رحب معالي الدكتور محمد بن سعيد الكندي وزير البيئة والمياه بإنشاء الأكاديمية العربية للمياه التي يتبناها المجلس العربي للمياه، مؤكداً أن هذه المبادرة الهامة تعتبر صرحاً علمياً قومياً ينافس مثيلاته في العالم، وقال: «نحن في دولة الإمارات العربية المتحدة نرحب بذلك ونبدي استعدادنا لاستضافته».
وقال خلال اجتماع محافظي المجلس العربي للمياه الثالث صباح أمس بفندق الواحة في دبي وبحضور كل من الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري بجمهورية مصر العربية ورئيس المجلس وصادق المهدي رئيس حزب الأمة ورئيس وزراء السودان الأسبق
والدكتور أحمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية والدكتور فوزي سلطان رئيس مجلس مركز الزراعة المحلية وشوقي البرغوثي المدير العام للمركز أن الدولة أدركت أهمية المياه ووضعت أهدافا محددة لتنمية الموارد المائية والمحافظة عليها وترشيد استخداماتها. وأشار إلى أن الإمارات بذلت جهودا كبيرة لزيادة هذا المورد الحيوي الهام، فأنشأت السدود لتغذية المخزون الجوفي.
وأوضح أنه من أجل تخفيف الضغط على المياه الجوفية ووقف هدرها تم نشر شبكات الري الحديث في المناطق الزراعية التي أصبحت تغطي أكثر من 86% من المساحات الزراعية في الدولة، مؤكدا أنه تم إنشاء محطات التحلية لتوفير مياه الشرب.
وقال: من أجل ترشيد استخدام المياه العذبة تم إنشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها لري الأشجار والمسطحات الخضراء، مؤكدا أن المركز الدولي للزراعة الملحية وما يقوم به من ندوات ودورات تدريبية وأبحاث على النباتات التي تتحمل الملوحة، أسهم ومازال بدور بارز في إيجاد البدائل من أجل توفير المياه.
وأشار إلى أن الدولة وضعت عنصر المياه كأحد العناصر الرئيسية للبنية التحتية في إستراتيجية الحكومة الاتحادية والتي سيتم تنفيذها بإذن الله من خلال الخطة الإستراتيجية لوزارة البيئة والمياه وبرامجها التنفيذية للسنوات القادمة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكد الكندي أن إنشاء المجلس العربي للمياه يعبر بشكل واضح عن إدراك الحكومات والشعوب لأهمية هذا المورد الحيوي وضرورة المحافظة عليه وتنميته من خلال العمل بروح الفريق الواحد وتنسيق المواقف وحشد الطاقات لمواجهة مشاكل المياه، وإيجاد الحلول اللازمة لها، مبينا أن المجلس وضع قضية المياه في مقام الأمن المائي العربي، وهي الرسالة التي يجب أن نتعاون ونعمل من أجلها.
وقال إن لدينا من المقومات التي تدعمها، مشيرا إلى أن الدول العربية التي يجمعها الكثير من التجارب والخبرات ومراكز البحوث والجامعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص ما إن تضافرت جهودها وتم التنسيق فيما بينها بمشاركة المجلس العربي للمياه،
سوف تنهض وتحدث نقلة نوعية في مجالات الحفاظ على الموارد المائية وتنميتها وفى البحوث التطبيقية للمياه وإعداد كوادرها الفنية المدربة للإبداع والاجتهاد والمنافسة العلمية وفتح آفاق للأجيال الشابة.
وتحدث الدكتور محمود أبوزيد وزير الموارد المائية بمصر عن إنجازات المجلس العربي للمياه مشيرا إلى أن لجنة المؤتمرات والجوائز والمعارض تعد لعقد المنتدى العربي للمياه بالتزامن مع حفل جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه بالرياض والمؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة في شهر نوفمبر من عام 2008م.
إضاءة
جاء إنشاء المجلس العربي للمياه ليعبر بشكل واضح عن إدراك الحكومات والشعوب العربية لأهمية هذا المورد الحيوي وضرورة المحافظة عليه وتنميته من خلال العمل بروح الفريق الواحد وتنسيق المواقف وحشد الطاقات لمواجهة المشاكل.
دبي ـ السيد الطنطاوي
