طالب أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان بفتح تحقيق جنائي للوقوف على ملابسات إتلاف أشرطة فيديو في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) كان مسجلا عليها اعترافات مشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة انتزعت تحت التعذيب.

وانتقدوا عملية التغطية على تدمير هذه الأشرطة حيث قالوا إنها« تكشف عن وسائل استجواب قاسية ضد المشتبه بهم في الإرهاب في معتقل غوانتانامو». وأكدت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرنو أن الرئيس جورج بوش .

قال إنه لا يذكر إبلاغه بوجود أشرطة فيديو لتحقيقات الاستخبارات الأميركية مع المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة أو بوجود خطط لإتلاف هذه الشرائط. مشيرة إلى ثقة الرئيس في مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن.

وطالب السيناتور دك دوربان، ثاني أبرز سيناتور ديمقراطي في مجلس الشيوخ، وزير العدل مايكل موكاسي فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان إتلاف تلك الأشرطة من قبل مسؤولي الوكالة، وامتناعهم عن توفير معلومات عن وجودها، يعد خرقا للقوانين.

وقال السيناتور دوربان: «تعمل الولايات المتحدة، البلد الذي تقدس فيه دولة القانون، الآن على إتلاف الأدلة، أدلة حساسة جدا يجب الاحتفاظ بها من أجل العدالة والتاريخ». وأضاف«لا اعرف ما كانت تحويه هذه الأشرطة.

لا شك انه كان أمرا يثير الإزعاج كثيرا وإلا لما تم إتلافها»، داعيا وزير العدل الجديد مايكل موكاسي إلى فتح تحقيق حول احتمال أن تكون حصلت عرقلة لعمل القضاء. إلى ذلك، قال الناطق باسم وزارة العدل دين بويد «تلقينا رسالة السناتور دربن ونعكف على دراستها».

من جهته، اعتبر السيناتور الديمقراطي النافذ كارل ليفين أن فكرة احتمال إتلاف أشرطة فيديو لحماية عملاء «عذر واه»، وأضاف أنه «على هذا النحو يجب إتلاف كل وثائق السي اي ايه التي تظهر فيها هوية العميل.. بالتأكيد يجب حماية هوية العملاء، لكن.. يمكن حماية هوية هؤلاء من دون إتلاف الوثائق».

وقال الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ باتريك ليهي « إن هذا التطور يمثل تغطية على تدمير شرائط فيديو للمخابرات المركزية الأميركية حيث أكد أنها« تكشف عن وسائل استجواب قاسية ضد المشتبه بهم في الإرهاب في معتقل غوانتانامو».

في غضون ذلك، شددت منظمة العفو الدولية على انه في حال «كانت الأشرطة تتضمن أدلة على تصرفات إجرامية فإنها تعرض الناس الضالعين فيها لملاحقات قضائية»، مطالبة بتحقيق معمق.