في الوقت الذي فرح فيه الطلاب لسؤال «زايد المبدأ والموقف» كونه من صميم معايشتهم وخالد في وجدانهم وذاكرتهم إلا أن بعض الهفوات وموضوع المقالة «السياسي» أفسد على طلاب الصف الثاني عشر فرحتهم في امتحان «أم اللغات» التي ابتسمت لأبنائها على استحياء.

وأكد الطلاب والمراقبون أنه على الرغم من السهولة والشمولية إلا أنها كانت تتطلب وقتاً أطول ودقة أكثر لاكتشاف بعض الهفوات في بعض الفقرات التي تطلبت الإجابة عن بعضها التركيز البسيط ولم تكن موجودة في الورقة الامتحانية ما تطلب تدخل بعض المراقبين والموجهين لإيضاح المطلوب وتجاوز تلك الهفوات.

فقد أعرب عدد كبير من الطلاب بالأمس بأن امتحان اللغة العربية جاء بمستوى جميع الطلبة وشامل للمنهاج على الرغم من وجود بعض النصوص من خارج الكتاب لكنها ضمن النظام العام للامتحان.

وأشاروا إلى أن المشكلة الوحيدة التي تسترعي الوقوف عندها هي موضوع المقالة الذي جاء أعلى من مستوى طلاب الثانوية العامة ويحتاج إلى ثقافة سياسية واهتمامات شخصية ليست لها علاقة مباشرة في الكتاب والمنهاج حيث نص السؤال على أن «منطقة الخليج تواجه تحديات ثقافية وفكرية واقتصادية في ظل النظام العالمي الجديد مما يستدعي تكامل الجهود بين أبنائه للتصدي لهذه الحملة».

وعلق الطلبة على أن مؤتمرات القمم العربية والندوات العربية والإقليمية التي يشارك بها أصحاب الرأي والقرار لم يستطيعوا تحديد سبل المواجهة والتصدي فكيف يطلب من طالب الثانوية العامة مناقشة ذلك وهو أبعد ما يكون عن السياسة ؟

من جانب آخر حفلت الورقة الامتحانية الموزعة على 14 صفحة ببعض الأخطاء البسيطة التي استهلكت وقتاً من الطلاب استدعى تدخل بعض المراقبين والموجهين حيث طلب إعراب عدد من الكلمات التي تحتها خط مثل كلمة (نحن )التي لم تكن موجودة أصلاً

إضافة لتعليل سبب تعلق الجار بالمجرور وفي سؤال النصوص كانت قصيدة عمر وخالد متاحة وحاضرة أمام الجميع وقد تدربوا عليها وكذلك الحال لقصيدة «نكبة دمشق» وبشكل عام كانت الأسئلة شاملة لجميع الوحدات. وعلق عدد من الموجهين والمعلمين على أن الأسئلة لولا أنها طويلة بعض الشيء لكانت نموذجية مئة بالمئة ومع ذلك لم تسجل شكاوى تذكر.

هواتف الموجهين

أغلقت هواتف الموجهين أثناء وبعد الامتحان من كثرة الأسئلة والاستفسارات لاسيما الصحافية منها. ورد أحدهم معلقاً إنه لا يريد التشويش والنيل من أسئلة الزملاء الموجهين الذين وضعوا الأسئلة مما يوقعهم بحرج المواجهة والمسألة

كما حدث في تحليل أسئلة مادة الرياضيات التي ألقي فيها اللوم على واضع الأسئلة ما أوقع الجهات التربوية في حرج التبرير واستخدام مصطلحات مثل الأسئلة شاملة وتناسب جميع المستويات والفروقات.. وسلامات على التبريرات يا امتحانات.

العين ـ داوود محمد