أكد المهندس عبد الله أحمد بن عبد العزيز وكيل وزارة البيئة والمياه بالوكالة أن قيادات الإمارات أولت اهتماما خاصا لزراعة النخيل، للموقع الذي تحتله هذه الشجرة في حياة شعب الإمارات. وأشار إلى أن توجيهاتهم كانت نبراساً يهتدي به المسؤولون مما زادهم عزيمة وإصراراً للاهتمام بهذه الشجرة المباركة.

وقال إنه انطلاقاً من هذه التوجيهات الحكيمة فقد بُذلت جهود طيبة للاهتمام بالنخيل في جميع مراحل النمو بدءاً من توفير الفسائل النسيجية للأصناف عالية الجودة وانتهاء بتسويق التمور. وأوضح أن وزارة البيئة والمياه تسعى دائما إلى رفع كفاءة الإنتاجية وزيادة المردود المادي من خلال اختيار الأصناف الجيدة وإحلالها محل الأصناف الرديئة التي لا تلبي احتياجات السوق،

وقال إنه لجعل التمور سلعة اقتصادية فقد قامت الوزارة وفي شراكة مع القطاع الخاص بإنشاء مختبر لإنتاج فسائل النخيل باستخدام تقنية الزراعة النسيجية. وأكد أن النجاح في عمليات ما بعد الجني تبدأ في وقت مبكر يسبق موسم الطلع باستخدام العمالة الماهرة لخدمة النخيل وفق أسس علمية سليمة.

وقال: إن الوزارة أولت اهتماما خاصا لتسويق التمور بأسلوب يتطابق مع أساليب التسويق الحديثة، حيث نأمل أن يؤدي ذلك إلى الاهتمام بعمليات الجني والتغليف والتعبئة مما يشجع شركات القطاع الخاص للدخول في هذا المجال وإثرائه بالخبرة والجودة في المنتج، وأعرب عن أمله أن تكون هناك شركات متخصصة في مجال تسويق التمور لاقتحام الأسواق العالمية.

وأضاف أن التمور تعتبر فاكهة سريعة التلف لاحتوائها على نسبة عالية من الرطوبة، لذا تحتاج إلى عناية ورعاية كبيرتين أثناء الجني وما بعده، (لذا انصب اهتمام وزارة البيئة والمياه على عمليات الجني وما بعد الجني ، واقترحت مشاريع بحثية رائدة في هذا المجال لاستخدام الطرق الحديثة في عمليات التجفيف).

وقال إننا نأمل أن تساهم ندوة (جني وتصنيع التمور) في تحديد أولويات البحث العلمي في مجال النخيل في دول مجلس التعاون الخليجي وتحديد المشاكل التي تواجه تطوير زراعة وإنتاج النخيل وجني وتصنيع التمور وإيجاد الحلول المناسبة،

ومعرفة أحدث ما توصل إليه البحث العلمي في المجالات المختلفة ، والإعداد لمشروع متكامل لتطوير زراعته وإنتاجه وجنيه وصناعته بالاعتماد على البحث العلمي والتقنيات الحديثة في إطار من التكامل بين كافة المؤسسات المعنية، وأن تؤدي هذه الندوة إلى توثيق الروابط وتبادل الخبرات بين الباحثين ومراكز البحوث الإقليمية.

وقد نظمت وزارة البيئة والمياه ورشة عمل صباح أمس تناولت خلالها عمليات جني وتصنيع التمور بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا)، وتستمر الورشة لمدة ثلاثة أيام من التاسع وحتى الحادي عشر من شهر ديسمبر الحالي

دبي ـ «البيان»