قدم الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي صباح أمس شرحا تفصيليا لخبراء منظمة الصحة العالمية حول استئصال مرض شلل الأطفال والتبليغ الفوري لحالات الشلل الرخوي الحاد في الدولة. والنظام المتبع من قبل الوزارة لترصد شلل الأطفال والأعمال الميدانية المتبعة واقتراح الأساليب المناسبة للتقييم الذاتي كجزء من إجراءات ضمان الجودة في المعلومات الصحية في مختلف مناطق الدولة.

وقدم الدكتور محمود فكري عرضا لمراحل تطور خطة وزارة الصحة لاستئصال مرض الشلل الذي استهدفته الدولة ببرنامج التحصين الموسع الذي بدأ العمل به في الدولة عام 1981، حيث رافق ارتفاع معدلات التغطية بلقاح شلل الأطفال الفموي «OPV» الذي تعدت نسبته الـ 95 % خلال السنوات الخمس الأخيرة، ونتيجة لذلك لم يسجل سوى حالتين لمرض شلل الأطفال في الدولة في إمارة عجمان عام 1992.

وأشار إلى أن عدد حالات الشلل الرخوي الحاد التي يجري ترصدها في الدولة يتراوح بين 8 إلى 12 حالة بين الأطفال سنويا، ومن أجل ذلك قامت المنظمة برفع معدل كفاءة الترصد الوبائي لحالات الشلل الرخوي الحاد من خلال رفع معدل اكتشاف الإصابة ليصبح حالتين لكل 100 ألف طفل في اقل من 15 سنة في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى جميع دول الإقليم.

وأكد أن الدولة بكل الأجهزة والجهات المعنية قامت بتنفيذ واستيفاء متطلبات منظمة الصحة العالمية وفقا للمؤشرات المحددة لذلك، وبخاصة العدد المتوقع من حالات الشلل الرخوي الحاد، وخلو المختبرات المحلية من وجود أي اثر للفيروس المسبب للمرض، مشيرا إلى موافقة المكتب الإقليمي للمنظمة على منح شهادة خلو الدولة من المرض منذ عام 2000 وحتى عام 2006 بعد اعتمادها التقرير الوطني النهائي لعملية الاستئصال في الدولة.

ولفت إلى أن الدولة بكل أجهزتها المعنية ستواصل العمل لترصد الشلل الرخوي الحاد إلى أن يتم إعلان جميع دول الإقليم خالية من المرض واستئصاله من جميع دول العالم بحلول عام 2010.

ومن جانبه حذر الدكتور حسين الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في رسالته أمام خبراء المنظمة من احتمالية انتقال الفيروس المسبب لشلل الأطفال من بعض البلدان التي يستوطنها وهي نيجيريا والهند وباكستان وأفغانستان لاعتبارها من الدول المصدرة للعمالة لدولة الإمارات، الأمر الذي يتطلب توخي الحرص ومتابعة مهام الترصد الوبائي للمرض.