تمسكت المعارضة المسيحية اللبنانية الممثلة في تكتل التغيير والإصلاح بزعامة العماد ميشيل عون برفض ترشيح قائد الجيش ميشال سليمان للرئاسة، لأنه جاء «بعد توافق أميركي ـ سوري»، فيما اعتبر زعيم المسيحيين في الأكثرية النيابية الحاكمة سمير جعجع أن قرار اختيار قائد الجيش مسألة لبنانية بحتة، وأكد أن الأكثرية قبلت شرب الكأس المرة بتعديل الدستور لإنهاء حالة الفراغ الرئاسي.
واعتبر عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب كميل الخوري أن طرح اسم العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية جاء نتيجة الضغوط الدولية ولاتفاق أميركي سوري، وليس كما تدعي قوى السلطة التي يطبق عليها المثل الشهير «مرغم أخاك لا بطل».
وأكد «حرص العماد ميشال عون الوصول إلى حل ينقذ لبنان شرط ان يكون على قاعدة توافقية تقتضي تنازل الطرفين لمصلحة لبنان». وقال «يتعين على النائب الحريري ملاقاتنا في منتصف الطريق»، معتبراً إنه «لا يمكن للمعارضة ان تقبل بالنائب سعد الحريري رئيساً للحكومة في ظل هذه المعادلة».
إلا أن رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع أكد أن قرار ترشيح سليمان «لبناني بحت اتخذ من دون أي تدخل خارجي»، معتبراً أن الأكثرية اختارت شرب هذه الكأس المرة المتمثلة في تعديل الدستور على ان يستمر البلد في الفراغ الذي يعيشه».
واعترف جعجع أن الأكثرية اقترفت الأخطاء في طريقة إعلان ترشيح سليمان للرئاسة، واصفاً وحدة هذا الفريق بالـ «ممتازة»، مشيراً إلى أن «اختيار قائد الجيش لهذا المنصب المسيحي أتى نظراً لشخصية سليمان ولقبول جميع الفرقاء به وإحراج الآخر في عقر داره، لا كونه قائداً للجيش اللبناني»،
ورأى أن «العقبات أزيلت أمام انتخابه متمنياً أن يكون للبنان رئيساً الأسبوع المقبل. وأوضح أن جلسة التصويت أرجئت إلى يوم الثلاثاء من أجل إعطاء الطرفين مزيداً من الوقت للوصول لاتفاق يضمن حصول المرشح على ثلثي الأصوات التي تلزم كي يفوز المرشح بالرئاسة».
وأشار إلى «تغير في الخريطة السياسية بعد انتخاب سليمان إذ أن بعض الفرقاء الداخليين بدأوا منذ الآن في المطالبة بالحصص والحقائب الحكومية»، منتقداً «من تتغير مواقفهم مع تغير المعطيات العربية والإقليمية»، وكرر تأكيده ان بكركي (مقر البطريركية المارونية) تبقى «المرجعية الوحيدة التي يعود إليها المسيحيون».