ردت إسرائيل بتحدٍ على انتقادات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للتوسع الاستيطاني في القدس الشرقية عبر التأكيد على أن الاستيطان سيتواصل «بالسرعة القصوى»، لكن الفلسطينيين ردوا بتحدٍ مقابل عبر بناء منزل داخل موقع تبني فيه السلطات الإسرائيلية مستوطنة، بالتزامن مع مطالبة الاحتلال رؤساء البلديات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة بالاستعداد ل«تصعيد كبير» في غزة، ما يؤشر إلى اجتياح قريب.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي افيغدور ليبرمان للتلفزيون الرسمي إن البناء في مستوطنة جبل أبوغنيم في القدس الشرقية «سيتواصل بالسرعة القصوى ويجب إبلاغ هذا الأمر إلى أصدقائنا»، مشدداً على أنه «من الواضح للعالم أجمع أن حارحوما جزء لا يتجزأ من إسرائيل وستظل».

كذلك قال وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم إن «لا شيء يجب أن يمنع إسرائيل من المضي في تنفيذ خطة بناء حوالي 300 وحدة سكنية في حارحوما». ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن بويم قوله إن المستوطنة تقع ضمن الحدود البلدية للقدس، حيث يجري تطبيق القانون الإسرائيلي، بالتالي لا يوجد ما يعيق البناء هناك كما لا يوجد شيء يعيق أعمال البناء في أي مناطق أخرى داخل إسرائيل».

ولم تكتف إسرائيل بتوسيع مستوطنات القدس الشرقية لصبغها بالطابع اليهودي فقط، بل عمدت إلى تسريع وتيرة الحفر تحت الحرم القدسي الشريف وفق مخططات قديمة جديدة تهدف إلى تشريع سيطرة إسرائيل على الأماكن الدينية بحثاً عن الهيكل المزعوم. وكشف الأمين العام للجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات د. حسن خاطر عن أن هيرفي موسكوفيتش زوجة الملياردير اليهودي آرفين موسكوفيتش

وقعت في مطلع الشهر الماضي على اتفاق مع ما يعرف ب«صندوق تقاليد المبكى» وهو المسؤول باسم إسرائيل عن إدارة ساحة حائط المبكى وإنفاقها التي فتحت خلال السنوات الماضية، وسيتم بموجبه حفر نفق في البلدة القديمة بطول 100 متر كما أعلن حاخام ساحة البراق شموئيل رابينوفتش.

في هذه الأثناء، نجح العشرات من المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الدوليين مع الشعب الفلسطيني أمس في بناء بيت داخل الموقع الذي شرعت سلطات الاحتلال ببناء مستوطنة فيه تدعى إي1. (E1) بهدف إحكام السيطرة على مدينة القدس بالقرب من مستوطنة معالي أدوميم بالقدس المحتلة.

في موازاة ذلك، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي متان فلنائي اجتمع الخميس الماضي مع رؤساء بلديات اشدورت والمجدل ونتيبوت ورؤساء المجالس المحيطة في منطقة قطاع غزة وأبلغهم بضرورة الاستعداد لتداعيات لتصعيد كبير في القطاع واحتمال تعرض بلداتهم لهجمات صاروخية مكثفة في ظل التصعيد المتوقع.

وحسب المصادر الإسرائيلية فإن «الحكومة بدأت عمليا في تهيئة الرأي العام للتصعيد في الجبهة الجنوبية في ظل تأكد المصادر الأمنية والاستخبارية من قدرة حماس والفصائل الأخرى على إطلاق الصواريخ من قلب مدينة غزة

وليس من الأطراف الحدودية في ظل تطوير صواريخ يبلغ مداها 25 كيلومتراً». وقالت إن «تخوفا لدى الأجهزة الإسرائيلية يكمن في نية حماس إدخال وحدات ترتدي زي الجيش والوحدات الخاصة التابعة له عبر الأنفاق والقيام بعمليات ويتطلب وقت كبير لاكتشافها قبل تنفيذ عملياتها».