تتوفر في مكتبات الدولة في وقت لاحق من الشهر الحالي الطبعة الجديدة من كتاب «من إمارات متصالحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة» للباحثة الألمانية الدكتورة فراوكة هيرد.

يقدم الكتاب سردا مفصلا عن نشأة دولة الإمارات التي احتفلت بذكرى قيامها السادسة والثلاثين قبل أيام قليلة مجسدة التجربة الوحدوية الوحيدة الناجحة على صعيد العالم العربي ويروي كيف تحولت هذه الدولة الفتية إلى واحدة من أسرع الدول نموا في المنطقة.

وتستهل هيرد كتابها بالتطرق إلى الأوضاع الجغرافية والبيئية في الدولة أي الموقع الجغرافي والنفط والجبال والصحراء والبحر وهي العوامل التي تصفها بأنها مسؤولة بشكل أساسي عن نوعية الحياة التي يعيشها السكان.

ويروي الكتاب كيف عانت البلاد من الفقر المدقع بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة وذلك مع نهاية حقبة صيد اللؤلؤ التي استمرت لأكثر من سبعة آلاف عام وكيف أصبحت الإمارات السبع التي تشكل حاليا دولة الإمارات والتي كانت تعرف من قبل بالإمارات المتصالحة مراكز اقتصادية ومالية رئيسية في العالم.

وتشير الكاتبة إلى أن الفضل في التنمية الاجتماعية والاقتصادية الفريدة التي شهدتها دولة الإمارات يعود إلى مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي ظل رئيسا للبلاد منذ ولادة الاتحاد في 2 ديسمبر 1971 وحتى وافته المنية في 2 نوفمبر 2004.

وتضيف الكاتبة أن هناك بعض الشعوب التي عاشت تغيرات كبيرة على مدى القرن الماضي إلا أن قليلين فقط منهم مروا بنفس درجة التحول الكبيرة نفسها التي مر بها الجيل الأكبر من سكان الإمارات الذين تحولوا من الحرمان القاسي والاعتماد على طرق مجتمعهم القبلي في التأقلم مع البيئة الحارة والرطبة ليجدوا أنفسهم بين أثرى سكان العالم حيث يبلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي 49 ألفا و700 دولار وفقا لإحصائيات 2006.

وتتضمن الطبعة الجديدة من الكتاب الذي نشر من قبل لونجمان لأول مرة في العام 1982 ثم نشرته دار موتيفيت في دبي فصلا جديدا عن دولة الإمارات في العقد الثالث من عمرها تحاول من خلاله الكاتبة الإجابة على السؤال «أين وصلت دولة الإمارات في بداية القرن الحادي والعشرين».

ويعتبر كتاب «من الإمارات المتصالحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة» من الكتب المهمة بالنسبة للباحثين والمهتمين بتاريخ الإمارات إضافة إلى أهميته بالنسبة إلى رجال الأعمال والدبلوماسيين والزائرين والوافدين والمواطنين الإماراتيين

لاسيما بفضل المقدرة الكبيرة للكاتبة على تقديم معلومات عن خلفيات العديد من عمليات التنمية الأخيرة والحالية التي تشهدها الدولة وذلك لكونها عاشت في أبوظبي منذ العام 1967 أي قبل ولادة الاتحاد. ويتوفر الكتاب أيضا باللغتين العربية والفرنسية ويجري حاليا ترجمته إلى اللغة الروسية على أمل أن يتم نشره في العام المقبل.

(وام)