كشف قيادي من حركة «حماس» أمس أن قياديين من حركته وحركة «فتح» في الضفة الغربية توصلوا إلى ورقة تفاهم تصلح لتكون أرضية لانطلاق حوار معمق بين الجانبين من المرجح أن يبدأ بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة الشهر المقبل.
وأكد القيادي في «حماس» حسين أبو كويك في تصريح لموقع «الشبكة الإعلامية الفلسطينية» على أن «قيادات من حماس بالضفة الغربية أجرت مؤخراً لقاءات تشاورية عديدة مع شخصيات بارزة في (فتح) على رأسها اللواء جبريل الرجوب وقدورة فارس ومحمد الحوراني ورفيق النتشة،
وأفضت هذه الحوارات إلى التوصل لورقة تفاهم مشتركة تشكل أرضية للانطلاق في حوار حقيقي لحل أزمة الانقسام خلال الفترة المقبلة. وأكد على أن جميع اللقاءات وصولا إلى مرحلة الاتفاق على ورقة التفاهم تمت باطلاع من الرئيس محمود عباس وبموافقة تامة من قبله، كما أنها جاءت بتنسيق كامل مع قيادة حركة «حماس» في الداخل والخارج.
وتركز ورقة التفاهم، التي سيجري الإعلان عنها والشروع في الحوار حولها قريبا، حسب الموقع الالكتروني على رفض سياسة التعامل بالقوة مع الخلافات الفلسطينية الداخلية بين الحركتين. إلى جانب احترام الشرعيات الفلسطينية ككل لا يتجزأ وبخاصة شرعية الرئيس عباس وشرعية المجلس التشريعي المنتخب.
وتشدد الورقة على أهمية التمسك بقطاع غزة والضفة الغربية كوحدة جغرافية وسياسية واحدة. ووجوب احترام التداول السلمي للسلطة واحترام خيار الشعب الفلسطيني الذي جاء من خلال صناديق الاقتراع. وأهم ما تتطرق إليه ورقة التفاهم بين قيادات حماس وفتح في الضفة، يتعلق بإعادة بناء وصياغة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيدا عن سيطرة أية أجندات خارجية.
وتهتم أيضاً بالتوصل إلى تفاهم بشأن آلية تشكيل حكومة مركزية تعنى بشؤون الفلسطينيين في الضفة والقطاع على حد سواء. وتركز على وقف جميع الممارسات غير القانونية ضد المواطن. وإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الانتماء السياسي، ووقف تقييد الحريات العامة واستهداف الجمعيات والمؤسسات، بالتزامن مع وقف الحملات الإعلامية المتبادلة ولغة التجريح والاتهامات.