فرص متساوية في الحصول على المنح الدراسية وفي التدريب والتطوير.

وأوصى المشاركون في الندوة التي حضرها عدد كبير من الفعاليات النسائية في الدولة، باتخاذ إجراءات متكاملة لمنع العنف ضد المرأة والقضاء عليه بواسطة جميع الأجهزة ذات الاختصاص، وتكريس بحوث لدراسة أسباب وأضرار وآثار العنف الموجه نحو المرأة ووضع تدابير وقائية، وفيما يتعلق بحقوقها الاقتصادية أوصى المشاركون بضرورة تسهيل سبل وصول المرأة إلى الموارد والتمويل والعمالة والأسواق والتجارة وتشجيعها على العمل الخاص أو التعاوني والسيطرة على موارد الائتمان والتمويل،

وتعزيز الروابط التقنية والتجارية وأقامت شبكات تجارية تشجع من مشاريع مشتركة بين النساء اللائي ينظمن على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية لسيدات الأعمال، أما على صعيد تمكينها في صنع القرار والقيادة، فقد أكد المشاركون أهمية توفير تدريب على القيادة واحترام الذات والاعتزاز بالنفس لمساعدة النساء المستضعفات وتشجيعهن على المشاركة في العمليات الانتخابية والأنشطة السياسية ومجالات القرار.

وقدم خلال الندوة 10 أوراق عمل تناولت عدة محاور، حيث ترأس الدكتور محمد عبدالله المطوع رئيس جمعية الاجتماعيين الجلسة الأولى، وقدم خلالها الدكتور عدلي محمود السمري ورقة عمل بعنوان «عمل المرأة الإماراتية المشكلة والاتجاه»، تلاها محاضرة للدكتورة أميرة يوسف بدري بعنوان «المرأة الإماراتية في التنمية صعوبات وتحديات»، فيما عرض الأستاذ عبدالله بن احمد آل صالح «مكانة المرأة الإماراتية في الحياة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة»، واختتمت الجلسة الأولى بدراسة ميدانية قدمتها الأستاذة مريم محمد آل علي بعنوان «دور المرأة الإماراتية في مجال التنمية الاقتصادية».

أما الجلسة الثانية فقد أدارها إبراهيم عبيد إبراهيم أمين سر جمعية الاجتماعيين وتناولت المحور الاجتماعي، وقدم خلالها الدكتور عثمان جمعة ضميرية محاضرة بعنوان «المرأة المسلمة تحديات العصر»، عقبها محاضرة للأستاذة آمنة جمعة الكتبي بعنوان «المرأة والعمل الشرطي في دولة الإمارات»، واختتمت الجلسة بمحاضرة للأستاذة خديجة احمد با مخرمه بعنوان «المرأة الإماراتية الصماء قدرات بلا حدود»،

وترأست الجلسة الثالثة الدكتورة فاطمة الصايغ، قدمت خلالها الدكتورة سعاد عثمان احمد «مستقبل تعليم وعمل المرأة في مجتمع الإمارات» رؤية تحليلية، وعرضت الدكتورة مريم سلطان لوتاه محاضرة بعنوان «المرأة والسياسية» تلاها دراسة ميدانية بعنوان «مستقبل المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة بين الفضاء الذاتي والفضاء الاجتماعي» قدمها الدكتور صالح سليمان عبدالعظيم.

الشارقة ـ فراس العويسي