أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن أزمة نقص البيض في الأسواق ورفع الأسعار والتي جاءت نتيجة لعدم تمكن المزارع المحلية من توفير البيض المحلي بالكميات المطلوبة وفق حجم الاستهلاك يمكن تفاديها من خلال عمل مزارع الدواجن على رفع إنتاجها من بيض المائدة الطازج خلال الفترة المقبلة إضافة إلى إمكانية استيراد البيض من عدد من الدول التي لم تظهر فيها أي أمراض مثل الأنفلونزا.

وأشار إلى أن السوق مفتوحة أمام التجار ولديهم خيارات متعددة للاستيراد بشرط أن يتم الاستيراد من دول خالية من الأمراض وفق تقارير المنظمات العالمية. وقال الكندي في تصريح لـ «البيان» إننا كوزارة البيئة لا يمكن أن نسمح باستيراد أي سلعة غذائية أو منتج حيواني أو نباتي من دول ظهرت فيها أمراض وعليها حظر مهما كانت الأسباب حفاظا على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة.

من جانبه نفى الدكتور حسين حسنين المستشار الفني لاتحاد الإمارات لمنتجي الدواجن أن تكون مزارع الدواجن المحلية في الإمارات تقوم بوضع ملصق على البيض الهندي على اعتبار انه محلي مشيرا إلى أن المنتج الهندي عليه حاليا حظر من قبل الجهات المختصة ويمنع دخوله إلى الدولة

كما أن هناك اتفاقيات وأخلاقا من قبل أصحاب المزارع المحلية لا تسمح بهذا النوع من التصرفات والغش التجاري منوها إلى أن المنتج المحلي يعتبر من أجود الأنواع الموجودة وانه يمكن التفريق بسهولة بينه وبين أي منتج آخر.

كما نفى حسنين قيام المزارع المحلية بتصدير البيض إلى خارج الدولة وبشكل خاص إلى السعودية مشيرا إلى أن الإنتاج المحلي من البيض يكاد لا يكفي ليسد النقص الحاصل وزيادة الطلب فكيف يمكن أن نقوم بتصديره إلى الخارج.

وردا على سؤال حول سبل الخروج من الأزمة الحالية والنقص الحاد في البيض المحلي بعد حظر الاستيراد من عدد من الدول أشار حسنين إلى وجود خطة لدى معظم المزارع المحلية لرفع الإنتاج ولكن هذا الإجراء قد يتطلب ما يزيد على 6 أشهر من الآن

مشيرا إلى أن كميات البيض المحلي التي تبلغ 550 مليون بيضة سنويا يتم استهلاكها بالكامل ولا تكفي لمواجهة الطلب الكبير على هذه السلعة وأن حظر الاستيراد من السعودية أدى إلى ظهور هذه الأزمة خاصة وأن حجم الاستيراد من السعودية كان يقدر بـ 200 مليون بيضة سنويا فيما يقدر الاستهلاك المحلي للبيض الطازج في الدولة بمليار و300 مليون بيضة سنويا.

وأوضح حسنين أن هذه الأزمة تتكرر باستمرار نتيجة الاعتماد على البيض المستورد الذي يتم حظره بين الحين والآخر نتيجة مرض أنفلونزا الطيور وظهوره في الدول المصدرة للبيض. وأشار إلى أن الحل يكمن في دعم الإنتاج المحلي من البيض والدواجن موضحا أن الاتحاد وضع خطة لرفع الإنتاج المحلي من البيض خلال العامين المقبلين إلى مليار بيضة سنويا بهدف سد النقص الذي يحدث بين فترة وأخرى.

ودعا حسنين إلى تشجيع الاستثمار المحلي في البيض والدواجن وتشجيع الصناعة المحلية التي تعتبر آمنة مائة بالمائة نتيجة لخلوهاـ من الأمراض والرقابة المشددة التي تفرضها الجهات المختصة على هذه الصناعة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي