استمرت حالة الهدنة المشوبة بالحذر بين الامتحانات الفصلية وطلبة الصف الثاني عشر بعد مواجهة متوسطة بينهم عنوانها امتحان مباشر وطويل في اللغة العربية تضمن أسئلة مباشرة صاحبها تذمر الطلبة من قلة الأسئلة الاختيارية في الورقة الامتحانية مقارنة بالأعوام الماضية.

في حين أزال امتحان الكيمياء مسحة الحزن الطاغية على طلبة الصف الحادي عشر بالقسم العلمي جراء الصعوبة التي لاقوها أمس الأول في امتحان الفيزياء، في حين واصل طلبة الأدبي للصف ذاته مشوارهم مع جني الدرجات بعد مواجهة سهلة مع امتحان الجغرافيا، أما امتحان اللغة العربية للصف العاشر فتضمن أسئلة سهلة ومباشرة وخلا من أية تعقيدات.

إبراهيم خليل طالب بالصف الثاني عشر علمي قال: إن الأسئلة مباشرة إلا أنها كانت دسمة وتحتاج إلى وقت كبير للإجابة عليها، فالامتحان شمل 12 ورقة خلت غالبيتها من الاختيارات فللمرة الأولى تأتي النصوص إجبارية على طلبة الثانوية دون إعطائهم أية فرصة للاختيار، مشيراً إلى أنه حتى سؤال التعبير الذي تضمن أسئلة اختيارية احتوى على أسئلة غامضة لم يعتد عليها الطلبة.

وأوضح زميله إبراهيم محمد أنه طلب وعدد كبير من زملائه الحصول على وقت إضافي بعد أن فشلوا في الإجابة على جميع الأسئلة التي تضمنتها الورقة الامتحانية في الوقت المحدد بعد أن كانت غالبيتها إجبارية وخرجت بذلك عن الإطار المألوف الذي جاءت عليه في امتحانات الأعوام السابقة،

مشيراً إلى أن الامتحانات بشكل وعلى غير العادة اختلفت طريقة طرحها عن الأعوام السابقة والمشكلة الأبرز التي واجهت الطلبة في هذا الصدد هو عدم تعودهم على هذا التغيير وعدم تدربهم عليه على مدارس الفصل الدراسي الأول.

مطابق للنماذج

وأشار خالد الشيخ طالب بالقسم الأدبي إلى سهولة أسئلة امتحان اللغة العربية وتضمنه لأسئلة مباشرة وتدرب الطلبة على نماذج مشابهة لها على مدارس العام الدراسي، مشيراً إلى أن الطلبة لم يتوقعوا أن تزخر الورقة الامتحانية بالأسئلة الإجبارية إلا أن الأمر لم يتسبب في صعوبات كبيرة في ظل الوضوح الذي اتسمت به الأسئلة ومطابقتها لنماذج في الكتاب المدرسي أو كتاب التمارين.

وأوضحت الطالبة فاطمة فاروق من القسم الأدبي أن الامتحان به بعض الجزئيات الصعبة خاصة أنه لم يتسن للطلبة مراجعته بصورة كافية مع تضمن المنهج للعديد من الدروس الدسمة التي تتطلب التمعن والدقة في المراجعة، مشيرة إلى أن الأسئلة الخاصة بالقصتين عن (الشيخ والبحر ، ويوليوس قيصر) كانت غير مباشرة.

وقالت زميلتها خلود عبدالله إن الامتحان تطلب الكثير من التركيز والتعمق في السؤال قبل اللجوء إلى الحل وخاصة أسئلة النقد لاعتماده على قدرة الطالب على الحفظ، لافتة إلى سهولة أسئلة النحو التي اتسمت بالوضوح واعتمدت على الدراسة المباشرة من المنهاج

بالإضافة إلى خلو أسئلة القصائد من التعقيد أو الغموض، فيما اعتبرت الطالبة نورة محمد أن امتحان اللغة العربية يلائم كافة المستويات الطلابية واعتمد بشكل كبير على مراجعة الطلبة للدروس بشكل مستمر إلى جانب القدرة على الحفظ وخاصة لدروس النقد والنحو.

وأوضحت آلاء خليل طالبة بالقسم العلمي أن الامتحان يبتعد عن البساطة كونه يشتمل على بعض الأسئلة لجزئيات صعبة خاصة فيما يتعلق بالنقد التطبيقي، لافتة إلى أن ذلك يعود إلى ضيق الوقت الذي لم يسعف الطلبة من الانتهاء من كافة الدروس ومراجعتها بالشكل المطلوب، مشيرة إلى سهولة أسئلة النحو الذي لم يخرج بأسئلته عن الكتاب المدرسي أو كتاب التمارين.

واتفقت معها الطالبة زميلتها موزة سيف وأشارت إلى سهولة أسئلة النحو والقصائد التي تناولت قصيدتين يختار الطالب منهما واحدة حول الأولى بعنوان عمر وخالد، والأخرى عن نكبة دمشق فخلت الأسئلة عن الغموض أو التعقيد.

فيما أشارت الطالبة مروة حسن إلى ابتعاد أسئلة النقد عن الوضوح وخاصة فيما تعلق بجزئية النص الشعري الذي خرج عن إطار المنهاج الدراسي المقرر وهو ما تسبب في ارتباك الطلبة، معربة عن استيائها من عدم وجود فترتين لامتحان اللغة العربية باعتبار المادة دسمة في معلوماتها وتتطلب التركيز والدقة والحفظ.

أما الطالبة إيمان حسين وهي على حد تعبيرها «تعشق اللغة العربية» فلم تجد في الأسئلة الصعوبة التي أبدتها أغلبية زميلاتها الطالبات، حتى في أسئلة النقد التي أكدت أن الأسئلة المطروحة لم تخرج عن إطار النماذج التي اعتدن عليها خلال الفصل الدراسي الأول.

محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية قال إن شكاوى طلبة الأدبي والعلمي بالصف الثاني عشر اختفت في امتحان اللغة العربية بعد أن تضم أسئلة مباشرة وسهلة وخلت من أية تعقيدات، إلا أنه ظهرت بعض التحفظات من الطلبة على تقليل الأسئلة الاختيارية مقارنة بامتحانات الأعوام السابقة، مشيراً إلى أسئلة الامتحان جاءت من نماذج مشابهة لما ورد في الكتاب المدرسي وكتاب التمارين وخلت من التعقيد.

وأوضح أن الطلبة أصابتهم حالة من الارتباك بعد أن فوجئوا بأن غالبية الأسئلة إجبارية وهو ما احتاج وقت وجهد كبير منهم للانتهاء من الإجابة عليه في الوقت المحدد بل أن البعض منهم طالب بوقت إضافي بعد أن فشل في الإجابة على جميع الأسئلة في ثلاث ساعات.

أسئلة مباشرة

وقال الدكتور محمد عيادات موجه أول لغة عربية بوزارة التربية والتعليم إن جميع أسئلة الامتحان لم تخرج عن إطار المنهاج المقرر، خاصة أسئلة النحو التي تم تدريب الطلبة عليها خلال الفصل الدراسي، بينما تناولت أسئلة النقد التطبيقي جزءين في الامتحان الأول

منها ارتبط بالتعريفات والمفاهيم والمصطلحات النقدية التي لم تخرج عن إطار المنهاج المقرر والتي اعتمدت على الحفظ والفهم معا، أما الجزء الثاني من النقد تناول نصا شعريا من خارج المنهاج المقرر وهو أمر متعارف عليه بين الطلبة.

وأضاف أن أسئلة النصوص الشعرية والنثرية لم تخرج عن إطار المنهاج، إلى جانب «التعبير» الذي أردنا من خلاله منح الطالب حرية الاختيار بين الموضوعات المطروحة والتي راعت الجوانب الحياتية حولهم من أجل التعبير عن الموضوع الذي يعتبر الأقرب إلى ذواتهم.

اللغة الإنجليزية

فوجئ طلبة الصف الثاني عشر بالمدارس توزع عليه أربع ورقات تضمنت مصطلحات خاصة بمادة اللغة الإنجليزية وطالبتهم بضرورة مراجعة هذه المصطلحات لأنه من المقرر أن تتضمنها ورقة امتحان اللغة الإنجليزية، وهو ما أثار استياءهم وأبدوا سخطهم من التأخر في طرح هذه النماذج لهم.

ومن جانبه قال محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية ورئيس لجنة توزيع أوراق الأسئلة على مدارس بر دبي أن المدارس تلقت هذه النماذج من إدارة التوجيه في اليوم الثاني لامتحانات الثانوية العامة وعلى الفور قامت بتوزيعها على الطلبة، بعد أن تلقت تعليمات بضرورة استذكار الطلبة لها جيداً قبل انطلاق امتحان اللغة الإنجليزية بعد غد.

الحادي عشر

أعرب طلبة في الصف الحادي عشر علمي عن ارتياحهم من امتحان الكيمياء الذي أزال من نفوسهم حالة الحزن التي مازالت تسيطر عليهم بعد أن واجهوا أمس الأول امتحانا صعبا في الفيزياء، مشيرين إلى أن الامتحان تضمن أسئلة مباشرة وسهلة جاءت من صلب الكتاب المدرسي وكتاب التمارين.

بينما أشار زملاؤهم في القسم الأدبي إلى أنهم لم يجدوا صعوبات تذكر في امتحان الجغرافيا وأرجعوا الصعوبات التي واجهوها أمس الأول في امتحان الفيزياء إلى ضغط جدول الامتحانات الذي تسبب في أدائهم لامتحان الفيزياء إلى جانب الاقتصاد في يوم واحد وهو ما لم يمكنهم من إعطاء كل مادة حقها من المراجعة قبل بداية الامتحان.

دبي ـ أحمد جمال ومنال خالد