«تعددت الآراء والامتحان واحد» هذا أبرز ما يمكن وصفه لورقة اللغة العربية التي أدى امتحانها أمس طلبة القسمين العلمي والأدبي ورغم كون الامتحان موحداً إلا أن الآراء لم تتطابق خاصة على مستوى طالبات الأدبي.

فسؤالهم حول طبيعة الامتحان لم تضف لرد موحد فكل يرى المادة من زاوية ما درسه وما يحبه فيها ولكن خلاصة اللقاءات أكدت أن الامتحان في مستوى جميع الطلبة ولم يخرج عن المنهاج مع وجود بعض الجوانب التي اعتمدت على فهم الطالب للمادة وقدرته على الإجابة لا التسميع.

على مستوى طالبات الأدبي حيث تمثل لهم اللغة العربية ثقلا كبيرا كونها من 300 درجة لم تبد علامات الرضا التامة على الجميع وأجمعن على ضرورة أن يسبق مادة اللغة العربية إجازة في الجدول لإعطائهن المساحة لمراجعة كل أجزائها بعد أن تم وضعها في جلسة واحدة ما سبب ضغطا عليهن

ولم يتمكن من مراجعة كل المقرر قبل الامتحان، وذكرت الطالبة هدى عبد الله ومهرة سلطان أن النحو والقراءة كانا سهلين ولكن النصوص كانت بها بعض الصعوبة والأسئلة غير المباشرة إضافة إلى صعوبات في التعبير الإنشائي الذي تحدث حول التحديات التي تواجه منطقة الخليج الاقتصادية والفكرية والثقافية.

ووجدت الطالبة فاطمة عبد الرحمن أن الامتحان سهل ولكنه طويل فهو يضم 12 صفحة وشامل لكل المنهاج وبالنسبة لها كانت الصعوبة في الإعراب أما بقية الأجزاء فكانت واضحة وسهلة وأن التعبير اعتمد أكثر على ثقافة ومعارف الطالب في طرح قضية التحديات التي تواجه الخليج ولكنها اختارتها لتبتعد عن كتابة القصة لأنها تحتاج لعناصر خاصة يمكن أن يفقد منها الطالب درجات.

بينما أبدت العديد من الطالبات اعتراضهن على موضوع التعبير الذي يتحدث عن التحديات التي تواجه الخليج وخاصة أنهم طالبوا بالتحديات الاقتصادية والتي لا يملكن الكثير من المعلومات في هذا المجال فالطالبة فاطمة رشدي كتبت القصة واستبعدت الموضوع لخوفها من فقدان درجات في ظل قلة المعلومات لديها حول تلك التحديات

كما أنها وجدت بعض الأسئلة غير مباشرة وبها دقة وعمق ورأت أن مقرر الأدب كبير ويضم سبع مدارس أدبية أرهقن في دراستها ليأتي منه سؤالان فقط فهو مجرد ضغط على الطالب، بينما وجدت كل من لولوة المزروعي وميثة القبيسي أن الجزء الخاص بقصة يوليوس قيصر تضمن أسئلة غير مباشرة هدفها إرباك الطالب. كذلك مريم القبيسي اعتبرت الامتحان غير مباشر وخاصة أسئلة يوليوس قيصر وقصيدة نكبة دمشق وهي الأسهل في الكتاب ولكنها في الامتحان جاءت صعبة.

استقرار العلمي

أما الأوضاع لدى العلمي كانت أكثر استقرارا فطالباته اعتبرن الامتحان سهلا ومباشرا ولكن هناك بعض أسئلة النحو التي استوقفتهم لاعتمادها على خبرات قديمة كما قالت الطالبة منى شريف، كما رأت أن موضوع التعبير حول التحديات التي تواجه الخليج العربي الاقتصادية والثقافية والفكرية

كانت صعبة في ظل محدودية الأفكار وقلة المعلومات والتخوف من ألا يلبي الطالب المطلوب منه في الموضوع لذا تعاملت مع القصة رغم أنها كانت دائما الخيار المستبعد في امتحانات اللغة العربية، وأيدتها في هذا الرأي هنادي محمد ودينا رياض اللتان وجدتا الامتحان في مستوى الطالب المتوسط ولكنهن استبعدن الموضوع التعبيري واخترن كتابة القصة.

الامتحان أسهل من المطلوب

محمود الحسن منسق توجيه اللغة العربية في تعليمية أبوظبي أكد سهولة ورقة اللغة العربية وذلك بإجماع حتى معلمي المادة وأنها أسهل من السهل ولا مجال لشكوى الطلبة فكل الأسئلة مباشرة ومن المقرر و90 في المئة منها مكررة من السنوات السابقة لأنها منهاج قديم بل انه خلا من جزئيات للطالب المتميز،

وعلق على شكوى الطالبات من موضوع التحديات التي تواجه منطقة الخليج بأن لديهن في الكتاب موضوعا كاملا ورائعا يتحدث عن دول الخليج من مختلف الزوايا الاقتصادية والثقافية وليس به أي اعتماد على ثقافة واطلاع الطالب

وان كان بإمكان المطلع أن يثري موضوعه أكثر ولكن لا مجال لأي صعوبات أما أسئلة النحو فهي تراكمية ولا بد أن يكون الطالب مدركا لكل ما أخذه فيها على مدار السنوات السابقة ولديهم مراجعة في الكتاب لكل تلك الخبرات.

أبوظبي ـ لبنى أنور